تضمن الجزء الأول من هذه المقالة، رصد للمشاكل الخارجية التي تواجه الإتحاد الأوروبي في ضوء الحرب الروسية ـ الأوكرانية، أما الجزء الثاني والأخير، فيحاول مقاربة مشاكل أوروبا الداخلية على الشكل الآتي:
تضمن الجزء الأول من هذه المقالة، رصد للمشاكل الخارجية التي تواجه الإتحاد الأوروبي في ضوء الحرب الروسية ـ الأوكرانية، أما الجزء الثاني والأخير، فيحاول مقاربة مشاكل أوروبا الداخلية على الشكل الآتي:
طالما أن طاولة المفاوضات بعيدة، فإن الحرب الروسية-الأوكرانية تستمر في فرض وقائع جديدة في أوروبا وانحاء أخرى من العالم، ليس على صعيد تغيير الخرائط السياسية فحسب، وإنما أيضاً على صعيد تفاقم أزمتي الطاقة والغذاء، وما سيترتب عليهما من إضطرابات إجتماعية وسياسية وتغيير أنظمة في الكثير من البلدان.
يطرح التوتر اللبناني ـ الإسرائيلي في ملف ترسيم الحدود البحرية مخاوف بشأن إحتمال تعريض ربط النزاع القائم منذ حرب تموز/يوليو 2006 للإهتزاز، ويزيد من وطأة ذلك جهود خارجية في ما يتعلق بالانهيار الإقتصادي اللبناني تنحصر في حدود تخفيف ما يسمى "الارتطام الكبير".
بعد طول تردد، تبدو أمريكا الآن واثقة بما تفعل وبما تريد منا ومن غيرنا. تبدو واثقة بمعنى أن سياساتها الخارجية صارت تحظى بما يشبه إجماع الداخل.
دخلت الحرب الروسية ـ الأوكرانية الشهر الرابع على التوالي، بصورةٍ تُظهر بوضوح، حالة الاشتباك الدولي المعقد، الذي يؤكد أن أمد الحرب مفتوحٌ، وأن تشديد الخناق السياسي والاقتصادي، الأمريكي والأوروبي، على روسيا، يشكل سياقاً والتزاماً استراتيجياً، وأن الولايات المتحدة ماضيةٌ في البحث عن تحالفاتٍ دولية صلبة ومتينة، وسياسات تمويل متماسكة، ونظم تسليح وتدريب متكاملة، ودعم لوجستي، تكنولوجي واستخباراتي غير محدود، ضد روسيا، ما يدفع لطرح السؤال الآتي: لماذا كل هذا الاستشراس الأمريكي، والتصلب في الموقف الأوروبي في استهداف روسيا؟
تضغط روسيا على جبهة الدونباس لتحقيق إختراق عسكري تضعه على طاولة المفاوضات، عندما يحين الحوار الجدي مع كييف ومن خلفها الغرب.
إذا ما غابت فرص انفساح الأفق على التسويات السياسية للحرب الأوكرانية، فإن الفوضى سوف تضرب النظام الدولى كله، أو ما تبقى من أطلال تشير إليه.
إنتظر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حلف شمال الأطلسي "الناتو" من الغرب فأتاه من الشمال. فإنضمام فنلندا والسويد إلى الحلف يرسي معادلة عسكرية جديدة في أوروبا، بعدما نفضت هلسنكي وستوكهولم عنهما ثوب الحياد ونشدتا رسمياً العضوية الأطلسية، كنتيجة مباشرة للهجوم الروسي على أوكرانيا.
يشير مصطلح «النصر البيروسى»، إلى ذلك الإنجاز العسكرى، الذى يتأتى إثر كلفة مادية وبشرية فادحة، تجعله إلى نصر بطعم الهزيمة أقرب. الأمر الذى يفسد على المنتصر غبطة النجاح، ويقوض قدرته على تحقيق مزيد من الانتصارات فى مقبل أيامه.
روسيا تصمد إقتصادياً وتتعثر ميدانياً. تلك هي المفارقة الكبرى في الحرب الأوكرانية. وكان هذا أحد العوامل الحاسمة التي جعلت القوى الغربية تسارع إلى إحداث نقلة نوعية في إمدادات الأسلحة لكييف والتحول عن "عقيدة الجافلين" إلى مدافع "الهاوتزر".