المصارف اللبنانية Archives - 180Post

FB_IMG_1584307727675-1280x888.jpg

بإعلان لبنان "التعبئة العامة" في مواجهة كورونا، تدشن الحكومة اللبنانية مرحلة جديدة من التعامل مع هذا الوباء العالمي العابر للقارات والدول والحدود والمدن وكل شيء. إعتبارا من الأربعاء المقبل، تقفل حدود لبنان الجوية والبرية والبحرية، لمدة أسبوعين، بإستثناءات محددة، وذلك في محاولة لإحتواء الفيروس والتحكم بالحالات المسجلة ومنع تسجيل أرقام قياسية. فهل تنجح الحكومة في الإختبار الجديد؟

-1280x934.jpg

تضع اللجان الاستشارية الخمس التي كلفها رئيس الحكومة اللبنانية حسان دياب نصب عينيها الخروج ببرنامج مالي واقتصادي، على المديين المتوسط والبعيد، لحل أزمة الدولة اللبنانية. الهدف هو إيجاد موارد مالية لسداد ديون تراكمت على مدى ثلاثة عقود وأصبحت مهددة للمجتمع اللبناني في حياته اليومية، وخير دليل النفق الذي دخلنا فيه منذ خمسة اشهر.

f2e2e8f882057335565d56edfe6a2d8a.jpg
علي نورعلي نور09/03/2020

أعلن رئيس الحكومة اللبنانيّة حسان دياب، رسمياً، قرار الدولة اللبنانية بخصوص سندات اليوروبوند التي ستستحق خلال شهر آذار/مارس 2019: لبنان سيعلّق دفع قيمة هذه السندات. القرار أُتخذ بعد سلسلة مطوّلة من الإجتماعات التي حاولت خلال الفترة الماضية تقدير الموقف، والتي تبيّن إثرها عدم جدوى الدخول في دوّامة سداد الإستحقاقات المتتالية من السندات، بينما يتناقص ما تبقّى من إحتياطي العملات الصعبة المتوفّر بحوزة مصرف لبنان لتمويل لإستيراد. كما أتخذ القرار بعد فشل كل المحاولات للوصول إلى تسوية تعيد جدولة السندات التي تستحق بدءا من الإثنين 9 آذار/مارس، قبل الوصول إلى مرحلة تعليق سدادها.

7081.jpg_wh1200.jpg

مكافحٌ رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب... وعنيد. في البداية، قال للجميع "لن أسمح بأن يقال أن لبنان تخلف عن دفع متوجباته المالية في عهدي". بعد أيام قليلة، إقتنع بعكس الفكرة. قرر أيضاً ألا يتراجع عنها: لا للدفع. لو كان هناك متسع من الوقت، لربما عدّل الرجل موقفه، لكن الوقت داهمه وصار القرار حتمياً.

the.jpeg
علي نورعلي نور05/03/2020

من المتوقّع أن يعلن لبنان، رسمياً، بلسان رئيس حكومته حسان دياب، في ختام الأسبوع الحالي، التخلّف عن سداد الدفعة الأولى من سندات اليوروبوند المستحقة في التاسع من آذار/مارس 2020. وبحسب المعلومات المتوفّرة، فقد تعثّرت مساعي الدولة اللبنانيّة للتوصّل إلى إتفاق مع الدائنين يقضي بإعادة جدولة السندات، وهو ما كان يمكن أن يشكّل، لو نجح، عبارة عن "تخلّف منظّم" أو تخلف متفق عليه عن السداد. وبالتالي، يتجه لبنان عمليّاً إلى تخلّف أحادي عن الدفع، أو ما يُعرف بـ"التخلّف غير المنظّم"، مع كل ما يعنيه ذلك من إستحقاقات قانونيّة مقبلة، وإرتدادات على الواقع النقدي والمالي وربما السياسي في المرحلة المقبلة.