يشهد النظام العالمي تحوّلًا تتقدّم وقائعه على مؤسساته ومفاهيمه. فقد تراجعت قدرة الولايات المتحدة على إدارة العالم منفردة، واستعادت روسيا حضورها الاستراتيجي، وصعدت الصين من قوة اقتصادية إلى قطب تكنولوجي وسياسي ينازع على قواعد النظام، فيما ضعفت قدرة المؤسسات الدولية على احتواء الحروب وضبط التنافس. فانحسرت الأحادية قبل أن تتبلور تعددية مستقرة تنظّم ما بعدها.