لا يخفى على أحد، بعيداً كان عن دهاليز السلطة السياسية أم قريباً منها أم محشوراً فيها، أن العالم على وشك أن يشهد تدشين نظام دولي جديد أو الإعلان عن إدخال تعديلات جوهرية على جوانب معينة في هياكل النظام القائم ومبادئه.
لا يخفى على أحد، بعيداً كان عن دهاليز السلطة السياسية أم قريباً منها أم محشوراً فيها، أن العالم على وشك أن يشهد تدشين نظام دولي جديد أو الإعلان عن إدخال تعديلات جوهرية على جوانب معينة في هياكل النظام القائم ومبادئه.
سؤال ظلّ يراودني منذ أن انفجرت الأزمة الروسية - الأوكرانية، هل ستفرز الحرب منظمات إرهابية جديدة، مثلما شهدت أفغانستان بعد الغزو السوفييتي 1979 اندفاع جماعات "إسلاموية" بما فيها من خارج البلاد، سميّت لاحقًا ﺑ"العرب الأفغان" لتنضمّ إلى القوى التي وقفت ضدّ الاحتلال السوفييتي للبلاد.
أصبح مصطلح "الإرهاب الدولي" جزءًا من الخطاب الشائع في الربع الأخير من القرن الماضي؛ وكثر الحديث عنه بعد فاجعة 11 أيلول/سبتمبر 2001 الإرهابية الإجرامية، بتفجير برجيْ التجارة العالمية في نيويورك، والتي تمرّ ذكراها هذه الأيام. وكان ذلك من مبرّرات واشنطن لإقدامها على احتلال أفغانستان عام 2001 والعراق عام 2003.
تحل اليوم الذكرى الحادية والعشرون لأحداث الحادى عشر من أيلول/سبتمبر التى غيّرت من السياسة الدولية المعاصرة كثيرا ووصفها محللون بأنها لا تقل أهمية عن سقوط الاتحاد السوفيتى قبل ذلك بعقد من الزمان من حيث التأثير على السياسات الأمنية والخارجية للدول الكبرى، وكذلك من حيث تأثيرها على قضايا الحريات والديموقراطية!
التكافؤ مع العدو الامبريالي يتحقق بالنهوض الاجتماعي، أي الثقافي والسياسي. وذلك يُمنع بالتحنيط الفكري، والمحافظة على ايديولوجيا سلفية، واتخاذ أساليب في السياسة تمنع الجمهور من المشاركة في المجال العام وتدعم الديكتاتورية والطغيان، بما في ذلك الأنظمة الدينية.
مضى عام على الإنسحاب العسكري الأميركي الفوضوي من أفغانستان، وعلى العودة الثانية لحركة "طالبان" إلى السلطة، فكيف ساهم الحدث الأفغاني في صياغة التوازنات الدولية والإقليمية؟ وهل أفغانستان التي كانت منطلقاً لهجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001، لم تعد تشكل خطراً على الأمن القومي الأميركي وهل قطعت الحركة الأفغانية المتشددة التي تسعى إلى إعتراف العالم بنظامها، علاقاتها مع التنظيمات الجهادية فعلاً؟
بالنسبة لواشنطن، يمثل مقتل أيمن الظواهري نهاية فصل من "الحرب على الإرهاب". أما بالنسبة لتنظيم "القاعدة"، فيُشكل تحدياً كبيراً يتعلق بالخلافة، وتحدياً أكثر صعوبة على المدى البعيد يتمثل في حل التوترات والتناقضات الداخلية التي ظلَّ التنظيم يتغاضى عنها لسنوات، حتى باتت تُهدد وجوده. وحقيقة أن الظواهري قُتل في كابول تُلقي بظلال من الشكّ على فكرة أن أفغانستان يمكن أن تكون بمثابة منصة لإحياء "القاعدة"؛ حتى لو سمحت حركة طالبان بذلك، بحسب تقرير كول بونزل في "الفورين أفيرز".
أخشى أن تكون إدارة الرئيس جو بايدن تجاوزت المدى في استمرار الاستهانة بذكاء كل البشر الآخرين، بعد أن تجاوزت حدود الفشل في إدارة مهامها والخروج من أزمات الولايات المتحدة ووقف انحدار سمعتها ومكانتها الدولية.
بعد أن شرحت فى مقالة الأسبوع الماضى التقسيمات العديدة لأفكار الصحوة الإسلامية، وبعد أن أوضحنا كيف أن التيار السلفى الوهابى أصبح هو العنوان الأكبر للوعى الإسلامى الشعبى والسياسى فى سبعينيات القرن الماضى متوازيا مع الصعود الإقليمى للسعودية، نشرح فى هذه المقالة واحدة من أهم بؤر الصراع التى خاضها أحد تيارات الإسلام السياسى الذى أصبح لاحقاً العنوان الأبرز فى العلاقات الدولية حتى اللحظة.
شهدت كابول في الفترة ما بعد العام 1978 ثلاثة إنقلابات عسكرية توالى على دستها "الأخوة الأعداء" باستعارة رواية المبدع اليوناني كازانتزاكيس، حيث احتربت القبائل الماركسية في ما بينها.