حتى الآن، يقابل مشهد الساحات في لبنان بصمت رسمي عربي، سواء من الجامعة العربية أو من معظم الدول العربية.
حتى الآن، يقابل مشهد الساحات في لبنان بصمت رسمي عربي، سواء من الجامعة العربية أو من معظم الدول العربية.
حين تعيد السعودية بعد الامارات ودول عربية عدة علاقاتها الدبلوماسية مع دمشق، سيجد رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري نفسه في موقف حرج ما لم يحصل تواصل مباشر بينه وبين سوريا. فلا التاريخ ولا الجغرافيا ولا مصالح سوريا ولبنان، ولا المصلحة الشخصية للحريري، تبرر منطق القطيعة. هي مسألة وقت وإخراج لا مسألة رفض يخالف المنطق.
قنوات الحوار والتفاوض مفتوحة في المنطقة وثمة وسطاء يتحركون على أكثر من خط. المسألة فقط مسألة توقيت وإخراج، ولن يطول الوقت حتى تظهر النتائج إلى العلن.
مرحلة جديدة تدخلها العلاقات الروسية السعودية مع زيارة الرئيس فلاديمير بوتين للرياض اليوم الاثنين. تعزيز العلاقات الاقتصادية يتصدر جدول الزيارة، فيما ستكون التطورات السياسية والأمنية في الخليج العربي حاضرة، إذ تراهن الرياض على دور لموسكو للعب دور في حل الأزمة اليمنية والعلاقات السعودية-الإيرانية
معظم المؤشرات تشي بأن الأطراف المعنية بالحرب في اليمن، أقرت بأولوية التهدئة، تمهيدا للجلوس قريبا إلى طاولة الحوار المباشر، ذلك أن أكثر من جهة تبدي إستعدادها لإستضافة المتحاربين، ولا سيما دولة الكويت وسلطنة عمان.
وفق الرواية الرسمية، قتل الحارس الشخصي للملك سلمان، اللواء عبد العزيز الفغم، بعدما تعرض لإطلاق نار من صديقه ممدوح بن مشعل آل علي، أثناء وجودهما في منزل صديق مشترك (تركي بن عبد العزيز السبتي)، في مكة المكرمة فجر يوم 29 أيلول/سبتمبر 2019، ثم راجت رواية ثانية أن ولي العهد محمد بن سلمان هو المسؤول عن مقتله. من هو عبد العزيز الفغم وهل هناك رواية ثالثة؟
أجواء إيجابية خرجت من السعودية حيال مبادرة "أنصار الله" لإنهاء الحرب في اليمن. رسائل الرياض قابلها الحوثيون بترحيب مشروط بخطوات عملية، في حين تواصل جهات دولية السعي لإنهاء الحرب اليمنية بما يضمن حفظ ماء وجه كل الأطراف.
"الحوار السعودي الإيراني حتمي، لكنها مسألة توقيت لا أكثر ولا أقل". بهذه العبارة، يحاول ديبلوماسي عربي مقيم في القاهرة مقاربة الرسائل والإشارات الإيجابية التي تطلقها كل من الرياض وطهران في الأيام الأخيرة. واللافت للإنتباه أن النوايا المتبادلة لا تمت بصلة إلى الميدان المشتعل في أكثر من ساحة في المنطقة، كما في ساحات ديبلوماسية وإعلامية وإقتصادية في شتى أنحاء العالم.
في غضون شهرٍ واحد، تعرضت المملكة العربية السعودية لضربتين عسكريتين مؤلمتين، منذ بداية حربها على اليمن في العام 2015. فرض إستهداف حقل بقيق (14 أيلول/ سبتمبر الجاري) ثم سقوط ثلاثة ألوية عسكرية في نجران (أُعلن عنها السبت في 28 أيلول/ سبتمبر)، على الرياض و"التحالف العربي"، تكثيف العمليات الحربية، وبالتالي، صار السؤال المطروح هل تنجح محاولات بعض العواصم من أجل "التهدئة" بين السعودية والحوثيين؟
ماذا يجري بين السعودية والإمارات؟ ماذا يجري بين إمارتي دبي وأبو ظبي؟ ما هو سر تمايز دولتي الكويت وعُمان في الملفات الخليجية وتحديدا ملف العلاقة مع إيران؟ هل هي حروب صامتة، ولها تتمتها التي قد تصبح علنية؟