لندخل في صلب الموضوع مباشرة. فلنتوقف عن تسمية الأشياء بغير أسمائها والقضايا بغير معانيها. لغتنا تكذب بشكل تلقائي. علينا أن نتجرأ بحرف حاسم وبصوت مرتفع وبتجرؤ حاد. كفى. فلنطرق لغتنا اللبنانية، ثم العربية، بمطرقة قاسية وطاحنة. كفى مرة أخرى.
لندخل في صلب الموضوع مباشرة. فلنتوقف عن تسمية الأشياء بغير أسمائها والقضايا بغير معانيها. لغتنا تكذب بشكل تلقائي. علينا أن نتجرأ بحرف حاسم وبصوت مرتفع وبتجرؤ حاد. كفى. فلنطرق لغتنا اللبنانية، ثم العربية، بمطرقة قاسية وطاحنة. كفى مرة أخرى.
فَتَح فتْحُ البازار في أروقة قصر العدل اللبناني، بعض خبايا الذاكرة عن تقنيّات إفساد القضاء في بلادنا. فإدّعاء القاضي فادي صوّان على بعض مسؤولي الصفّ الأوّل في جريمة تفجير مرفأ بيروت، قوبِل بتكشير هؤلاء عن أنياب الطبقة الحاكمة. اسمعوا ماذا قالت هذه الطبقة السياسة الساقطة، وهي تتشظّى على مرأى من الناس أثناء سقوطها: "يا شعب لبنان العظيم.. وراء كلّ دولةٍ فاسدة شعبٌ نائم".
يتعمق الشرخ أكثر فأكثر بين الناس و"الدولة"، ويتخذ أشكالاً جديدة ومستجدة بعد إنفجار مرفأ بيروت الاجرامي.
قبل كارثة مرفأ بيروت وبعدها، استشعر المواطن اللبناني، بمطلب بديهي جامع، هو أهمية السلطة القضائية في دولة القانون، لكن القضاء اللبناني نفسه لم يستشعر أن له دوراً في إنقاذ وطن يحتضر.