“اللغةُ بيتُ الوجود". هذا ما يراهُ الفيلسوفُ الألمانيّ "هايدغر". مقولةٌ محسوسةٌ وواقعيّةٌ مثلما هي شعورٌ ونظريَّةٌ وانتماءٌ وهُويَّة. ربَّما تكونُ هي المشتركُ الطبيعيُّ الإنسانيُّ بين أكثرَ من سبعةِ آلافِ لغةٍ موجودةٍ في عالمِنا المعاصرِ.
“اللغةُ بيتُ الوجود". هذا ما يراهُ الفيلسوفُ الألمانيّ "هايدغر". مقولةٌ محسوسةٌ وواقعيّةٌ مثلما هي شعورٌ ونظريَّةٌ وانتماءٌ وهُويَّة. ربَّما تكونُ هي المشتركُ الطبيعيُّ الإنسانيُّ بين أكثرَ من سبعةِ آلافِ لغةٍ موجودةٍ في عالمِنا المعاصرِ.
من هو العربى؟.. سؤال وجهه أحد المراسلين الأجانب لجمال عبد الناصر فى أوج ازدهار موجة القومية العربية. ففكر قليلا ثم قال: من كانت لغته الأم هى العربية. قال المراسل الأجنبى: إنه رد جيد يكاد يكون التعريف الوحيد للعرب، فلا شىء يجمع العرب سوى تلك اللغة العجيبة التى استطاعت أن تصهر عرقيات مختلفة فى قالب ثقافى واحد.
أدت الفتوحات العربية في القرنين السابع والثامن الميلاديين إلى نشوء ثقافة عربية في المجال العربي الإسلامي الممتد من شواطئ المحيط الأطلسي إلى حدود الصين. انتشر الإسلام بعدها في مناطق أخرى من الهند وآسيا الشرقية، بما فيها أندونيسيا الأكثر تعدادا سكانياً من أي بلد آخر سواء كان عربياً أو إسلامياً. يُشكّل العرب الآن في جميع أقطارهم، المسلمون منهم، حوالي ثلث مسلمي العالم. وهم أصحاب جغرافيا تُشكّل 10% من مساحة العالم، و5% من سكانه.
العروبةُ ليست هويتنا. العروبةُ هي وجودنا. كل فرد أو مجتمع متعدد الهويات، لكن وجودنا واحدٌ؛ وإن لم يتبلوّر في وحدة سياسية؛ وهي لا بدّ آتية. وما تُسمى الوحدة الشعبية، أو وحدة الشعوب، ليست مطلباً لأنها متحققةٌ فعلاً، كما ثبت في ثورة 2011 العربية، حين كان نبض القلب والضمير لكل عربي واحداً.
كلُ إنسانٍ متعدّد الهويات، سواء ما يتعلّق منها بالانتماء الإثني، القومي، المهني (مهندس، عامل، عاطل عن العمل، إلخ..)، العائلي، العشائري، إلخ.. وفي كلِّ هوية يتخذ لقباً؛ كما تتعدّد الألقاب زمنياً. يُمكن أن يكون موظفاً، مُدرّساً ثم مُديراً، أحياناً فقيراً يُنادَى بإسمه، ويتدرّج إلى الغنى والثروة، فيسعى لاكتساب ألقاب جديدة، أو يُكنى بغير ما أعتيد عليه. والألقاب نعوت يُقصد بها الدلالة، التفخيم، وأحياناً التصغير.
كلُّ فرد مُتعدّد الهويات. كلُّ مجتمع متعدّد الهويات. ورد في قاموس المعاني أن هوية الإنسان هي حقيقته المطلقة وصفاته الجوهرية، وأن للهوية الوطنية معالمها، وخصائصها المميزة، وأصالتها.
تحدث مفاجآت عندما يلتقي عربيّ ابن جيل ستينيات وسبعينيات القرن الماضي مع شابٍ عربيّ، أو شابّة عربيّة، من جيل الألفيّة الثالثة. وتكون المفاجأة أكبر عندما يكون هذان الأخيران من المتفوّقين علميّاً ويسعيان لصناعة مستقبلهما عبر التحصيل العلميّ في بلادهم أو في الخارج.
هل يمكن أن نجعل العربية لغة علمية؟ الجواب بسيط وسهل ولكنه يتطلب صاحب وصانع قرار.
18 كانون الأوّل/ ديسمبر (غداً) هو اليوم العالمي للّغة العربيّة. لقد اعتمدته اليونسكو عام 2012 للاحتفال بهذه اللغة سنويّاً، انطلاقاً من مشروعها الرامي إلى تعزيز تعدّد اللغات وتنوّع الثقافات. وكانت الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة قد قرّرت إدخال اللغة العربيّة في العام 1973 ضمن مجموعة اللغات الرسميّة الستّ المعمول بها في المنظّمة الدوليّة.
يناقش الصحافي الجزائري المستقل علي بوخلف في مقالة نشرها في موقع "أوريان 21" بالفرنسية وترجمها الزميل حميد العربي إلى العربية، تداعيات قرار الرئيس عبد المجيد تبون بتدريس اللغة الانكليزية في المدارس الابتدائية الجزائرية، بدءاً من أيلول/سبتمبر الماضي.