عنوان فرض نفسه مع بداية التخطيط للكتابة، لأكتشف بعد قليل عنوانًا آخر بدا لي أدق، ونصه كالآتي: "نركض على طرق وعرة نحو نظم إقليمية متعددة، وفي الغالب متخاصمة".
عنوان فرض نفسه مع بداية التخطيط للكتابة، لأكتشف بعد قليل عنوانًا آخر بدا لي أدق، ونصه كالآتي: "نركض على طرق وعرة نحو نظم إقليمية متعددة، وفي الغالب متخاصمة".
شكّلت الأحزاب القومية والاشتراكية في لبنان منذ منتصف القرن العشرين ركيزة أساسية في الحياة السياسية والفكرية، إذ عبّرت عن طموحات جيل عربي آمن بالنهضة والوحدة والعدالة الاجتماعية. كانت نشأتها امتدادًا للتحولات الكبرى في المنطقة: صعود القومية العربية مع المدّ الناصري، اشتداد الحرب الباردة، وتنامي الحركات التحررية في مواجهة الاستعمار. في هذا المناخ، برزت الأحزاب القومية والاشتراكية كقوى سياسية تسعى إلى تجاوز الانقسامات الطائفية اللبنانية من جهة، وتحقيق العدالة الاجتماعية والتحرر الوطني من جهة أخرى.
إنه صراع على المستقبل، لا صدام فى الماضى. هذه حقيقة مساجلات كل عام، التى تعاود إنتاج نفسها فى ذكرى ثورة 23 يوليو. التصويب غير الطمس، والنقد غير التشهير.
كثيرٌ منّا، نحن الذين نشأنا في جوِّ تربيةٍ مائلةٍ إلى ثقافة "الإسلام الحركيّ"، إن صحّ التّعبير (وبمختلف تجلّيات هذا الإسلام الحركيّ)، يعيشون أحياناً هذه المعضلة، ظاهراً أو باطناً، أو هم يعيشون هذا السّؤال "العمليّ". السّؤال الذي ما يزال مفتوحاً برغم تراجع المشاريع القوميّة واليساريّة بشكل عامّ منذ نحو أربعة عقود من الزّمن العربيّ على الأقلّ.
لا شكّ في أنّ هزيمةً عسكريّة وجيوسياسيّة بيّنة أصابت الجيوش والدّول العربيّة المعنيّة خلال حرب حزيران/يونيو ١٩٦٧. لا شكّ عندي طبعاً في حصول ذلك في العالم الموضوعيّ إن صحّ التّعبير. ولا رَيب أنّ نتائج هذه الأحداث العسكريّة والسياسيّة كانت ذات تأثير كبير على أوضاع هذه المنطقة وموازين القوى فيها.
لم يعرفِ العربُ في زمانِنا ربيعاً حقيقيّاً كالذي عرَفُوه على يدِ جمال عبد النّاصر (عاطفةً، وفكراً، وأدباً، وفنّاً، وسياسةً، وحركيّةً، وثورةً، وعسكرةً): إنّها قناعةٌ تترسّخُ عندي كلَّ يوم، لا سيّما عندما أنظرُ إلى حال مِصر الحبيبة في أيّامنا هذه.. وإلى أحوال بلادِنا العربيّة ككلّ.
ما الذي حصل بحيث تراجع حزب العدالة والتنمية المغربي الذي حصد 125 مقعداً في إنتخابات 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2016 إلى 12 مقعداً في إنتخابات 8 سبتمبر/أيلول 2021؟ ولماذا هذا العزوف الشعبي عنه؟ أثمّة علاقة بين فشل مشروع الإسلام السياسي في العالم العربي وبين إنحسار نفوذه في المغرب؟ وهل يعني فشل المشروع الإسلامي إنخفاض أو ضعف العقيدة الإسلامية التي ظلّت متجذّرة في النفوس على مدى قرون، خصوصاً وقد ارتفع رصيدها خلال العقود الأربعة المنصرمة، بفعل توظيفها سياسياً من جانب الإسلاميين؟
يكمن الخطر في الكتابة عن الأخطار الدينية. كتابة تشبه القفز فوق صفوف القتلة. هناك خوف دائم من المساس بالشعائر والطرق وأنواع "الإيمان" وظلامة الممارسة. علماً، أن الحاجة راهناً، تفرض أن تقال الحقائق والوقائع بصوت مرتفع. الاثارة والإنتباه ودقة الوصف والتزام الافصاح تفترض إزالة غلالة الكتمان والتجرؤ على الإفصاح حتى الإفتضاح.
عاد السد العالى إلى صدارة المشهد المصرى ورد اعتباره مجددا بالدور الذى لعبه فى حماية البلد من فيضانات مدمرة ضربت الشقيق السودانى بكوارثها ومآسيها.