يُجادل الكثيرون في الحيثيات التي تحكمت بالسياسة التي تبناها آخر الزعماء السوفيات ميخائيل غورباتشوف، وقادت إلى إنهيار الإتحاد السوفياتي الذي كان إمبراطورية مترامية الأطراف فرضت على الولايات المتحدة الثنائية القطبية على مدى 75 عاماً.
يُجادل الكثيرون في الحيثيات التي تحكمت بالسياسة التي تبناها آخر الزعماء السوفيات ميخائيل غورباتشوف، وقادت إلى إنهيار الإتحاد السوفياتي الذي كان إمبراطورية مترامية الأطراف فرضت على الولايات المتحدة الثنائية القطبية على مدى 75 عاماً.
دخلت الحرب الروسية - الأوكرانية شهرها السابع. وبرغم علامات التعب البادية على كل الأطراف المنخرطة فيها بشكل مباشر أو غير مباشر، لا تلوح في الأفق بوادر تسوية سياسية. ويتشكل على وقعها واقع جيوسياسي دولي جديد، سواء تسنى لروسيا النصر الكامل، أو تمكنت أوكرانيا من الصمود بدعم أميركي وأوروبي وإكتفى الكرملين بتحقيق إنجازات محدودة.
ما إن تتابعت تصريحات المسؤولين الأتراك عن توجهات تركيا الجديدة بشأن إصلاح العلاقة مع دمشق، حتى أدرك القادة الكرد في شمال سوريا أنَّ هناك واقعاً جديداً بدأ بالتشكّل بعد اجتماع طهران الثلاثي في 19 تموز/يوليو الماضي، ثم لقاء سوتشي الروسي التركي في 5 آب/أغسطس والذي ظهرت نتائجه الأولية بتزايد العمليات العسكرية التركية الاستخباراتية في الشمال السوري، واستهداف قيادات وعناصر عسكرية ومدنيين، في إشارة واضحة إلى تغير المناخ الإقليمي والدولي تجاه المشروع السياسي الذي تشكّل عام 2014.
تكاد تحولات عميقة أن تضرب بنية الإقليم، الذى نحيا فيه وترتبط مصائرنا به، دون أن ننتبه بما هو كاف وضرورى لما يحدث حولنا ويؤثر فى أوضاعنا ومستقبلنا.
يُنسب للمفكر الروسي ألكسندر دوغين تأثيره في صياغة العقل السياسي والإستراتيجي للرئيس فلاديمير بوتين، وإذ يذهب كثيرون إلى القول بأن دوغين كان "ملهم" بوتين في وقت من الأوقات، فإن الرجوع إلى كتابات هذا المفكر وخصوصاً كتابه "أسس الجيوبولوتيكا"، يُعتبر أبرز المداخل والمقدمات لمعرفة خرائط الأفكار وعوالم الإستراتيجيا التي شكلت عقل بوتين.
مضى عام على الإنسحاب العسكري الأميركي الفوضوي من أفغانستان، وعلى العودة الثانية لحركة "طالبان" إلى السلطة، فكيف ساهم الحدث الأفغاني في صياغة التوازنات الدولية والإقليمية؟ وهل أفغانستان التي كانت منطلقاً لهجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001، لم تعد تشكل خطراً على الأمن القومي الأميركي وهل قطعت الحركة الأفغانية المتشددة التي تسعى إلى إعتراف العالم بنظامها، علاقاتها مع التنظيمات الجهادية فعلاً؟
لم يحدث أن تعرَّض رئيس أمريكى سابق لأية إجراءات خشنة مماثلة. بدت مداهمة قصر «دونالد ترامب» فى منتجع «مار لاجو» بولاية فلوريدا كمشاهد مقتطعة من أفلام المافيا، فهو متهم من مكتب التحقيقات الفيدرالى بإخفاء وإتلاف وثائق دولة على درجات مختلفة من السرية، وهو اتهام يعرض صاحبه للزج به خلف أسوار السجون.
لم يعد الغرب وحيداً في منطقة البلقان. صارت ساحة صراع بين القوى الكبرى، لا سيما أنها بوابة جنوب أوروبا بالنسبة لروسيا. تعهدت موسكو بمنع انضمام المزيد من دول غرب البلقان إلى "الناتو". وبينما يتجه كل طرف إلى قطبٍ مختلف في العالم، تزداد المخاوف من حرب وشيكة في القارة الأوروبية، لكن لمصلحة من ذلك؟
لم يمضِ أسبوعان على القمة الثلاثية في طهران، حتى خرج الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، من اجتماعه بالرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في سوتشي، في صورة مغايرة عن الاجتماع السابق، فلقد كانت معالم الارتياح واضحة على وجهه لحظة اللقاء، وفي أثناء الاجتماع، وفي لحظة الوداع، على نحو يرسم إشارات استفهام فيما يتعلق بوضع الشمال السوري، بل بشأن مستقبل سوريا.
مع كل شهر إضافي من الحرب الأوكرانية، يتزايد خطر الانقسام في البيت الأوروبي. الأمر يعتمد على مسار الصراع نفسه، وكيفية التعامل مع الأزمات التي يُولّدها. حسابات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تشير إلى أن أوروبا ستنكسر أولاً. "فالطريقة التي تختبر بها الحرب دفاعاتها واقتصاداتها وأنظمة الطاقة وديموقراطيتها هي الاختبار الأصعب في تاريخ القارة"، بحسب تقرير ناتالي توكي في "الفورين أفيرز".