إلى أبعد من حرص موسكو على كبح جماح التوجهات الأطلسية لغالبية دول الفضاء السوفييتى السابق، مقابل التعاضد الغربى لتحجيم الوصاية البوتينية على دول شرق أوروبا، يمضى التصعيد المتبادل بين موسكو والغرب، على وقع الأزمة الأوكرانية المحتدمة.
إلى أبعد من حرص موسكو على كبح جماح التوجهات الأطلسية لغالبية دول الفضاء السوفييتى السابق، مقابل التعاضد الغربى لتحجيم الوصاية البوتينية على دول شرق أوروبا، يمضى التصعيد المتبادل بين موسكو والغرب، على وقع الأزمة الأوكرانية المحتدمة.
دبلوماسى روسى يعمل فى سفارة بلاده بواشنطن قال لى إن «المعضلة الحقيقية فى علاقتنا بالولايات المتحدة محورها اعتقادهم أن الحرب الباردة انتهت بانتصارهم وهزيمتنا، وعليه يتبنون سلوك المنتصر ويتوقعون منا سلوك المنهزم». وأضاف الدبلوماسى «نحن نرى أن الحرب الباردة انتهت دون إطلاق نار، ودون منتصر ولا مهزوم»، وهذا هو جوهر الخلافات بين موسكو وواشنطن فى العديد من القضايا العالمية، وعلى رأسها مصير أوكرانيا، الدولة المجاورة لروسيا والتى لا يعرف أغلب الأمريكيين موقعها على الخريطة.
كيف ستبدو الحرب الروسية المرتقبة في أوكرانيا، وكيف يجب أن تستجيب الولايات المتحدة، ومعها حلف شمال الأطلسي لهذه الحرب ولما بعدها؟ ثمة ثلاثة سيناريوهات تتراوح بين الدبلوماسية و"الكماشة" وتحويل أوكرانيا إلى دولة فاشلة، بحسب ما يناقشه كلٌ من ألكسندر فيندمان ودومينيك كروز بوستيلوس في تقرير نشرته "فورين أفيرز".
انتهت السنة الأولى من رئاسة جو بايدن كما بدأت. الكثير من الأعداء.. والأزمات؛ على جبهات مُتعددة وفي وقت واحد. دولة مهيمنة فوق طاقتها، وإستراتيجيتها الدفاعية غير متوازنة مع سياستها الخارجية. إذا لم تُحافظ على إلتزاماتها فقد تدفع ثمناً باهظاً. فالعالم لن يتسامح مع قوة عظمى تسمح لعجزها الإستراتيجي بالنمو بشكل يفوق قدراتها، بحسب "فورين أفيرز"(*)
زيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي لروسيا تتحدث عن نفسها وليست في حاجة إلى الخوض كثيراً في الخلفيات والدوافع والنتائج، ذلك أن السياق الذي أتت فيه، ليس بعيداً عن قاعات فندق قصر كوبورغ في فيينا حيث المفاوضات النووية، ولا عن الحدود الروسية-الأوكرانية، التي تحتشد من على جانبيها الجيوش، ومعها يحبس العالم أنفاسه في إنتظار ساعة الصفر للإنفجار أو الإنفراج.
عندما أدى جو بايدن اليمين الدستوري كرئيس منذ عام مضى، تنفس العديد من الأميركيين الصُعداء. حاول سلفه دونالد ترامب سرقة الانتخابات وفشل. لكن التمرد العنيف الذي حرَّض عليه؛ في 6 كانون الثاني/ يناير2021؛ هزَّ النظام الأميركي في الصميم ووضعه على سكة عدم الإستقرار، بحسب تقرير "فورين أفيرز"(*)
ما زالت معركة الوعي قائمة بين النخب العربية حول التحوّلات الدولية التي أفضت إلى صعود الشرق وأفول الغرب كي لا نقول أكثر من ذلك.
تسعى طهران لإقامة علاقات اقتصادية تساعدها في الإلتفاف على العقوبات الأميركية. أما موسكو فتحتاج إلى حلفاء إقليميين بشأن الأزمة الأوكرانية. هذه القضايا أساس المفاوضات التي بدأها الرئيسان الإيراني والروسي في موسكو، اليوم، ومن المرتقب أن تسفر عن "إتفاقية" يأمل رئيسي أن تُعزز رأس المال السياسي والاجتماعي لحكومته. والزيارة مهمة أيضاً لبوتين، بحسب هذا التقرير (*)
أما وقد إنتهى الأسبوع الديبلوماسي بين روسيا والغرب إلى لا شيء، وتصاعدت لغة الإنذارات المتبادلة في ضوء تباعد مواقف الجانبين من الأزمة الأوكرانية، صار لزاماً طرح السؤال التاريخي للينين والآن.. ما العمل؟
بصرف النظر عن طبيعة التدخل الروسي في كازاخستان، وما يرافقه من إغراء المقارنة بين التدخل السوفياتي في هنغاريا (1956) وفي تشيكوسلوفاكيا (1968)، فإن نجاح الوحدات العسكرية لـ"منظمة معاهدة الأمن الجماعي" بقيادة روسيا في تثبيت حكم الرئيس قاسم جومارت توكاييف، لا يلغي واقع دخول كازاخستان في دائرة "الدول القلقة".