يحتاج السوريّون إلى قدرٍ غير متوفر من التفاؤل لكي يؤمنوا أن خمساً وأربعين شخصية تجتمع حالياً في جنيف للتباحث في الإصلاح الدستوري، ستتحقق على أيديها معجزة حلّ الأزمة السورية.
يحتاج السوريّون إلى قدرٍ غير متوفر من التفاؤل لكي يؤمنوا أن خمساً وأربعين شخصية تجتمع حالياً في جنيف للتباحث في الإصلاح الدستوري، ستتحقق على أيديها معجزة حلّ الأزمة السورية.
بسبب أوضاع العراق ولبنان والعديد من ساحات المنطقة و"ساحاتنا" الإعلامية، مرّ حديث الرئيس السوري بشار الأسد مرورا عابرا في اعلامنا العربي، لكن من يعود الى تفاصيله، قد يجد أنه أهم حديث أدلى به منذ بداية الحرب السورية، حيث أنه لا يؤكد فقط يقينه باستعادة كل شبر من الدولة السورية، وانما يكشف الكثير عن العلاقة مع تركيا وروسيا وأميركا وجامعة الدول العربية.
ثمة إتجاهان رئيسيان متضاربان تشهدهما سوريا[1] راهناً: فيما بات الجميع تقريباً يسلّم بانتصار دمشق وحلفائها، في الميدان العسكري، تأتي إرهاصات معركة إعادة الإعمار[2]، في الإتجاه المعاكس، لتؤشّر على توطيد بُنى التبعية والتخلف والنهب الإقتصادي، والإيغال في السياسات ذات الصلة، مفاقمةً الإختلالات الإجتماعية - الإقتصادية الخطيرة التي كانت مدخلاً للحرب.
لم يقنع الإعلان الأميركي عن مقتل أبي بكر البغدادي الروس. "العمل الكبير" الذي أكّده الرئيس دونالد ترامب في مؤتمره الصحافي يوم أمس، قوبل سريعاً بتشكيك رسمي في وزارة الدفاع الروسية، وأثار حوله الإعلام الروسي الكثير من التساؤلات، وتحوّل إلى موجة "سخرية" عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
مَنْ تابع أشواق الأردنيين من تجار وسائقي سرفيس على خط "عمّان - الشام" ومقاولين وسياسيين وكتاب يتحدثون خلف الأبواب المغلقة، وأحياناً يفشونها في تصريحاتهم للصحافيين وفي مقالاتهم، ومن زار دمشق بعد إعادة فتح معبر نصيب – جابر الحدودي في تشرين الأول/ أكتوبر من العام 2018 لا يمكنه أن يجد توصيفاً للحالة التي ملكت الشعبين إلّا أن "الناس مشتاقة". هذا الشوق الذي عبّر عن نفسه بتلقائية خلال العامين الماضيين، عكّر صفوّه الملحق التجاري الأميركي في عمان عندما هدد التجار الأردنيين إن تعاونوا مع دمشق، فبدأت العصي توضع في الدواليب، ليجد الأردني نفسه ضحية "قانون قيصر" الأميركي الساعي لحصار سوريا.
بحسب موقع "نيوزويك" فإنّ الولايات المتحدة وضعت خطة لإرسال قوات ودبابات لحراسة حقول النفط الشرقية في سوريا بعد انسحابها من شمال البلاد.
مع اعلان الرئيسين الروسي و التركي عن توصلهما الى إتفاق تاريخي حول سوريا بعد قمة جمعتهما في مدينة سوتشي الروسية، تتجه الأنظار الى آليات تنفيذ مذكرة التفاهم التي تم التوصل اليها.
الحرب السورية هي حرب معنىً وقوة، وعلى المنتصر في الحرب أن يُثبت إنتصاره فيهما معاً، فلا القوة كافية بغياب المعنى، ولا العكس؛ ومن الواضح أن الرغبة بالانتصار العسكري في الحرب لا توازيها رغبة مماثلة في السياسة داخلياً، إذ تشتغل هنا ديناميات ومعان مختلفة.
نزل الشعب اللبناني إلى الشارع بصرخة "الشـعب يريد إسقاط النظام" التي دوت في ست دول عربية قبل ذلك منذ عام 2011.
ثمة في الغرب من يذهب إلى توصيف التقارب التركي-الروسي القائم منذ فترة بـ"الانقلاب"... بل أن البعض يفضّل تسميته "الانقلاب الروسي في تركيا"!