أمام استمرار عمليات التنقيب والسرقة والتدمير، يبدو أن خطر زوال مناطق ومدن أثرية تعود إلى آلاف السنين بشكل كامل لم يعد مجرد تكهنات، وإنما بات واقعاً ينتظره الشمال السوري، لتبقى تلك الآثار مجرد ذكريات ومخطوطات وصور لا أكثر.
أمام استمرار عمليات التنقيب والسرقة والتدمير، يبدو أن خطر زوال مناطق ومدن أثرية تعود إلى آلاف السنين بشكل كامل لم يعد مجرد تكهنات، وإنما بات واقعاً ينتظره الشمال السوري، لتبقى تلك الآثار مجرد ذكريات ومخطوطات وصور لا أكثر.
تواصل إدلب القيام بالدور المفروض عليها كصندوق بريد بين مختلف الأطراف المنخرطة في الصراع القائم في الشمال السوري. اللاعبون كثر والرسائل متعددة، لكن المضمون واحد هو: التصعيد. لكن اكتمال عوامل التفجير في إدلب لا يعني بالضرورة اندلاع حرب واسعة، لسبب بسيط هو أن الكوابح الاقليمية والدولية ما زالت فاعلة ومؤثرة، وبإمكانها فرض إيقاع حركتها البطيء على عجلة التطورات في المشهد الإدلبي.
ما هي الدلالات الإستراتيجية لما يجري في ثلاث ساحات حيوية بالنسبة إلى إسرائيل، وهي إيران والعراق ولبنان، في في التظاهرات الواسعة التي انطلقت في العراق (تشرين الأول/أكتوبر)، وامتدت إلى لبنان (17 تشرين الأول/أكتوبر)، ولاحقاً أصابت عدواها أيضاً إيران (15 تشرين الثاني/نوفمبر)؟ نظرة سياسية أمنية إسرائيلية، تبرز خطوط تشابه كثيرة بين هذه الساحات، يعرضها أودي أفينتا، الباحث في مركز هرتسليا للدراسات المتعددة المجالات، وينشرها موقع 180، نقلا عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية.
خالد خوجة، أو كما ورد اسمه في جواز سفره التركي ألب تكين، يحمل أيضاً الجنسيتين السورية والتركية، ويحوز كذلك شهادتين جامعيتين الاولى في السياسة والثانية في الطب. كما أنه دخل السجون السورية مرتين أيضاً كل مرة لبضعة أشهر بين عامي 1981 و1982، بحسب سيرته الرسمية المنشورة.
لا يخفي الدكتور عماد فوزي شعيبي قلقه من أن يكون تمديد الحرب السورية هدفه الحيلولة دون دخول سوريا إلى نادي المستخرجين للثروات الغازية والنفطية في شرقي المتوسط، ويقول لموقع 180: "قد يكون المطلوب إعطاء وزن أقلّ لسوريا في نادي المصدرين لتمويل عملية إعادة إعمار طويلة الأمد"، ويعتبر أن موضوع الغاز والنفط في المتوسط "موضع صراع لا موضع تعاون، وهو الصراع الذي شُرِعَ به في ليبيا وتمت تثنيته في سوريا". ويضيف:"ثمة تقاطع مصالح بين روسيا وتركيا في موضوع غاز المتوسط، فروسيا تريد تعظيم الدور التركي ولكن ليس بجشع عثماني. والفارق بين الاثنين أن التركي غُرّ بينما الروسي يلعب السياسة على أصولها مراعياً مصالح الآخرين، ويؤكد شعيبي أن الخيارات مفتوحة أمام دمشق ولكن بعيداً عن منتدى غاز المتوسط بسبب وجود إسرائيل فيه.
مع مرور مشروع قانون ميزانية وزارة الدفاع الأميركية، أمس الأربعاء، في مجلس النواب الأميركي باستحصاله على 377 صوتاً مقابل 48 رافضين له، يكون "قانون حماية المدنيين السوريين" المعروف بـ"قانون قيصر (سيزر)" قد مرّ أيضا، كونه يشكل جزءاً لا يتجزأ من الموازنة الدفاعية الأميركية التي أقرها المجلس ذو الغالبية الديموقراطية للمرة الرابعة على التوالي منذ العام 2016.
كتب أليكس فيشمان، المحلل العسكري في صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، اليوم (الخميس) مقالةً بعنوان "هل نحن إزاء موقف جديد لروسيا حيال الهجمات الإسرائيلية في الأراضي السورية"، عرض فيه لتطور الموقف الروسي إزاء الغارات التي يقوم بها طيران العدو الحربي ضد أهداف على الأراضي السورية. ماذا جاء في المقال الذي ترجمته "مؤسسة الدراسات الفلسطينية"، حرفياً؟
اعتبر تنظيم "داعش" أن لحظة انسحاب ما أسماه "الجيش النصيري"، في إشارة إلى الجيش السوري، من إدلب، ودخول فصائل "الصحوات" إليها (عام 2015) مثّل نقطة النهاية في حرب هذه الفصائل لإسقاط النظام، وصنّف المعارك التي جرت بعد ذلك على إنها إما معارك يغلب عليها الجانب الإعلامي الاستعراضي، أو السياسي التحريكي، أو الاقتصادي التمويلي.
بعد هدوء استمر لعدّة أشهر، عادت محافظة درعا إلى بؤرة الضوء ميدانياً مرّة أخرى، على وقع عمليات الاغتيال المتواترة التي تشهدها المحافظة، وسط تحليلات وتنبؤات بإمكانية إشعالها بعد نحو عام ونصف على نهاية الحرب فيها، إثر الاتفاقية الموقّعة بين الحكومة السورية والفصائل المسلحة.
من غير المتوقع أن يكون ميزان النقاش والجدل في هذا البلد المشرقي الجميل متوازناً، ومن المحتمل أن يمر وقت طويل قبل أن يصبح كذلك؛ ليس باعتبار الحرب وحدها، ولا بما كان قبلها فحسب، وإنما باعتبار اتجاهات وتجاذبات وتعقيدات الحدث السوري وفواعله اليوم، أيضاً.