هل لا يزال لبنان حيَّاً؟ يبدو كأنه ميت يسير على قدميه. إنه يشبه المستحيل. أمامه نهاية الطريق. يتيمٌ تخلى عنه الجميع. لِمَ لا؟ إنه متعبٌ ومرهقٌ وحزينٌ، يثير الشفقة والغضب معاً. يسير منحنياً إلى كارثته!
هل لا يزال لبنان حيَّاً؟ يبدو كأنه ميت يسير على قدميه. إنه يشبه المستحيل. أمامه نهاية الطريق. يتيمٌ تخلى عنه الجميع. لِمَ لا؟ إنه متعبٌ ومرهقٌ وحزينٌ، يثير الشفقة والغضب معاً. يسير منحنياً إلى كارثته!
أثيرت في مسألة تأليف الحكومة اللبنانية قضية إعتماد وحدة المعايير والمقصود بها أنه حيث أن الشيعة والدروز قد سمّوا مرشحيهم لتولي الوزارة، لذا وبسبب امتناع الأحزاب المسيحية عن المشاركة في الحكومة، فإن وحدة المعايير توجب أن يسمي رئيس الجمهورية المرشحين المسيحيين للوزارة.
يدعو المحلل في صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية غيورا آيلند الحكومة الإسرائيلية إلى عدم الوقوع في أخطاء العامين 1982 و2006. لا أخيار ولا أشرار في لبنان. لأن العالم من ايران إلى الولايات المتحدة وفرنسا "يخشى تدمير لبنان، فهذا هو السبيل الآمن للنجاح في معركة قصيرة".
مع تثبيت محمد بن سلمان ولياً للعهد في ٢١ حزيران/ يونيو ٢٠١٧، أصبحنا عملياً أمام مملكة عربية سعودية جديدة. الأمير الشاب صاحب الطموحات الخطيرة، لا يمكن التعامل معه إلا بوصفه يمثل القيادة المستقبلية لأكبر دولة خليجية وأغنى دولة عربية.
"ما من شر يدوم وما من خير ينتهي"، لسان حال الرئيس اللبناني العماد ميشال عون، الذي يردّد هذا القول أمام زواره في معرض توصيفه للمشهدية اللبنانية التي تعاني استعصاءً في كل الملفات، وسط لا مبالاة بمآل الأمور على كل المستويات.
هل هدأت جائحة كورونا في لبنان؟ هل بوسعنا خلع الكمامات والقول بأنّ الأمور عادت إلى ما قبل كانون الأول/ ديسمبر 2019 طالما أن الفيروس "فقد فعاليته"، كما يُروّج؟ ماذا عن اللقاحات التي تصل تباعًا بأعداد لابأس بها، هل قلبت المعادلة؟
يغرق لبنان في هوة أزمته السحيقة، وتتفاقم الخسائر يوماً بعد يوم، حتى صنّف البنك الدولي هذه الأزمة بين الأشد والأكثر حدةً في العالم منذ القرن التاسع عشر. أما السياسيون الفاسدون، ومن لفّ لفهم من مصرفيين وتجار، فتحولوا إلى عصابات ومافيات على مرأى ومسمع اللبنانيين والعالم. كيف؟ ولماذا؟
ما تقرؤونه ليس مقالة. هو أشبه بحفريّات الروح. روحي الغائرة في جحيم "الغولاغ". هل قرأتم يوماً عن "الغولاغ"؟ إنّه معسكرات السُّخرة والاعتقال في الزمن السوفياتي البائد. سُجِن فيها أو نُفِي إليها، أكثر من 28 مليون شخص بين 1918 و1987. دخل "الغولاغ" التاريخ. كإحدى أبرز جرائم القرن العشرين ضدّ الإنسانيّة.
بسبب التدجين يكاد كل فرد في لبنان يصاب بعقدة ذنب وعقدة ارتياب. كل واحد يخجل من نفسه بسبب إنحيازه الطائفي غير المبرر، والذي يبطّن كرهاً للآخر من غير طائفة. يصاب بالارتياب لأنه يعرف أن الآخر أيضاً يستبطن المشاعر نفسها ضده.
ما هي أهداف وأبعاد المبادرة البابوية الجديدة لعقد لقاء كنسي مسيحي لبناني جامع في الفاتيكان في الأول من تموز/ يوليو المقبل؟ وما هي أجواء التحضيرات وما هي النتائج المتوخاة، داخلياً وخارجياَ؟