أغنار عواضة

825.jpg

ثمة لحظات لا تحتاج إلى مخرج سينمائي كي تصبح مشهداً استثنائياً. يكفي أن يرنّ هاتف في بيت هادئ، وأن تتوقف يدٌ عن عمل عادي، وأن يصل صوت من بعيد حتى يقلب ترتيب الأشياء. في تلك اللحظة، لا تعود الإمرأة التي كانت تكنس أرضية غرفتها هي نفسها التي كانت قبل ثوانٍ.

880.jpg

في الفيدار، قرب البحر، وتحت ظل شجرة زيتون، أُقيمت مساء الثالث من تشرين الأول/أكتوبر سهرة موسيقية هادئة مع الفنانة اللبنانية يولا خليفة. لم تكن أمسية صاخبة أو مصمّمة لاستعراض القدرات الصوتية، بل لقاءً عائلياً حميماً، أُتيح فيه للغناء أن يأخذ وقته، وللموسيقى أن تقترب من المستمع من دون وسائط.

803.jpg

هي المرة الثالثة التي يدعوني فيها يحيى جابر إلى مشاهدة "القرنة البيضا". اعتذرت عن الأولى بداعي السفر، وعن الثانية بداعي الحرب. أمّا الثالثة فقد انتصرت على الأعذار كلّها، فوجدت نفسي في مقعدي في مسرح مونو كأنني أستردّ فرحاً أفلت من يدي مرّتين.

799-6.jpg

في مدنٍ صاخبة كـبيروت، لا يُقاس حضور الفنان الملتزم بما تركه من أعمال فحسب، بل بما زرعه في الوجدان من أثرٍ عميقٍ لا يُمحى. هناك أصوات تعبر الزمن كأيّ صوتٍ عابر، وأخرى تتحوّل إلى جزء من ذاكرة المكان والناس، تُستعاد كلما اشتدّ الحنين أو اشتبك الواقع مع أسئلته الكبرى. في هذا الأفق، يبرز أحمد قعبور لا كمغنٍّ وحسب، بل كصوتٍ شكّل وجدان مدينة، وكتب ولحّن وغنى، بطريقته الخاصة، سيرةً موازيةً لبيروت وأهلها ولكل أولاد البلد من الشمال إلى الجنوب.

hoda.jpg

رواية "هند أو أجمل إمرأة في العالم" للروائية اللبنانية هدى بركات ليست من النوع الذي يسهل افلاته؛ روايةٌ تريد العودة إليها باندفاع أكبر كلما طالت فترة ابتعادك عنها. يمتزج النص الروائي الذاتي بمحاولة استدراج القارىء لكي يغوص معها في عالم الرواية والمرض والقلق والأرق..

najwa.jpg

في روايتها "غيبة مي"، تُقدّم الكاتبة نجوى بركات عملاً مركبًا يتداخل فيه النفسي بالاجتماعي، والذاتي بالعام، لتجعل من "مي" مرآةً لواقع معقد تعيشه النساء في علاقتهن بأجسادهن، بالرجال، بالمحيط العائلي والمجتمعي. ليست "مي" بطلة غائبة حاضرة فحسب، بل هي نحن بعد حين؛ هي تجسيد لما نخشاه وننتظره في آن: الشيخوخة، فقدان الذاكرة، الغربة الزمانية والتلاشي في أعين من أحبّونا.

Wadad-Adnan.jpg

"إنها التجربة الأولى في الكتابة.. كتبت تجربتي ولم تكن هذه التجربة سهلة". بهذه الكلمات اختارت وداد حلواني أن تفتتح توقيع أول كتبها (ذاكرة ليست تمضي.. ما لم أقله)؛ في معرض بيروت العربي والدولي للكتاب.