USAID Archives - 180Post

800-1.jpg

بين احتلال الأرض واحتلال الوعي، صِلَةٌ مَخفيَّة لكنها إستراتيجيّةٌ تماماً، وخطيرةٌ تتلازم معهما. وتكاد تكون جزءاً عضويَّاً مشتركاً بينهما. هذه الصلة ينشئُها كلُّ محتلٍّ، مثلما قد تنشِئها السلطات الداخليَّة في دولةٍ ما للسيطرة على وعي الجمهور وتدجينه. التعقيدات هنا كثيرةٌ وشديدة التشابك كونُ هذه الصلة لا تظهر مباشرة للعيان. لها طابع التسلُّل اللحْظَويِّ التراكُمي. ووظيفتها أن تؤثِّر في "اللاوعي الجمْعي"، كي تصنع لاحقاً مؤثرات متمادية في "الوعي العام"، وتنتج سلوكيَّات تتواءم مع مصالح مُنظِّميها، وتخلق قابليَّةً جاهزة للانسياق وراءَ مَن ينظِّمها، فيصبح المستعمَرُ(بفتح الميم) يتبنّى خطاب المستعمِر(بكسر الميم) وسرديّتَه، وتنشأ لديه حالة "استلاب الوعي"، وفقاً لتسمية "فرانز فانون" في روايته "معذّبو الأرض" التي ناقش فيها مخاطر هذه الحالة على مستقبل الشعوب التي تواجه الاحتلال.

made-in-amerika-trump-cm_0.jpg

يقلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب المشهد رأساً على عقب. يقول إن العالم كان "ينهب" الولايات المتحدة على مدى عقود وليس العكس. ولذا، اقتضى إعلان الثاني من نيسان/أبريل "يوم التحرير" لأميركا من الاستغلال، بفرض أكبر حزمة من التعريفات الجمركية عرفها التاريخ على كل الدول، الحليفة والمنافسة على حد سواء. 

jordan.jpg

منذ عقود طويلة من الزمن يتم التداول بخيار "الوطن البديل" أو "الخيار الأردني" للتدليل على المشروع الإسرائيلي الهادف إلى تهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى الأردن. يوضح أستاذ العلوم السياسية كورتيس ر. رايان في مقالة نشرها في "فورين أفيرز" أن هذا المشروع بات يُشكّل خطراً وجودياً على الأردن منذ أن تبنى دونالد ترامب سياسة تهجير الفلسطينيين من غزة إلى الدول العربية المجاورة وبينها الأردن.

IMG_4143.jpeg

في مقال نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، يُقدّم الكاتب البارز ديفيد والاس ويلز (*)، تحليلاً وافياً كيف أن ما أسماه بـ"الامبرطورية الأميركية" دخلت في غسق الانحدار الحقيقي، وكيف أن كل أنواع "الهيمنة" التي كانت تتلطى بها قوتها الامبريالية "سقطت" تحت شعار "النظام العالمي الليبرالي" الذي أسّسته الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية. ويوثق ذلك بمراجع بعض المفكرين الاستراتيجيين والمؤرخين الأميركيين الذين أدلوا بدلوهم في هذا الاتجاه مؤخراً.

Russia-Jewish-Agency-for-Israel-1280x640.jpg
18018017/08/2022

في شهر تموز/يوليو من العام الجاري، تأزمت العلاقات الإسرائيلية- الروسية بعد إعلان وزارة العدل الروسية أن الوكالة اليهودية في روسيا قد أخلَّت بالقوانين الروسية المحلية. وعليه، تم فتح ملف في محكمة روسية مختصة للتداول بشأن إغلاق جميع مكاتب الوكالة وطرد موظفيها من البلد. فإذا حصل ذلك، سيكون أجراءً غير مسبوق بحق الوكالة، بحسب وليد حبَّاس، من المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار".