"إن لم تكن ذئباً، أكلتك الذئاب"... هذه فاتحة كل العصور. التوحش صفة ملازمة للإنسانية في مساراتها كافة، حتى بلغنا الراهن من الزمن. الفوضى، هي النظام السائد في العالم.
"إن لم تكن ذئباً، أكلتك الذئاب"... هذه فاتحة كل العصور. التوحش صفة ملازمة للإنسانية في مساراتها كافة، حتى بلغنا الراهن من الزمن. الفوضى، هي النظام السائد في العالم.
ليس تفصيلاً أن تتحرك الولايات المتحدة بشكل جدي هذه المرة لفرض هدنة في قطاع غزة، بعدما باتت الإدارة الديموقراطية تستشعر بالأثر السلبي للحرب على حملة جو بايدن الإنتخابية من جهة وما يمكن أن يُشكّله استمرار الحرب من تهديد لمصالح واشنطن وعدد من حلفائها في المنطقة من جهة أخرى.
مع الضربة الإسرائيلية للقنصلية الإيرانية في دمشق، دخلت المواجهة بين طهران وتل أبيب مرحلة جديدة، بعدما اتخذت في المرحلة السابقة أشكالاً عدة بينها حروب سيبرانية ضد المفاعلات النووية ومحطات توليد وتوزيع الكهرباء في إيران وأعمال ارهابية استهدفت علماء ذرة إيرانيين. كما يمكن وضع هجمات التنظيمات الانفصالية في بلوشستان وكردستان وخورستان في إطار محاولة زعزعة الأمن الإيراني يضاف إليها هجمات تنظيمي "القاعدة" و"داعش" وآخرها الهجوم الذي استهدف مطلع هذه السنة مواطنين محتشدين للمشاركة في ذكرى اللواء قاسم سليماني في محافظة كرمان .
تميّزت إفتتاحيات معظم الصحف الإسرائيلية ومقالات كُتّاب الأعمدة بلغة إنتقادية للحكومة الإسرائيلية، في سياق تقييم أداء المستويين السياسي والعسكري في قطاع غزة، لمناسبة مرور ستة أشهر على الحرب التي أطلق شراراتها "طوفان الأقصى" في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
توشك تركيا أن تطوى حقبة كاملة من تاريخها الحديث وتبدأ أخرى دون أن يكون واضحا إلى أين تمضى، وأى مستقبل ينتظرها فى إقليم مشتعل بالنيران. بدت الانتخابات البلدية بأجوائها ونتائجها ورسائلها إلى المستقبل المنظور أقرب إلى كشافات تزيح بعض غيوم المستقبل، لا الغيوم كلها، التى تخيم فوق إسطنبول منذ فترة غير قصيرة. أطلت مجددًا التساؤلات نفسها، التى صاحبت الانتخابات الرئاسية الأخيرة وحصد نتائجها رجب طيب أردوغان رئيسًا وحزبه "العدالة والتنمية" الأكثرية البرلمانية.
تناولت الصحف الإيرانية على مدى الأيام الماضية الهجوم الإسرائيلي على القنصلية الإيرانية في دمشق الذي أدى إلى مقتل قائد فريق المستشارين الإيرانيين في سوريا العميد محمد رضا زاهدي ونائبه العميد محمد هادي حاجي رحيمي وخمسة آخرين من المستشارين.
مسلسل الرعب الصهيوني الجديد الذي نراهُ بأعيننا ونعرف أنّه كابوس فعلي على أهل غزّة والضفّة كشف حقيقة النظام العنصري الإسرائيلي، تحديداً أمام داعميه من يهود وغير يهود، ممن افتخروا به ولقّبوه بـ"الديمقراطيّة الوحيدة في الشرق الأوسط". هذا الجنون النازي حتماً ستكون له تداعيات عميقة وكبيرة على مستقبل الكيان الغاصب.
سمة التنظيمات الجهادية على أرض سوريا ـ وربما في ساحات أخرى ـ أنها فعلت بنفسها أكثر مما فعلت بها الدولة السورية، بسبب صراعاتها التي تختلط فيها العقيدة بالمصالح المادية بالعلاقات الإستخباراتية.. وخير مثال على ذلك سيرة العراقي ميسر الجبوري المعروف باسم "أبو ماريا القحطاني".
تطوران حدثا الأسبوع الماضي وأمليا على الرئيس الأميركي جو بايدن التلويح لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ"عواقب" في حال لم يحدث تغييراً في سياسته المتبعة حيال غزة: الأول هو قصف القنصلية الإيرانية في دمشق الإثنين الماضي وقتل مسؤول "قوة القدس" في سوريا ولبنان الجنرال محمد رضا زاهدي مع ستة من مساعديه، والثاني هو قصف قافلة المطبخ المركزي العالمي (وورلد سنترال كيتشن) على ساحل غزة، ما أدى إلى مقتل 7 من المتطوعين في الجمعية الخيرية لمؤسسها الأميركي الإسباني خوسيه أندريس.
أقدمت إسرائيل على تصعيد كبير وخطير باستهدافها السفارة الإيرانية في دمشق في الأول من أبريل/نيسان الماضي، الأمر الذي أدى إلى مقتل قائد فريق المستشارين الإيرانيين في سوريا العميد محمد رضا زاهدي ونائبه العميد محمد هادي حاجي رحيمي وخمسة آخرين من المستشارين. هذه العملية أربكت وضعاً إقليمياً غير مستقر أصلاً وطرحت أسئلة الرد الإيراني علی الإستهدافات الإسرائيلية المتكررة للمستشارين العاملين في سوريا.