ترامب Archives - 180Post

IMG_6868.jpeg

تُعدّ الحرب الجارية على إيران أكبر تدخل عسكري أميركي في الشرق الأوسط منذ غزو العراق عام 2003. وبعد أكثر من ستة أشهر على بدء الهجوم الأميركي ـ الإسرائيلي، لم تنتهِ الحرب ولم يحقق أي من أطرافها نصراً حاسماً، على الرغم من إعلان كل من واشنطن وطهران الانتصار أكثر من مرة. لكن المفارقة الأكثر إثارة تتمثل في أن إدارة الرئيس دونالد ترامب خاضت هذه الحرب على النقيض من الوعود التي كررها ترامب أمام أنصاره في تيار «أميركا أولاً»: عدم خوض حروب خارجية جديدة، ودفع الحلفاء إلى الاعتماد على أنفسهم، وتجنب التورط، خصوصاً في الشرق الأوسط، في حروب لا تعرف الولايات المتحدة كيف تنهيها سريعاً.

800-10.png

لا يجوز التقليل من أهمية الحرب الاقتصادية التي أعلنتها الإدارة الأميركية ضد إيران، لكن اللافت للانتباه أن معظم العقوبات التي أعلنتها وزارة الخزانة الأميركية ليست جديدة؛ إذ أن جانباً كبيراً منها فُرض على إيران منذ العام 2018، عندما انسحب الرئيس دونالد ترامب من الاتفاق النووي الذي أُبرم في العام 2015. الجديد اليوم هو تشديد هذه العقوبات وتوسيع نطاقها، بحيث لا يقتصر تأثيرها على الشركات والمؤسسات، بل يمتد إلى الدول التي تتعامل مع إيران.

IMG_0227_2.jpeg

ما بعد الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران ليس كما قبلها. فالحلفاء العرب الذين فقدوا جزءاً كبيراً من ثقتهم بواشنطن "سيصبحون أكثر ميلاً إلى ممارسة الاستقلالية في سياساتهم الخارجية. وقد يعني ذلك توسيع الاتصالات الدبلوماسية مع إيران، وتعميق العلاقات مع الصين وروسيا، حتى عندما يتعارض ذلك مع الرغبات الأميركية"، كما يتوقع مارك لينش (*)، أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن، وذلك في مقالة له نُشرت في "فورين أفيرز"، وهذا أبرز ما تضمنته:

US-Canada-trade-fight.jpg

لم يعد التصعيد التجاري بين الولايات المتحدة وكندا مجرد خلاف حول الرسوم الجمركية، ولا مجرد جولة جديدة من المساومة بين واشنطن وأوتاوا حول شروط التجارة. ما يجري اليوم يكشف عن أزمة أعمق في العلاقات الرأسمالية داخل أميركا الشمالية، وعن تحول متزايد في طبيعة النظام الاقتصادي العالمي نفسه، حيث أخذت قواعد العولمة التي حكمت التجارة الدولية لعقود تفقد قدرتها على تأمين التوازن الذي استفاد منه رأس المال العالمي طويلًا.

21.08.2026-copy.jpg

"الحرب الاقتصادية"، هي خيار آخر، وربما ليس الأخير، الذي يلجأ إليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بحثاً عن مخرج من حرب تدنو من استكمال شهرها السادس، وكانت حتى الآن عبارة عن إخفاق كبير يأكل من رصيد ولايته الرئاسية الثانية التي تقترب من طي سنتها الثانية في كانون الثاني/يناير المقبل.

A-gift.-BECS.-ARGENTINA.jpg

منذ اندلاع الحرب الأميركيّة-الإسرائيليّة على إيران في أواخر شباط/فبراير الماضي، يصعب على المراقب أن يتجاهل، خصوصاً في الأسابيع الأخيرة التي مرّت، أنّ شيئاً أعمق من الحرب نفسها يتحرّك تحت سطح الأحداث. فبعيداً عن ضجيج هذه الأخيرة، وعن الخطابات الأيديولوجيّة هنا وهناك، وعن محاولة كلّ طرف في الحرب إعلان انتصاره أو التّقليل من إنجازات الآخر.. تبدو المنطقة أمام مراجعة أوسع لتحالفاتها وللأسس التي قام عليها أمنها طوال عقود.

800-30.jpg

في ظل عملية تعبوية واسعة للحفاظ على تماسك قاعدته الشعبية، دخل الحزب الديموقراطي الأميركي في عتبة من التحولات وإعادة التشكل لا سابقة لها منذ إعادة انتخاب دونالد ترامب في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، حتى أنه يجري الحديث في واشنطن عن شبه "حرب أهلية" بين الديموقراطيين وظيفتها حسم هوية الحزب.

IMG_6204.jpeg

بعد أكثر من خمسة أشهر من عملية "الغضب الملحمي" ضد إيران التي تخللتها عمليات عسكرية وهدنات، اختار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تبني "الغضب الاقتصادي"، وسيلة ضغط أساسية على طهران لفتح مضيق هرمز، والعودة إلى طاولة المفاوضات. تطورٌ، يواجهه النظام الإيراني بتصعيد مطالبه والفصل بينها وبين أي قرار يتعلق بمستقبل مضيق بات من خلاله يملك تأثيراً كبيراً في مآلات الاقتصاد العالمي.

EditorialCartoon_TrumpOvalOfficeAntiMissile_8_11_26.jpg

«دخلت الإدارة الأمريكية معارك الشرق الأوسط بهدف إعادة تشكيل المنطقة، لكن الحرب الأخيرة مع إيران كشفت أن أمريكا خسرت نفوذًا ورصيدًا استراتيجيًا أكثر مما كسبت». هذه العبارة ليست من تأليفي أو تخيّلي، وإن كنت قد قلتها كثيرًا في هذا المكان خلال الأسابيع الأخيرة، لكنها للكاتب الأمريكي المعروف في صحيفة «نيويورك تايمز»، توماس فريدمان، في مقال أخير له نُشر قبل أيام قليلة.

756.jpg

لبنان أرضاً ودولةً تحت الاحتلال المشترك إسرائيليَّاً وأميركياً. الأوَّل باستباحة الأرضِ في الجنوب، والثاني بالوصاية الاستباحية المماثلة على القرار التنفيذي في كُلِّ الدولة.السلطة تعرف ذلك، وتنصاع له، وتشارك فيه، ولا تريد الاعتراف. ليس من خجلٍ بل من خوف.