لم تكن العزلة الإسرائيلية شبه الكاملة في الجمعية العامة للأمم المتحدة مفاجئة أو عابرة. إنها لحظة كاشفة لما قد يؤول إليه مستقبلها.
لم تكن العزلة الإسرائيلية شبه الكاملة في الجمعية العامة للأمم المتحدة مفاجئة أو عابرة. إنها لحظة كاشفة لما قد يؤول إليه مستقبلها.
بينما كانت واشنطن تحتفي باستقبال الرئيس الصيني شي جين بينغ، ألقت طهران بكرة النار في الملعب الأميركي، عندما سلم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المبعوثين الرئاسيين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، اقتراحاً جديداً لحل النزاع الذي يدخل غداً (الإثنين) شهره الثامن.
بعد عودته إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني 2025، ألغى دونالد ترامب الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس السابق جو بايدن بشأن الذكاء الاصطناعي. ثم أصدر، في 11 ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه، أمراً تنفيذياً لإنشاء فريق عمل في وزارة العدل للطعن في قوانين الذكاء الاصطناعي التي تقرها الولايات، إذا اعتبرتها الإدارة معرقلة للابتكار، وربط بعض أشكال التمويل الفيدرالي بالقيود التي تفرضها الولايات على تطوير الذكاء الاصطناعي.
لا تكمن القيمة الاستراتيجية لجزيرة غرينلاند، من منظور الدفاع القاري الأميركي، في نشر أعداد كبيرة من القوات بقدر ما تكمن في موقعها الجغرافي، باعتبارها محطة متقدمة للإنذار والاستشعار تقع بين الاتجاهات القطبية وأميركا الشمالية.
خلال أسبوع واحد فقط، بين 22 و28 حزيران/يونيو 2026، تحولت مساحات واسعة من أوروبا إلى فرن كبير. وقدّرت دراسة أولية، استناداً إلى العلاقة الإحصائية بين درجات الحرارة والوفيات، أن موجة الحر ربما ارتبطت بنحو عشرين ألف وفاة خلال سبعة أيام. وليس الرقم تعداداً نهائياً لأشخاص كُتب على شهادات وفاتهم أن «تغير المناخ قتلهم»، بل تقدير علمي قابل للمراجعة، لكن بيانات الوفيات الزائدة التي صدرت في عدد من الدول الأوروبية أكدت أن ما حدث لم يكن مجرد صيف قاسٍ، بل كارثة صحية واسعة النطاق، كان كبار السن والمرضى والفقراء أكثر ضحاياها.
منذ بداية الحرب الاميركية ـ الإسرائيلية على إيران، في 28 شباط/فبراير الماضي، تقدم الرئيس دونالد ترامب الصفوف، وتولى بنفسه الإعلام والإعلان، واتخذ مواقف سياسية متضاربة، وحدّد أهدافاً سرعان ما تخلى عنها لمصلحة أهداف أخرى. نراه يصعّد تهديداته، ويعقد اتفاقات ثم يلغيها، وأبرزها وثيقة التفاهم مع إيران (اتفاق إسلام آباد). يتعهد إما بمحو إيران أو تفجيرها أو تركها تتعفن أو إبرام صفقة معها. يعد أيضاً بإنهاء الحرب ضمن مهلة محددة ثم يُمدّد لنفسه، حتى امتدت الحرب لسبعة أشهر من دون أفق واضح بقرب إنهائها.
سقوط المخا نقل مركز الثقل في الحرب اليمنية من خطوط الجبهة الداخلية إلى عقدة استراتيجية تمس أمن الطاقة والملاحة في البحر الأحمر، وتربط باب المندب مباشرة بتداعيات المواجهة الاميركية ـ الإيرانية في مضيق هرمز.
في العاشر من أيلول/سبتمبر الجاري، سقطت مدينة المخا على الساحل الغربي لليمن في أيدي الحوثيين بعد هجوم خاطف. في اليوم ذاته، عبّر مسؤول في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، بمرارة، عن هذا الواقع العسكري-السياسي الجديد في البحر الأحمر بالقول لصحيفة "الواشنطن بوست" الأميركية، إنه يمكن التأريخ لهذا الحدث على أنه "اليوم الذي بدأت فيه إيران فعلاً بكسب الحرب" ضد أميركا.
يمكن للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أن لا تكون مجرد مجرد صراع مدمر في سجل الشرق الأوسط بل تحويلها إلى فرصة أو نقطة تحول، لكن شيئاً من هذا لن يحدث من تلقاء نفسه، إلا إذا أدرك قادة المنطقة أن بلدانهم نفسها هي مفتاح المستقبل، "بدلاً من مواصلة التعويل على مكالمات هاتفية مع منقذ أميركي وهمي"، كما يخلص الكاتب تريتا بارسي، نائب الرئيس التنفيذي في معهد "كوينسي"، في مقالة له في موقع "ميدل إيست آي".
عصر يوم الثلاثاء الماضي وجدت نفسي وجهاً لوجه مع مسعد بولس، مبعوث الرئيس الاميركي دونالد ترامب إلى القارة الأفريقية. تم اللقاء في إحدى قاعات مركز التجارة العالمي في دبي، على هامش قمة الإعلام العربي التي انعقدت في الفترة من 15 إلى 17 سبتمبر/أيلول الجاري، واشتملت على 175 جلسة و400 متحدث من 23 دولة. كان بولس أحد ضيوف المؤتمر، وبعد انتهاء جلسته العامة جرى ترتيب جلسة مصغرة ضمت نحو 15 من رؤساء التحرير وكبار الإعلاميين.