بمناسبة، أو بغير مناسبة، يردد الرئيس الأميركي «دونالد ترامب»، دون كلل، أنه أكثر من يستحق جائزة «نوبل للسلام»، لكن «مثله لا يحصل عليها»، كما قال قبيل إعلان القاضية الدولية الجنوب أفريقية «نافي بيلاي» فائزة بها لعام 2026.
بمناسبة، أو بغير مناسبة، يردد الرئيس الأميركي «دونالد ترامب»، دون كلل، أنه أكثر من يستحق جائزة «نوبل للسلام»، لكن «مثله لا يحصل عليها»، كما قال قبيل إعلان القاضية الدولية الجنوب أفريقية «نافي بيلاي» فائزة بها لعام 2026.
لم تبدأ الحرب بين أميركا وإيران في الثامن والعشرين من شباط/فبراير 2026. لم تبدأ باغتيال إسرائيل وأميركا القائد الأعلى لإيران آية الله علي خامنئي، وجمعٍ من القادة العسكريين الإيرانيين. لم تبدأ، أيضاً، قبل أشهر من ذلك، عندما استهدفت إسرائيل قادة الحرس الثوري وعلماء نوويين في حزيران/يونيو 2025. هذه محطات، قبل السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 وبعده. كلّها أيام في رزنامة الحرب المستمرة منذ عقود؛ منذ أن افترقت واشنطن وطهران إلى طرق متناقضة، وبالتحديد منذ أصبحت إيران جمهورية إسلامية.
بين الاتفاق المفاجىء لتزويد أميركا بالديزل الروسي للتغلب على الارتفاع الصاروخي للأسعار في الولايات المتحدة قبل الانتخابات النصفية في 3 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، وإعلان الكرملين الدخول في وساطة بين طهران وواشنطن، يتمظهر الترابط المتزايد بين حربي إيران وأوكرانيا.
يبتعد بيتي، الواقع داخل واشنطن، 25 دقيقة بالسيارة عن مقاطعة لودون (Loudoun) بولاية فيرجينيا المجاورة، حيث يوجد أكبر تجمع لمراكز البيانات (Data Centers) في العالم. وتحتضن المقاطعة، التي تزيد مساحتها قليلاً على مساحة حي مصر الجديدة بالقاهرة، ما يقرب من 250 مركزاً للبيانات. وتشير تقديرات مهنية متخصصة إلى وجود ما يقرب من 12 ألف مركز للبيانات حول العالم، تمتلك الولايات المتحدة ما يقرب من نصف هذا العدد، وتأتي ولاية فيرجينيا في مقدمة الولايات الأميركية بما يقرب من 600 مركز للبيانات، تليها ولاية تكساس بما يقرب من 450 مركزاً، ثم كاليفورنيا بـ300 مركز.
ثلاثة أعوام على زلزال السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، والارتدادات لا تزال تلقي بثقلها على الشرق الأوسط والعالم. إسرائيل، انخرطت في "حروب أبدية" من غزة إلى إيران. وفكرة الدولة الفلسطينية أبعد ما يكون عن التحقق على الأرض، وإن لم تمت كفكرة. والولايات المتحدة انجرّت إلى حربين مع إيران، وأخفقت في اقناع إسرائيل بتنفيذ خطة من 20 بنداً لإعادة اعمار غزة تحت إدارة "مجلس السلام" والضفة الغربية تُضم على مراحل وتُهدَّد بمصير مشابه لمصير غزة.
يختار الكاتب الأميركي المخضرم، توماس فريدمان، في مقال شديد اللهجة في «نيويورك تايمز» (29 أيلول/سبتمبر 2026)، استعارة واحدة ليجمع تحتها سلسلة من اعتراضاته على إدارة الرئيس دونالد ترامب: الفيروس. وهو لا يقصد فيروسًا بالمعنى البيولوجي وحده، بل ثلاثة أخطار مختلفة يرى أنها تنتشر لأن آليات الوقاية الأميركية تتراجع أمامها: فيروس رقمي يتعلق بالذكاء الاصطناعي، وآخر بيولوجي يرتبط بتآكل مؤسسات الصحة العامة، وثالث «دبلوماسي» يتمثل في تراجع قدرة واشنطن على بناء مبادرات سياسية ومتابعتها حتى النهاية.
الأولوية الآنية "هي لوقف المسار الذي يُحوّل حربًا إقليمية إلى أزمة طاقة عالمية، وإعادة فتح المجال أمام تسوية أميركية إيرانية أوسع قبل أن تختفي آخر صمامات الأمان التي أبقت الاقتصاد العالمي قادرًا على امتصاص الصدمة". هذا ما يتفق عليه كل من ريتشارد هاس، الرئيس الفخري لمجلس العلاقات الخارجية الأميركية وكارولين كيسان، الأستاذة في جامعة نيويورك، في مقالة مشتركة في "فورين أفيرز".
لم تكن العزلة الإسرائيلية شبه الكاملة في الجمعية العامة للأمم المتحدة مفاجئة أو عابرة. إنها لحظة كاشفة لما قد يؤول إليه مستقبلها.
بينما كانت واشنطن تحتفي باستقبال الرئيس الصيني شي جين بينغ، ألقت طهران بكرة النار في الملعب الأميركي، عندما سلم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المبعوثين الرئاسيين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، اقتراحاً جديداً لحل النزاع الذي يدخل غداً (الإثنين) شهره الثامن.
بعد عودته إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني 2025، ألغى دونالد ترامب الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس السابق جو بايدن بشأن الذكاء الاصطناعي. ثم أصدر، في 11 ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه، أمراً تنفيذياً لإنشاء فريق عمل في وزارة العدل للطعن في قوانين الذكاء الاصطناعي التي تقرها الولايات، إذا اعتبرتها الإدارة معرقلة للابتكار، وربط بعض أشكال التمويل الفيدرالي بالقيود التي تفرضها الولايات على تطوير الذكاء الاصطناعي.