“فورين أفيرز”: خصوم أميركا يتكتّلون.. فهل يتفوقون عليها؟

تطوّر التعاون بين روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية، وانتقل من تبادل الدعم العسكري والاقتصادي، كما حصل في سياق الحرب الروسية الأوكرانية، إلى شبكة أوسع من الشراكات يمكن توظيفها في ساحات صراع أخرى. ويمنح هذا النمط الجديد من التعاون الدول الأربع قدرةً أكبر على مواجهة الضغوط الأميركية، ويتيح أن تنعكس مكاسب أيّ منها على بقية الأعضاء. في المقابل، تهدّد السياسات الأميركية، التي تضعف الثقة بالحلفاء وتثير التوترات معهم، المزايا التي تتمتع بها الولايات المتحدة وشبكة شركائها. كيف يتجلّى ذلك؟ هذا ما يناقشه أندريا كيندال-تايلور وريتشارد فونتين في مقال مشترك نشرته "فورين أفيرز" (*)

في17  تموز/يوليو الماضي، استهدف صاروخ إيراني قاعدة “موفق السلطي” الجوّية في الأردن، ما أسفر عن مقتل ثلاثة جنود أميركيين وإصابة أربعة آخرين. ولاحقاً قال مسؤولون أميركيون إن طهران حصلت من جهات صينية -قبل الهجوم وبعده- على صورٍ فضائية عالية الدقّة للقاعدة، ساعدت كثيراً في تحديد الهدف وإصابته بدقّة وكذلك تقييم الأضرار.

روسيا أيضاً ساعدت إيران في تنفيذ ضربات دقيقة جداً ضدَّ أهداف عسكرية أميركية (…). فقد خلص مسؤولون أميركيون إلى أن طهران استعانت بكمٍ هائلٍ من البيانات والمعلومات الاستخباراتية، جمعها 14  قمراً صناعياً روسياً مخصصاً للتجسس، لتنفيذ هجومها “المدمّر” على قاعدة الأمير سلطان الجوّية في السعودية، في 27 آذار/مارس، والذي أسفر عن إصابة 12  من أفراد القوات الأميركية. ويقول هؤلاء المسؤولون إن الأقمار الروسية كانت تُحلّق فوق المنطقة قبل يومين فقط من تنفيذ الهجوم، وأنها نفذت في آنٍ واحد عمليتي استطلاع بصري واعتراض للاتصالات، بما مكّن من رسم صورة شاملة عن طبيعة الأهداف الموجودة داخل القاعدة وتحركات من في داخلها (…).

لقد دخلت الولايات المتحدة الحرب ضدّ إيران وهي تتمتع بمزايا يفتقر إليها خصومها، من بينها: شبكة واسعة من الحلفاء الرسميين، قواعد عسكرية، اتفاقيات لتبادل المعلومات الاستخباراتية، شراكات دفاعية، وقوات قادرة على العمل المشترك والمتكامل عبر أوروبا والشرق الأوسط وآسيا. ومع ذلك، أبدى كثيرٌ من حلفائها التقليديين تردداً في الارتباط بهذه الحملة، بل إن بعضهم رفض منح واشنطن أشكالاً محدّدة من التسهيلات العسكرية، ولو مؤقتاً، كما عارض آخرون علناً دعواتها للمساعدة في تأمين مضيق هرمز.

في المقابل، قدمت كلٌّ من الصين وروسيا دعمهما لإيران؛ من دون أن تنخرطا مباشرةً في هذه الحرب؛ عبر تزويدها بالمعلومات الاستخباراتية، وتوفير التكنولوجيا والمكوّنات العسكرية، فضلاً عن الدعم الاقتصادي والدبلوماسي.

يعكس هذا التباين تحولاً عند روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية؛ وهي الدول التي وصفناها؛ في مجلة “فورين أفيرز؛ قبل عامين بـ”محور الاضطراب”. كانت هذه الدول تمتلك شبكة من الشراكات والتعاون أقل قوةً وتماسكاً، وكانت واشنطن تتمتع بشبكة أقوى بكثير. لكن بعد أن قدموا الدعم لروسيا في حربها مع أوكرانيا باتوا اليوم يجدون سُبلاً لتفعيل شبكتهم في ساحة صراع جديدة، ويعملون على صقل تعاونهم من أجل جعل شركائهم أكثر قدرة على المواجهة والصمود -أمام الولايات المتحدة على وجه الخصوص- مع الحرص في الوقت ذاته على تقليل التكاليف والمخاطر.

أما واشنطن، فتؤدي سياساتها إلى إثارة التوترات بين شركائها بدلاً من تعزيزها، ما يعرّضها لخطر تبديد شبكة تحالفاتها في الوقت الذي يتعلم فيه خصومها كيفية تحقيق استفادة أكبر من شبكتهم الخاصة.

مصادر الاضطراب

لقد طرأت تغيرات كثيرة منذ عام 2024. ولعلَّ أبرزها أن الولايات المتحدة ذاتها أصبحت مصدراً للاضطراب في النظام الدولي؛ فقد تحدَّت إدارة الرئيس دونالد ترامب المؤسسات الدولية، وأرهقت التحالفات التقليدية، وتبنّت نهجاً قائماً على منطق “المقايضة” في سياستها الخارجية. كما أنها نقضت اتفاقيات تجارية، وهدّدت سيادة حلفاء مثل كندا والدنمارك، وانتهجت سياسة لا يمكن التنبؤ بمسارها. كما سعت هذه الإدارة؛ بالتوازي؛ إلى تحسين علاقاتها مع كل من الصين وكوريا الشمالية وروسيا، وعملت على إضعاف إيران. ومع ذلك، لم يؤدِّ أيٌّ من هذا إلى تفكيك -ولا حتى إضعاف- الروابط القائمة بين خصوم الولايات المتحدة.

في مستهل ولاية ترامب، أعرب مسؤولون أمريكيون عن أملهم في أن تؤدي عملية تطبيع العلاقات مع موسكو إلى فصل روسيا عن “محور الاضطراب”. لكنَّ الود الذي أبداه ترامب مراراً تجاه الكرملين لم ينجح في إحداث أي شرخ في علاقات روسيا بالأطراف الثلاثة الأخرى (…).

على نحوٍ أعمق، تنطلق المحاولات الرامية إلى إضعاف هذا “المحور” من فهم خاطئ للعوامل التي تجمع بين أعضائه. فهذه الدول (الصين، روسيا، كوريا الشمالية وإيران) تعارض نظاماً دولياً تراه أنه يكرّس الهيمنة الغربية على حسابها. والأهم من ذلك، أنها ترفض منطق القوة الذي تمارسه أميركا لفرض القيود عليها، وعزلها، ومعاقبتها وتهديد أنظمتها الحاكمة -كما فعلت مؤخراً عندما اختطفت الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، واغتالت المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران السيّد علي خامنئي، وهاجمت إيران للمرة الثانية في 28 شباط/فبراير 2026 (…).

فحين تتعامل واشنطن مع العلاقات الدولية بمنطق الصفقات والمصالح المباشرة، وتشكّك في أهمية النظام الدولي وقواعده ومؤسساته، فهي بذلك تدفع روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية إلى تعزيز التعاون في ما بينها، بدلاً من إضعاف الروابط التي تجمعها، حتى لو أبدت هذه الدول أحياناً استعداداً لتخفيف لهجتها المعادية لواشنطن. وإذا أصبحت القوة والنفوذ أكثر تأثيراً في العلاقات الدولية، وأقلّ تقييداً بالقواعد والمؤسسات، فستحتاج الدول إلى شركاء يساعدونها على مواجهة الضغوط التي قد تتعرض لها.

إن التعاون بين هذه الدول ليس مجرد تحالف أيديولوجي أو تقارب في المواقف السياسية، بل هو أيضاً وسيلة عملية لتقليل اعتماد كل دولة على نفسها وحدها في مواجهة القوة الأميركية. وهذا التعاون يتطور ويتكيف مع الظروف الدولية الراهنة، بحيث يلبي احتياجات هذه الدول في بيئة ترى فيها أن الضغوط الأميركية قد تستمر، وأن الاعتماد على الشراكات أصبح أكثر أهمية.

مناطق جديدة، مشكلات جديدة

عندما بدأت الحرب الروسية الأوكرانية، في عام 2022، كان من السهل نسبياً تحديد طبيعة التعاون بين الدول الأربع. فقد زودت إيران روسيا بالطائرات المسيّرة، فيما أرسلت كوريا الشمالية الذخيرة والصواريخ الباليستية، ولاحقاً، القوات العسكرية. أما الصين، فقد أصبحت شريان الحياة الأهم لموسكو؛ إذ اشترت النفط الروسي ووفرت الأدوات الآلية والإلكترونيات الدقيقة وغيرها من المكونات التي احتاجها الروس، أولاً للحفاظ على الإنتاج العسكري، ثم لتوسعته. وفي المقابل، نقلت روسيا إلى شركائها تكنولوجيا عسكرية متطورة وقابلة للتطور باستمرار.

كانت لهذه التبادلات تداعيات مهمة، وكان بالإمكان فهمها، إلى حدّ كبير، بوصفها سلسلة من الصفقات الثُنائية التي تتمحور حول الحرب الروسية في أوكرانيا. غير أن هذا التصور لم يعد اليوم يعكس الواقع بالقدر نفسه؛ إذ بات التعاون يتخذ طابعاً شبكياً متزايداً، ويتجه نحو إيجاد حلول لتحديات جديدة في مناطق جغرافية مختلفة.

يُجسّد برنامج الطائرات المسيّرة الروسي هذا التحوّل. في البداية، باعت إيران لروسيا طائراتها المسيّرة من طراز “شاهد” ثم ساعدتها في إنتاجها في الداخل. ولم تقم روسيا ببساطة بتكرار ما تلقته؛ لقد قامت بدمج مكونات صينية وعملت باستمرار على تعديل الملاحة والاتصالات والحمولات والدفع والتكتيكات للطائرات المسيّرة رداً على الدفاعات الأوكرانية. كما تولّت وحدات عسكرية جديدة نقل التعديلات التي أثبتت فاعليتها إلى خطوط الإنتاج، ما أوجد دورة سريعة على نحو غير مألوف من التكيّف مع متطلبات ساحة المعركة. وفي العام الماضي، أُنشئت قوات الأنظمة غير المأهولة، وهي فرع من القوات المسلحة الروسية يُعنى بالطائرات المسيّرة والأنظمة الروبوتية، للمساعدة في إرساء هذه الدورة بصورة مؤسسية.

لقد أثبت الجمع بين التكيف المحلي والشراكة فعاليته. فعلى سبيل المثال، طائرات “جيران” (Geran) المسيّرة الروسية، وهي الأحدث، تعمل بمحركات نفّاثة أكثر سرعة، وتتمتع بقدرة على حمل شحنات أكبر، واعتراضها يُعدُّ أكثر صعوبة مقارنةً بالطرازات السابقة.

إقرأ على موقع 180  سردية المقاومة تتشكّل في ميدان 7 أكتوبر

ولا تقتصر التحسينات الروسية على موسكو وحدها، بل تنتقل عبر شبكة التعاون بين دول “المحور”. بالنسبة إلى طهران، تعود إليها الآن التكنولوجيا التي صدّرتها في الأصل إلى روسيا، مصحوبةً بإرشادات تكتيكية مستمدّة من الخبرة الروسية في الحرب مع أوكرانيا. وإذا ظهرت الطائرات المسيّرة الروسية العاملة بالمحركات النفاثة في الشرق الأوسط أيضاً، وهو أمرٌ مرجّح، فسيصبح التصدي للهجمات الإيرانية على القوات الأميركية ومنشآت الطاقة في المنطقة أكثر صعوبةً وكلفةً.

تستفيد بيونغ يانغ وبكين أيضاً من هذا التعاون. فبحسب تقارير أوكرانية، أبرمت روسيا اتفاقاً لمساعدة كوريا الشمالية على توسيع نطاق إنتاجها للطائرات المسيّرة المطوّرة من طراز “شاهد” الإيرانية. وقد اكتسب المهندسون الكوريون الشماليون خبرة من خلال عملهم داخل مصنع “يلابوغا” الروسي الضخم للطائرات المسيّرة، فيما اكتسبت القوات الكورية الشمالية -التي تقاتل إلى جانب روسيا- خبرة مباشرة في دمج الطائرات المسيّرة ضمن العمليات القتالية الحديثة. كذلك، تلقّى عسكريون صينيون تدريبات على حرب الطائرات المسيّرة على أيدي القوات الروسية، فيما يحصل الموردون الصينيون على معلومات قيّمة بشأن أداء تقنياتهم في ظروف القتال (…).

نقل التجربة

التعاون بين الدول الأربع أثبت ما يمكن لهذه الشراكات أن تحققه من نتائج تتجاوز ما قد تتمكن أي دولة من تحقيقه بمفردها. فالدفاعات الأوكرانية، والعقوبات الغربية، والإمدادات العسكرية الأميركية، والعزلة الدبلوماسية؛ كلها كانت أقل فاعلية مما كانت ستكون عليه لو كانت روسيا تخوض الحرب بمفردها. ومن خلال مساعدة بعضها البعض على تحمل الضغوط، تصبح دول “المحور” أكثر قدرة على مواجهة الولايات المتحدة وحلفائها.

واليوم، تُظهر إيران أن نقل هذه التجربة إلى ساحات أخرى أمرٌ ممكن (…). فروسيا، وبرغم انشغالها بحربها مع أوكرانيا، وجدت سبلاً لمساعدة طهران على استهداف مواقع أميركية ومواصلة القتال، من خلال توفير غطاء دبلوماسي ودعم مادي. والصين، وبرغم حذرها الشديد، زوّدت إيران بمكوّنات إلكترونية ذات استخدامات مزدوجة، ووسّعت مشترياتها من النفط الإيراني، ما أسهم في تعزيز قدرة طهران على تحمّل الضغوط الأميركية (…)

لقد علّمت حربا أوكرانيا وإيران، الدول الأربع درساً آخر؛ وهو أن دعم أحد أعضائه لا يقتصر أثره على تعزيز الطرف المتلقي للدعم فحسب، بل إن الصراع في ساحةٍ ما قد يخلق فرصاً للشركاء في أماكن أخرى. فعلى سبيل المثال، أدّى إغلاق إيران لمضيق هرمز إلى ارتفاعٍ حادٍ في أسعار النفط، ما حقًّق مكاسب مالية استثنائية لروسيا، ودفع واشنطن إلى تخفيف القيود المفروضة على صادرات النفط الروسية. وهكذا، وفّرت الحرب التي تخوضها إيران مواردَ تمكّنت روسيا من استخدامها لدعم حربها الخاصة.

مثال آخر: قبل مهاجمة إيران، أعادت الولايات المتحدة نقل معدات عسكرية رئيسية، من بينها منظومات الدفاع الجوي والصاروخي، من منطقة المحيطين الهندي والهادئ إلى الشرق الأوسط. ومع استمرار القتال، حشدت القوات الأمريكية حاملتي طائرات في المنطقة، ما أبقى منطقة المحيطين الهندي والهادئ من دون أي حاملة طائرات أميركية. وهذا التراجع في الحضور العسكري الأميركي في غرب المحيط الهادئ يمنح الصين هامشاً أوسع للتحرك العملياتي، ويقلّل من تعرضها للمخاطر في ظل استنزاف مخزونات الذخيرة الأميركية. وإذا ما تبنَّت واشنطن استراتيجية طويلة الأمد لاحتواء إيران -على غرار ما فعلت مع العراق في تسعينيات القرن العشرين- فقد تتمكّن بكين من الاستفادة من “الانشغال الأميركي بهذه الجبهات” لسنوات مقبلة.

لا مزيد من الضرر

تُظهِر تجربة “محور الاضطراب” أن حجم “شبكة التعاون” وقوتها تصبح أقل أهمية إذا عجز أعضاؤها عن تحويل قدراتهم الفردية إلى قوة جماعية. على الجانب الأخر، تنطلق الولايات المتحدة وحلفاؤها من موقع تفوق واضح، بفضل ما يمتلكونه من موارد اقتصادية وتكنولوجية ضخمة، وجيوش أكثر كفاءة، وشبكة أوسع من الحلفاء والشركاء. لكنَّ السؤال هو: أيٌّ الشبكتين أكثر قدرة على استخدام إمكاناتها على نحو أكثر فاعلية؟

على مدى عقود، دافعت الولايات المتحدة عن نظام دولي يحظر حروب الاستيلاء على أراضي الآخرين بالقوة، ويصون حرية الملاحة في البحار، ويحافظ على اقتصاد عالمي منفتح بوجه عام، ويتيح للشعوب ممارسة حقوقها الديموقراطية، حتى في ظلّ وجود أنظمة استبدادية. وانطلقت السياسة الخارجية الأميركية من مسلّمة مفادها أن على واشنطن إقامة علاقات صداقة مع الدول التي تتشارك معها التوجهات، ومعاملتها على نحو أفضل من الدول الرافضة لهذا النظام؛ أو التي اعتبرتهم “دولاً مارقة” (…).

وتُظهر الإدارة الأميركية الحالية، في كثير من الأحيان، ميلاً معاكساً تماماً. فقد صرّح السفير الأميركي لدى الصين مؤخراً بأن ترامب عرض بيع أسلحة لبكين، في حين عمد في الوقت ذاته إلى تأخير مبيعات الأسلحة لتايوان. كما أبدى الرئيس الأميركي اهتماماً ومودة تجاه رئيس كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، يفوقان ما أبداه تجاه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ. كذلك، مارس ترامب ضغوطاً على أوكرانيا لحملها على الرضوخ للمطالب الروسية، وهدَّد بقصف سلطنة عُمان؛ وهي حليف قديم للولايات المتحدة. ومثل هذه التحركات لا تؤدي إلا إلى تعزيز “محور الاضطراب”، وإضعاف تماسك شبكة التحالفات القادرة على مواجهته (…).

لذلك، على واشنطن مساعدة شركائها في تعزيز قوتهم، ويعني ذلك تعزيز سلاسل الإمداد التي تمر عبر شركاء موثوقين، وتبادل التكنولوجيا، وتشجيع الحلفاء على تحمّل أعباء أمنية أكبر (…). وينبغي عليها أيضاً التراجع عن السياسات التي تقوّض شبكة حلفائها وشركائها، مثل الرسوم الجمركية وغيرها من التدابير الحمائية التي تضرُّ باقتصادات الحلفاء وقواعدهم الصناعية. كما أن إبداء الرغبة في الاستيلاء على أراضي الحلفاء ومحاولة تقويض قادتهم السياسيين لا يُسهمان في بناء شبكة دولية أكثر قدرة وفاعلية. على واشنطن أن تقدّم لأصدقائها رؤية واضحة وقيادة مسؤولة، لا أن تضعهم أمام حالة من عدم اليقين المربك، أو تتعامل معهم بمنطق الصفقات القائم على الإكراه والتنمّر.

وكما أظهرت المحاولة الفاشلة لتغيير النظام في إيران، لا توجد طرق مختصرة للتغلب على “محور الاضطراب” (…). تمتلك الولايات المتحدة وحلفاؤها القدرة على تحقيق الغلبة، لكن عليهم قبل كل شيء أن يُظهروا الإرادة اللازمة لذلك.

– ترجمة بتصرف عن “فورين أفيرز“.

* أندريا كيندال-تايلور، باحثة أولى ومديرة برنامج الأمن عبر الأطلسي في “مركز الأمن الأميركي الجديد” (Center for a New American Security ). كما شغلت منصب نائبة مسؤول الاستخبارات الوطنية لشؤون روسيا وأوراسيا في “مجلس الاستخبارات الوطني” (2015-2018).

* ريتشارد فونتين، الرئيس التنفيذي لـ”مركز الأمن الأميركي الجديد”. عمل أيضاً في وزارة الخارجية الأميركية، وفي مجلس الأمن القومي، ومستشاراً للسياسة الخارجية للسيناتور الأميركي جون ماكين.

Print Friendly, PDF & Email
Download Premium WordPress Themes Free
Download Nulled WordPress Themes
Download WordPress Themes Free
Download Premium WordPress Themes Free
udemy paid course free download
إقرأ على موقع 180  "أمان": "القنبلة" الإيرانية تقترب.. وعلينا الإستعداد لـ"الإنهيار اللبناني"!