بوتين Archives - 180Post

Blue_Wave_Crashed_Trump.jpg

مع خسارته في انتخابات التجديد النصفي، أصبح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، "بطة عرجاء". والرؤساء الذين يفقدون السيطرة على الكونغرس في ولايتهم الثانية، يواجهون حقيقة مفادها أنهم دخلوا في مرحلة الأفول السياسي، وأن فرصة إقرار تشريعات كُبرى تحمل بصمتهم، أو إطلاق مبادرات جديدة في مجال السياسة الداخلية قد فاتت. ومع انصرافهم إلى التفكير في الإرث السياسي الذي سيخلّفونه، غالباً ما يلجأ "البط الأعرج" إلى السياسة الخارجية، حيث تُتيح لهم صلاحيات المنصب الرئاسي التحرك بعيداً عن قيود السياسة الداخلية ومشاغلها. فإلى أي مدى سيذهب ترامب: إلى صنع السلام أم إلى إشعال الحرب المشتعلة أصلاً؛ يسأل الكاتبان دانيال دبليو دريزنر واليزابيث ن. سوندرز (**).

Pretnja.jpg

الإجابة، للأسف، هي نعم. فمن مجمل سلوك هذا الرجل منذ دخوله البيت الأبيض للمرة الأولى مطلع عام 2017 وحتى الآن، لا يمكن استبعاد أي سلوك متهور، مهما بلغت درجة غرابته. وفي الوقت نفسه، يمكن أن نتفاجأ بأن ترامب يخرج علينا ليعلن التوصل إلى اتفاق سياسي مع طهران. لكن عموماً، فإن فرص العودة إلى العمل العسكري الأميركي الإسرائيلي ضد إيران أكبر من فرص التسوية السياسية.

The-midterm-slap.jpg

في اللحظة التي كانت فيها واشنطن وتل أبيب تراهنان على أن الضربات العسكرية ستُحدث شرخًا قاتلًا في بنية النظام الإيراني، صمدت طهران. لم تسقط، ولم تنهَرْ مؤسساتها الأمنية والعسكرية والسياسية، ولم تتحول الاحتجاجات الداخلية إلى انتفاضة تطيح بالنظام، كما كان يُخطط له في بعض الغرف المغلقة.

900-1.jpg

في توقيت دولي وإقليمي بالغ الحساسية، استضافت طهران، أمس (الإثنين) اجتماعاً رباعياً ضمّ ممثلين عنها وعن السعودية وتركيا وباكستان، في محاولة لفتح نافذة سياسية وسط استمرار الحرب في الخليج والتوترات المتشابكة في الشرق الأوسط. وبحسب مصادر إيرانية مواكبة، لم يقتصر النقاش على العلاقة بين واشنطن وطهران، بل شمل أمن الخليج ومضيق هرمز والأزمة اليمنية، واحتمال الانتقال من إدارة التصعيد إلى تفاهمات إقليمية أوسع.

Summit-for-Ukraine.jpg

تطوّر التعاون بين روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية، وانتقل من تبادل الدعم العسكري والاقتصادي، كما حصل في سياق الحرب الروسية الأوكرانية، إلى شبكة أوسع من الشراكات يمكن توظيفها في ساحات صراع أخرى. ويمنح هذا النمط الجديد من التعاون الدول الأربع قدرةً أكبر على مواجهة الضغوط الأميركية، ويتيح أن تنعكس مكاسب أيّ منها على بقية الأعضاء. في المقابل، تهدّد السياسات الأميركية، التي تضعف الثقة بالحلفاء وتثير التوترات معهم، المزايا التي تتمتع بها الولايات المتحدة وشبكة شركائها. كيف يتجلّى ذلك؟ هذا ما يناقشه أندريا كيندال-تايلور وريتشارد فونتين في مقال مشترك نشرته "فورين أفيرز" (*)

800.jpeg

يدير الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإيران صراعهما بواسطة أدوات القوة التي يملكها كل جانب. وقد يكون تلويح البيت الأبيض بضربات جديدة واسعة النطاق تشارك فيها إسرائيل أيضاً، وتحذير إيران بدورها من "رد أقوى" هذه المرة، هو جزء من هذه الأدوات إلى أن تنضج الصفقة التي تتيح لترامب "صورة الانتصار".. ومن بعدها الانسحاب.

Diesel_grolik.jpg

بين الاتفاق المفاجىء لتزويد أميركا بالديزل الروسي للتغلب على الارتفاع الصاروخي للأسعار في الولايات المتحدة قبل الانتخابات النصفية في 3 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، وإعلان الكرملين الدخول في وساطة بين طهران وواشنطن، يتمظهر الترابط المتزايد بين حربي إيران وأوكرانيا.

800-10.png

لا يجوز التقليل من أهمية الحرب الاقتصادية التي أعلنتها الإدارة الأميركية ضد إيران، لكن اللافت للانتباه أن معظم العقوبات التي أعلنتها وزارة الخزانة الأميركية ليست جديدة؛ إذ أن جانباً كبيراً منها فُرض على إيران منذ العام 2018، عندما انسحب الرئيس دونالد ترامب من الاتفاق النووي الذي أُبرم في العام 2015. الجديد اليوم هو تشديد هذه العقوبات وتوسيع نطاقها، بحيث لا يقتصر تأثيرها على الشركات والمؤسسات، بل يمتد إلى الدول التي تتعامل مع إيران.

IMG_9897_1.jpeg

ربَّما لا نجدُ بين الأمم المعاصرة أمَّةً يأنف حكّامُها من الانتماءِ إليها، ومن تحمُّل مسؤولية قضاياها مثل ما نحن عليه في حالتنا العربية. تخلٍّ تامٌّ، وانحطاطٌ عامٌّ. هذا إذا كان صحيحاً أنَّنا مرَرْنا بنهضةٍ فعليةٍ منذ العصر العبَّاسي، وعصر ملوك الطوائف حتى الآن.