10 إشارات إيجابية من فيينا.. وطهران وواشنطن!

إذا لم تقع أحداث درامية وغير متوقعة في الأيام المقبلة، من المحتمل أن تشهد مفاوضات فيينا النووية تطوراً إيجابياً يكسر المناخات السلبية التي سادت المفاوضات قبيل نهاية العام الماضي.

وفق التقارير التي تتلقاها العاصمة الإيرانية من فريقها المفاوض في فيينا برئاسة علي باقري كني، فإن الوفود تعقد إجتماعات مكوكية بهدف تسريع وتيرة المفاوضات وثمة إشارات إيجابية تصل إلى طهران، الواحدة تلو الأخرى.

بحسب المتابعين في طهران، فإن المفاوضات “لم تعد شكلية” بعد توصل المتفاوضين إلى مسودة مشتركة باتت تُشكّل القاعدة الأساسية للتفاوض من جهة وفي ضوء تعديل نبرة الوفود الأوروبية التي تراجعت عن مطالبها المبالغ بها من جهة ثانية. وكان لافتاً للإنتباه قول كبير المفاوضين الايرانيين علي باقري في آخر تقييم له أن المفاوضات المتعلقة برفع العقوبات “إيجابية.. وتُحقق تقدماً جيداً”.

ما هي أبرز المعطيات الجديدة التي تسربت من فيينا؟

تشير المعطيات إلى مجموعة من الإشارات ـ الصياغات على الشكل الآتي:

  • أولاً؛ إشكالية إصرار الإيرانيين على منع إعادة فرض العقوبات مرة أخرة أو خروج أميركا من الإتفاق النووي مجدداً بشكل أحادي الجانب. ثمة صيغة متداولة بأن يصدر مجلس الأمن الدولي قراراً جديداً بناء على اقتراح من قبل مجموعة دول 5+1 يحول دون ذلك، وهذا القرار يشكل مظلة حماية للشركات الأجنبية الراغبة بالإستثمار في ايران وفي أن تستمر بعملها من دون الخشية من تعرضها للعقوبات في حال إعادة فرضها مستقبلاً من قبل واشنطن.
  • ثانياً؛ يحاول الوفد الإيراني سلب واشنطن ـ بدعم روسي وصيني ـ حق استخدام آلية الضغط على الزناد في الإتفاق النووي كعقوبة لها على خروجها من الإتفاق النووي بشكل أحادي الجانب في العام 2018.
  • ثالثاً؛ ثمة صيغة متداولة تفضي إلى تشجيع الشركات الأميركية على دخول الأسواق الإيرانية للإستثمار فيها، بهدف فرض أمر يمنع الرئيس الأميركي المقبل من الخروج من الإتفاق النووي بشكل أحادي الجانب في حال فوز الجمهوريين في الإنتخابات المقبلة.
  • رابعاً؛ تحتفظ إيران لنفسها بحق العودة لاستخدام أجهزة الطرد المركزي المتطورة بحسب حاجتها ومن دون التقيد بالقيود المفروضة في الإتفاق النووي في حال خروج أحد الأعضاء من الإتفاق أو تنصله من الإلتزام بتعهداته تجاه ايران.
  • خامساً؛ توقف إيران استخدام أجهزة الطرد المركزي الحديثة على أن تحتفظ بها في مكان آخر تحت إشراف مفتشي وكاميرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية ولكنها هذه المرة لن تقوم بإتلافها، وبناء على الإتفاق تقوم طهران بشكل متزامن مع رفع العقوبات ببيع وتصدير اليورانيوم المخصب الزائد على النسبة المتفق عليها في الإتفاق النووي، أي ٣٠٠ كلغ.
  • سادساً؛ تسمح إيران لمفتشي الوكالة الدولية باستئناف نشاطاتهم، وفق ما ينص عليه الإتفاق النووي المبرم عام 2015 وتعيد تشغل كاميرات المراقبة كما في السابق وتقدم تسجيلات الكاميرات التي تحتفظ بها للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
  • سابعاً؛ تواجد نائب وزير الخارجية الكوري الجنوبي  تشوي جونغ – كون في مفاوضات فيينا هو مؤشر إيجابي، ذلك أن سيول تسعى إلى تحرير أموال ايران المجمدة في البنوك الكورية الجنوبية بسبب العقوبات الأميركية والمقدرة بسبعة مليارات دولار، وذلك لكي لا تخاطر بتجارتها مع ايران وتخسر الأسواق الايرانية. وقد أعرب المسؤول الكوري عن تفاؤله في أن يساهم إحياء الإتفاق النووي المبرم عام 2015 في حل الملف الشائك بين طهران وسيول.
  • ثامناً؛ طلب الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي من وزارة الخارجية الايرانية فتح قنصلية صينية في مرفأ بندر عباس جنوب ايران، وهذا الأمر يفسره الكثير من المحللين في ايران على أنه دليل على إحراز تقدم ملحوظ في مفاوضات فيينا، ذلك أن كبريات الشركات الصينية ليست مستعدة للمخاطرة بأعمالها في العالم لقاء الإستثمار فقط في إيران.
  • تاسعاً، من الملاحظ أن الكثير من المؤسسات والشركات النفطية الايرانية بدأت تستعد لدخول الأسواق العالمية لإبرام صفقات نفطية وبتروكيماوية مع الجهات الأجنبية.
  • عاشراً؛ تزامنت هذه المؤشرات كلها مع عودة الحديث حول قرب إستئناف الجولة الخامسة من المفاوضات بين ايران والسعودية في بغداد.

Print Friendly, PDF & Email
إقرأ على موقع 180  كورونا بسلالته المعدلة.. إنتشار أكبر، خطورة أقل واللقاح واحد
طهران ـ علي منتظري

كاتب وصحافي ايراني مقيم في طهران

Download WordPress Themes
Download WordPress Themes
Free Download WordPress Themes
Download Premium WordPress Themes Free
free download udemy course
إقرأ على موقع 180  تحولات أفغانستان.. في ميزان الحسابات الإسلامية واللبنانية