محنة الحجاب.. تأثيم النساء في المسيحية (1)

المرأة في إيران خرجت عن صراط الحجاب. ليست المرة الأولى، ولن تكون الأخيرة. حصل تسييس جارف، وهذا طبيعي جداً، في زمن انعدام الحوار، وصَمَم الأنظمة عن فهم معضلة المرأة. حيث المرأة الفاضلة، هي الملتزمة، طوعاً أو قسراً، بارتداء الحجاب. وللحجاب في التاريخ البشري روايات وحكايات وظلمات. فالمرأة، هذا المخلوق الرائع، مُطاردة من قبل مؤسسات ذكورية مزمنة، ومدانة من ولادتها إلى نهايتها.

نُخلي الكلام هنا عن “فتنة الحجاب”، في إيران. نعود إليها في ما بعد. نطرح المشكلة من أساسها: ما هو موقع المرأة في التاريخ البشري، من زمن الأساطير والديانات والفلسفات والـ.. حتى اليوم. إن الرجل بالغ في تحكمه وتسلطه. هو صاحب الأمرة، والمرأة أَمَة تطيع.

حدث منذ عشر سنوات، أن عقدت في جامعة الكلسليك في لبنان، حلقة نقاش دينية حضرتها الزميلة في “السفير” الدكتورة نهلا الشهال. اعلمتني في اليوم التالي عن جرأة إحداهن في طرح سؤال، لم يطرح من قبل.. نهضت راهبة من بين جموع المؤتمرين، وسألت: “أين هُنَّ رسولات المسيح”؟

ذُهلت، عندما سمعت السؤال. أنا خريج دين ودير وعقائد وأسرار. لم أسمع شيئاً من هذا القبيل من قبل. كنت ماضياً في رسالة الكهنوت. تخلفت ونجوت. “أين الرسولات”؟ ساد صمت، وتكتمت همهمة. حيرة ولا جواب. خمنت أن هناك تعمداً لتناسي دور النساء اللواتي كن يحطن يسوع، في بشارته ودعوته وجلجلته.. لقد تم حذف المرأة كلياً. المسيحية كانت ذكورية بامتياز، وهي كذلك حتى اللحظة، وهناك مشروع صعب في الكنيسة راهناً، يعيد المرأة إلى نصابها الإنساني.

من ارتكب خطيئة إبعاد المرأة، بحجة أنها الخاطئة منذ ولادتها، وهي أم الخطايا، مذ أكلت من تفاحة الجنس في الجنة؟ آدم وورثته من الذكور.

***

منذ ما قبل المسيحية وبعدها وإبانها، رُذِلت المرأة. صارت عورة وعيباً. وُئدت حية. أذلت. استبعدت. استعبدت. الحقت، احتقرت. أدينت. حرَمت. ارتكب الرجل بحقها جلجلة من العذاب والمهانة والنبذ. لا يعترف إلا بفرجها. يغزوها ولا يحبها. هي آلة جنس

كان يسوع محاطاً بالنساء. كن يجالسنه. كن يرافقنه في بث رسالته. لم ينظر المسيح إليها كجسد. النسوة. كن كائنات بنصاب إنساني. فلا تمييز البتة بين رجل وإمرأة. ومع ذلك، حذف ورثة المسيح المرأة. رفضوها. اهملوها بل عاقبوها. حطّوا من شأنها. إنها تلوث الطهارة.. وبعد حذفها من شرعية الوجود، تعرضت لمصائر بشعة ومؤلمة ومذلة. صارت تحت أمرة الرجل. لا كينونة لها. إنها رجس وجنس وشيطان، نُفيت من الإنسانية. إعتبر وجودها عقوبة.

استعادة التاريخ، منذ بداياته الدينية والوثنية و”الالهية”، تظهر أن المشكلة في الرجل. المرأة ليست مشكلة. التاريخ البشري، في معظم تحولاته وتبدلاته وسيلانه، شاهد على أفعال مشينة ودنيئة بحق المرأة. منذ البدايات، ومنذ ما قبل المسيحية وبعدها وإبانها، رُذِلت المرأة. صارت عورة وعيباً. وُئدت حية. أذلت. استبعدت. استعبدت. الحقت، احتقرت. أدينت. حرَمت. ارتكب الرجل بحقها جلجلة من العذاب والمهانة والنبذ. لا يعترف إلا بفرجها. يغزوها ولا يحبها. هي آلة جنس. يرتكب لذته ويتهمها بالشر. كم كان الرجل، وربما لا يزال مُنحطاً.

***

معركة الحجاب في إيران، محطة سبقتها ساحات ونضالات، ولن تتوقف. فتنة الحجاب مؤلمة ومثيرة. لم يلتئم فيها نصاب الرجال، كي يقرأوا المرأة على ضوء الحاضر الإنساني. لم يكن الأمر كذلك في مطالع عصر النهضة. إنما، وبعد فشل التجربة الديمقراطية العلمانية، بسبب بطشها وإعدام الحريات العمالية، صعَد الإسلام السلفي، سنة وشيعة، وبات مرجعاً للشعوب المقهورة والمظلومة والمطاردة والمبخَسة. النتيجة كانت عاقبة. أعيدت المرأة إلى خبائها وإلى حضنها الديني، رافضة كانت أم مطيعة.

حقيقة المرأة في التاريخ البشري، شاقة ومؤلمة. هذا عائد إلى أصول دينية قديمة، أي إلى ما قبل المسيحية والإسلام. فظلم المرأة ليس إلهياً، كما يبدو من مراجعة النصوص التأسيسية. إنه مرض ذكوري قديم وراسخ. إنه صنع ارادات، رأت المرأة في منزلة وسطى، بين الآدمية والدونية الإنسانية الآن. إنها دون الرجل.

احتقار المرأة سبق المسيحية. رواية الخلق لآدم أولاً، ولحواء من ضلعه ثانياً، تم “تركيب فيلم إلهي”، اتهمت فيه حواء بأنها أغوت آدم “الآدمي”، ليمارسا تقليد فعل الخلق الالهي.. هذا العالم مدين لحواء، وليس لآدم الجبان أبداً. لماذا انصب غضب الله على حواء؟ لأنها نافسته في الخلق. هل لهذا لُعنت؟ ألهذا توجت بالعقوبات والعذابات: “وبالأوجاع تلدين”؟ إلخ. فيما شبه عفو عن آدم الذكر الذي عوقب بالطرد وأكل خبزه بعرق جبينه؟ أما حواء، فانصبت عليها جلجلة آلام ولعنات.

ذكورية سماوية أسّست لمهانة المرأة وسقوطها.

***

توما الأكويني، أحد أعمدة العقيدة المسيحية وأحد عباقرة الاجتهاد، أفتى بما يلي: “إن من واجب المسيحيين أن يمارسوا الجنس في الزواج، بلا شهوة. بلا طلب للذة”. أليس هذا شذوذ وتخريف. من أراد الله عليه أن يعتنق العزوبية. هنا يُقلّد الأكويني أرسطو: “المرأة كائن ناقص وساقط”. إذاً، العلة ليست في الله، بل في من تولى عن الله، وضع المرأة في هذا المستوى المتدني

قبل الديانات التوحيدية، عرفت المرأة إحتقاراً مشاعياً. الحكمة الهندية حفلت بتعاليم مضادة للمرأة. البوذية أشاعت فكرة التنبه من المرأة، لأنها تمتهن الجنس والحب، لتربط الرجل بالعالم الحسي. النصيحة، “حذار المرأة”. ورد في حوار بين بوذا وتلميذه أناندا ما يلي: “كيف نتصرف تجاه المرأة أيها المعلم؟ أجابه: لا تنظر إليها يا أناندا. وإذا صادف أن رأيناها، فكيف نتصرف أيها المعلم؟ لا تبادرها بكلمة يا أناندا.. الخ” هذه المواقف المتعالية، تجعل المرأة في مرتبة الدونية. تزرع الخوف والجنس. إنها كائن مخيف. إنها مصدر الشر في التاريخ، مثيرة للغرائز، وهي على علاقة مع الشيطان. إنها “رسولة الشيطان”. وللعلم، عرفت البشرية شرائع تُحرّم على من يقوم بطقوس دينية، الاتصال الجنسي مع المرأة، “لأنها عنصر نجاسة”!.

الإغريق، خافوا من المرأة ومن الجنس فيها. فَضّلوا الجنس الذكوري. افلاطون نموذجاً. وحوار “المأدبة” دفع الخوف من المرأة إلى الهرب منها. هي الوجه المظلم للوجود الإنساني. المرأة تكاد تُعامَل كشيء بلا روح. إلغاء تام. وإذا كان لا بد منها. فهي تصلح فقط للتناسل لاستمرار الجنس البشري. هذه المرأة الخالقة، تصير آلة تفقيس بشر.

يقال في المسيحية المستنيرة: “الحق على بولس الرسول”. كان مؤمناً أن الزمان، كل الزمان، ينتهي مع المسيح. فعودة الله إذاً قريبة. والتاريخ ماضٍ إلى نهايته. وأن زوال العالم وأفوله مرتبط بقدوم المسيح، الذي مات، ثم قام من بين الأموات. ويضاف إلى هذا، أن بولس يعتبر الشر متأصلاً في الإرادة البشرية، التي ترتكب الشرور. هذا العالم هو صنع إرادات إنسانية، وهو مهدد بالانزلاق دائماً صوب الشر.

إحتقار المرأة، عند بولس طبيعي. على الإنسان التحرر من العلاقات الجنسية. القديس أغوسطينوس، تمسك بنظرية إحتقار المرأة. كان له تأثير كبير على الكنيسة التي تبنت اقصاء المرأة. أن جنس المرأة رأس الشرور. وتعاليم بولس، لها تأثير كبير على الكنيسة وعلى الفكر والسلوك المسيحيين. وهو مستمر في أنحاء كثيرة حتى هذه الأيام. المصيبة بدأت، عند أوغسطنيوس، بخطيئة آدم وحواء جنسياً. الجنس أسقط حواء من إنسانيتها. الرجل يأتي مصحوباً بالخطيئة الأصلية، وعليه أن يتطهر منها. لا بد من الإنتماء إلى “حزب العزوبية”. والكهنة والراهبات. ممنوع عليهم الزواج. الجنس حرام مطلق. الشهوة مكابرة. يقول أغوسطينوس، وهو بالمناسبة قديس مرموق كنسياً: “ليت (الفناء) يحصل في القريب العاجل، لينتهي الوجود من شر الخطيئة، ومن قبح اغاظة الله، ليستتب السلام الى الأبد. ليت كل المسيحيين يلتزمون بالامتناع عن الجنس، فيسرع إذاك ملكوت الله؟

إقرأ على موقع 180  العرب في الرئاسيات الفرنسية: المغاربي يساري واللبناني يميني!

إذاً الجنس لعنة سببها حواء. وتم السماح بالزواج. بشرط أن لا تقوم علاقة جنسية بين الرجل والمرأة كالمانوية (أليس هذا المستحيل جنوناً وتخريفاً؟ من قال إن الاديان عاقلة؟)

أما توما الأكويني، أحد أعمدة العقيدة المسيحية وأحد عباقرة الاجتهاد، فقد أفتى بما يلي: “إن من واجب المسيحيين أن يمارسوا الجنس في الزواج، بلا شهوة. بلا طلب للذة”. أليس هذا شذوذاً وتخريفاً. من أراد الله عليه أن يعتنق العزوبية. هنا يُقلّد الأكويني أرسطو: “المرأة كائن ناقص وساقط”. إذاً، العلة ليست في الله، بل في من تولى عن الله، وضع المرأة في هذا المستوى المتدني. حاشا لله ويسوع أن يفعلا ذلك.

***

المرأة متهمة، مدانة، ملعونة. هي رسولة الشيطان. وذهب بالأذكياء الأغبياء جداً إلى إتهام المرأة بأنها تقيم علاقات جنسية مع الشيطان. هل أفدح من ذلك. المرأة شيطانة تضاجع شيطاناً ذكراً.

استمر هذا التعقيد وهذا الظلم للمرأة، حتى العام 1523م، فقد أعلن المجمع التريندتيني، تكريس البتولية (أي عدم الزواج) والزامها للإكليريكيين والكهنة والراهبات. وأعلن أنه “محروم كل من يجرؤ على إعتبار الأمومة والزواج أسمى من البتولية”. على رجال الدين أن يتغلّبوا على الشهوة. كيف؟ ولماذا؟ وإلى متى؟ أليس هذا إعداماً للحياة؟

ظلّت الكنيسة على هذه العقائد القاسية، حتى اليوم، من دون أن يكون لها السطوة والأمرة والعقاب. ضعفت الكنيسة كثيراً. راهناً، صارت بلا سلطة مادية.

رياح التغيير بدأت متأخرة جداً. البابا فرنسيس الحالي، يُصوّب جهده، كي يصبح الكرادلة الحداثيين أكثرية لإجراء التعديلات، وخلق كنيسة جديدة، بعقائد معاصرة.

يُروى أن المطران غريغوار حداد، وهو على فراشه الأخير، علم بانتخاب المطران فرنسيس على رأس البابوية. فقال: “لقد جاء قبل عصره، يلزمنا خمسين عاماً أخرى، ليبدأ التحول”، وهو على حق لقد أصبحت الكنيسة في المؤخرة. ونفوذها هش جداً.

تبين لرجال الدين المُجددين راهناً أن الحضارة منذ البداية، هي حضارة الخطيئة الأصلية. إنها حضارة النبذ الذكوري للمرأة المعطاء. آدم مشغول بجنسه، وحواء ومن جاء من بعدها، كانت تفتش عن المعرفة وعن الحب. المرأة أولاً، والرجل (بعلها) ثانياً. المرأة تنزع إلى الحبيب أولاً والحبيب جسد بكامل أعضائه ومشاعره وعواطفه وأفكاره وفرحه وحزنه وسعادته وحريته. المرأة تكلل رجلها بالحب وليس بالجنس وحده. “والرجل المحبوب، تبادله المرأة العطاء في ضمة قصوى. تفتح له باب أنوثتها وتعطي حنانها ودفء حشاها لثمرة الحب. وتحفظ المرأة في حشاها لتمنحه الأمومة”… هذا هو اكتمال الحب، لذةً وعطاءً وحباً.

***

إنتهى زمن العداء الكنسي الذي دام عشرين قرناً، عداء للعالم والإنسان فيه. لم يعد العالم كما كانت ترمي الكنيسة، إنه عالم وثني. حدث ذلك مؤخراً. بعد اسكات العبقري الرائد، تيَار دو شاردان. لم يعد العالم “من صنع الشيطان” (يوحنا الثالث والعشرون) بل هو من صنع الله. أعلن البابا بالفم الملآن: “أخطأنا”. أي ألفا عام من الخطأ. هذا هو تاريخ أحد الأديان المتداولة، فماذا عن الأديان الأخرى؟ ان عبارة الكارثة المستدامة، تفي بالوصف. يا لبؤس الانسان. الأديان ملتصقة بماضيها. ترضع من تراثها. لا تتجرأ على ابداع مستقبل. مستقبلها وماضيها صنوان.

هذه هي الكنيسة. فماذا عن يسوع؟ إنه النقيض لكل البدع التي رأت إلى الجنس على أنه ارتكاب. وأن المرأة عورة. لذلك في كل مطالعاتي وكتاباتي، أميّز تمييزاً حاسماً ودقيقاً، بين يسوع المسيح وبين كلامه، دين المسيحيين الذين في كل وادٍ يهيمون. المسيح شيء والمسيحية شيء آخر. النص التأسيسي في الإنجيل، لا يشبه السلوك المسيحي. وكذلك في الإسلام، ما جاء في القرآن الكريم لا يشبه ما انتجته “عبقرية الوقائع المغايرة”. الإسلام شيء والمسلمون شيء، بل أشياء أخرى. وكذلك الفارق بين المسيح والمسيحيين. لكل رسول، كما يراه، ولكل يسوعه كما يراه أو لا يراه.

***

نعود إلى سيرة يسوع. ماذا كان موقع المرأة في حياته ورسالته. والراهبة التي طرحت سؤال “أين الرسولات” كانت على حق. كان يسوع محاطاً بالنسوة. أوجز: مرتا ومريم أختان، تتنافسان في التقرب منه. “مرتا مرتا، إنك مهتمة بأمور كثيرة، إنما الحاجة الى واحد”. ثم، جيء بإمرأة زانية ليرجمها الرجال على آثامها، وقف بينهم، وقال: “من كان منكم بلا خطيئة، فليرجمها بحجر”. فتراجعوا. ثم قال للمرأة: “اذهبي ولا تعودي تخطئين”، بعدها إنضمت هذه المرأة إلى الرسولات.

في الإنجيل مشهد لرسولة تغسل قدمي يسوع، وتنشف قدميه بشعرها. المسيح حول الحب الجنسي إلى ولادة جديدة، حيث يصير الزوجان جسداً واحداً، “بعد أن كان شهوة امتلاك يفترس بها الرجل، شخصية امرأته، ويزيل فيها شخصيتها من الوجود”

في الانجيل، نص بليغ عن الجنس: “وتصيران جسداً واحداً”. وهذا ما يغفله الكهنة ويتجاوزونه. أما الدليل الأبلغ في الإنجيل، فهو في أن المسيح ظهر لمريم المجدلية بعد قيامته، ولم يظهر للرجال، أو الرسل، الذين اختفوا كلياً، بعد تسليم المسيح. ولا رسولاً كان إلى جانبه. بطرس أنكره، يوضاس سلّمَه، إلى آخره. فيما كانت النسوة ترافقن جلجلته. لم يظهر إلا “للزانية” المجدلية. الجنس ليس عيباً ولا خطيئة.

بل أكثر من ذلك. في الإنجيل مشهد لرسولة تغسل قدمي يسوع، وتنشف قدميه بشعرها. المسيح حول الحب الجنسي إلى ولادة جديدة، حيث يصير الزوجان جسداً واحداً، “بعد أن كان شهوة امتلاك يفترس بها الرجل، شخصية امرأته، ويزيل فيها شخصيتها من الوجود”.

جواباً على سؤال، أين هنَ الرسولات؟

إلى الراهبة الإنسان أقول: إبحثي عنهن، بشرط ألا تسألي الرجال. فكل المشكلة، بدأت بإعطاء الرجل حق القول والفعل، ولكم ارتكب من الأخطاء وأنماط الخراب. الرجل كائن مدمر، إعتباطي، متعالي.

إبحثي عن الرسولات. في آثار أقدامهن واقامتهن. يوم كان يسوع يزور القرى والبلدات، جنوب لبنان، وفي التلال المحيطة بصور وصيدا. ستجدين هناك آثار “عرس قانا الجليل”، والخمرة المعتقة، والخمرة المعجزة.

على الرجل أن يخجل أمام مأساة المرأة عبر التاريخ. متى يعتذر الرجال من النساء؟

(*) (يتبع لاحقاً.. الاسلام والمسلمات)

Print Friendly, PDF & Email
نصري الصايغ

مثقف وكاتب لبناني

Premium WordPress Themes Download
Download Nulled WordPress Themes
Download WordPress Themes
Download Nulled WordPress Themes
udemy paid course free download
إقرأ على موقع 180  الشعر آخر المناطق المحرّمة على العلم والفلسفة