حسين أيوب, Author at 180Post - Page 16 of 19

بري-وباسيل.jpg

كانت التقارير الأمنية على مكتب الرئيس اللبناني ميشال عون وباقي المسؤولين في الدولة اللبنانية، صباح الثلاثاء في الرابع عشر من كانون الثاني/يناير 2020، كافية لقلب الأمور رأساً على عقب. ثلاثة أشهر من المناورات والمناكفات واللعب تحت الطاولة وفوقها، لم تكن كافية. فقط جنرال الرعب والخوف من المشهد الآتي، لبنانياً، كان كفيلاً بتعديل المسارات الحكومية... والأهم، تحذير الأجهزة الأمنية من أن العنف الآتي "قد يكون مجبولاً هذه المرة بالدم"، وبعدم قدرة أحد على ضبط الأرض بعد الآن. لذلك، قيل إن الحكومة صارت قريبة، وأن رئيس المجلس تكفل بأن يكون كاسحة ألغام، لكن ألغام التعطيل متعددة، من الثلث الثلث المعطل إلى الحقائب والأسماء، ولا يبدو أن أحداً قد طرق باب تلة الخياط، بشكل جدي، حتى الآن.

438.jpg

قال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله كلمته.. ومشى. رفع سقف التحدي بينه وبين الأميركيين. حيّد كل ما عداهم. المواجهة بالنسبة إليه ليست عسكرية أو أمنية بل سياسية بالدرجة الأولى. فما هي حصة الساحة اللبنانية من تلك المواجهة، وتحديداً السياسية؟

ميادين.jpg

قدّم الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله عرضاً سردياً تعبوياً على مدى تسعين دقيقة، لمناسبة تشييع كل من قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الجنرال قاسم سليماني ونائب رئيس الحشد الشعبي في العراق أبو مهدي المهندس ورفاقهما، لم يهمل خلاله تفصيلاً دقيقاً، وإمتزج فيه العاطفي بالسياسي، حتى أن الكاميرا إختفت لثوان، عندما لم يكن قادراً على إخفاء دموعه، لا سيما أن صداقة شخصية تاريخية تجمعه بكل من سليماني والمهندس منذ ثلاثة عقود من الزمن، على الأقل.

FB_IMG_1577732325042-1280x852.jpg

مناورات عسكرية روسية صينية إيرانية غير مسبوقة في مياه المحيط الهندي. المفاوضات الحوثية السعودية في عُمان تُجمّد ولا تتوقف نهائياً. حسن روحاني يعود من رحلته اليابانية الأخيرة خالي الوفاض. فوضى سياسية غير مسبوقة في العراق منذ العام 2003. ضربة عسكرية أميركية لحزب الله العراقي في نقطة إستراتيجية حدودية بين سوريا والعراق. معركة إدلب تستعر على نار القضم التدريجي. كل المراكز والمعاهد الإستخبارية والأكاديمية الإسرائيلية تتحدث عن "الحرب المقبلة" على الجبهة الشمالية في سياق إستشرافها لمسارات 2020. هل يمكن أن ينجو لبنان بحكومة جديدة؟

WSMKRAFICD.jpg

برغم الإرتباك السياسي الذي أحاط بالمشهد السياسي اللبناني في الساعات الأخيرة، فإن مجرد تثبيت موعد الإستشارات النيابية الملزمة، غدا (الخميس)، يعني أننا سنكون أمام معادلة تفضي إلى تسمية رئيس جديد للحكومة اللبنانية بمعزل عن الإسم، أما إذا قررت رئاسة الجمهورية اللبنانية التأجيل، للمرة الثالثة على التوالي، فإن ذلك يعني أن لبنان دخل في دوامة أزمة سياسية مفتوحة.

296245Image1.jpg

تبدو المسافة بين تكليف رئيس جديد للحكومة اللبنانية وبين تأليف الحكومة نفسَها طويلة جداً. رحلة قد نشهد خلالها إنتظارات وإنقلابات وتفاهمات، تجعل ولادة حكومة جديدة للبنان، أشبه بولادة صيغة جديدة لـ"التحايل الوطني".. لكنها مفخخة بعدم قدرتها على حماية نفسها إلا بإرادة من يمتلك الأكثرية النيابية، فكيف إذا قرر التيار الوطني الحر الإنتقال من ضفة حزب العهد إلى الحزب الأول المعارض للعهد، سياسةً وشارعاً؟