تحليل Archives - 180Post

799.jpg

منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران صباح 28 شباط/فبراير الفائت، واستهداف المرشد الإيراني الأعلى الإمام علي خامنئي، عاشت إيران حالة من الفراغ السياسي نتيجة غياب المرشد، في الوقت الذي انشغلت فيه القوات المسلحة بمواجهة هذا العدوان الذي استهدف جميع المحافظات الإيرانية، وتحديدًا المؤسسات العسكرية والأمنية والنووية ومراكز الشرطة في المحافظات، إضافة إلى مدارس ومستشفيات ومراكز لجمعية الهلال الأحمر الإيراني.. ومن الطبيعي أن يكون لاستهداف أيٍّ من هذه المراكز أهداف ودلالات معينة جرى دراستها والتخطيط لها بعناية فائقة.

800-8.jpg

أمّا وقد بدأت الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران بعد تحشيد عسكري غير مسبوق، وقُتل المرشد الأعلى السيد علي خامنئي وعدد كبير من قيادات الصف الأول، في الساعات الأولى للحرب، ودخلت المنطقة في مدار فوضى تنتقل كالنار في الهشيم، فإنّ الأمور في مثل هذه الحروب تُقاس بالخواتيم لا بالبدايات.

800-1.jpg

بدأت الحرب الإسرائيلية والأميركية على إيران بضربات جوية على منزل ومكاتب المرشد الأعلى السيد علي خامنئي. بدا أنّ الافتراض هو أنّ التخلّص المفاجئ من خامنئي سيشكّل تهديدًا خطيرًا لنظام الحكم الحالي. وكان الهدف هو تحقيق ما حدث في ليبيا بعد معمر القذافي، أو في سوريا بعد بشار الأسد، حيث انهارت الأنظمة بمجرد خروج قادتها من السلطة. في تلك الأنظمة، كان مستقبل الدولة مرتبطًا بشخص واحد.

9090909090.jpg

إبان ذروة حرب فيتنام في ستينيات القرن الماضي، حذر الديبلوماسي الأميركي المعارض للحرب جورج بول الرئيس ليندون جونسون، من أنه "بمجرد امتطاء ظهر النمر، لا يعود في الامكان التأكد من اختيار المكان المناسب للترجل عنه".

800-49.jpg

في السابع عشر من شباط/فبراير، وبينما كان الوفد الإيراني يجلس خلف طاولة المفاوضات في جنيف، كان المرشد الإيراني علي خامنئي يُطلق من طهران تحذيراً مدروساً: إن ما يُغرق حاملات الطائرات أخطر من حاملات الطائرات ذاتها. لم يكن ارتجالاً في لحظة غضب، بل رسالة مزدوجة موجّهة في آنٍ واحد إلى المفاوض الأميركي في جنيف، وإلى المتشددين في الداخل الإيراني. وهذا بالضبط هو جوهر المأزق الذي يعيشه العالم اليوم: مفاوضات يحتاج فيها كلُّ طرف إلى إقناع جمهورين متناقضين في وقت واحد؛ جمهور الطاولة وجمهور الداخل.

800-42.jpg

عندما غزت روسيا جارتها أوكرانيا عام 2022، قلةٌ فقط كانوا قد سمعوا عن المسيّرة الإيرانية "شاهد 136". لم يسمع بها العالم إلا بعدما علا صوت المئات منها، وهي تُستخدم كأداة إغراق غير مُكلفة في حربٍ طويلة. قوة "شاهد" ليست في دقتها، إنما في استمراريتها، وأحياناً في عشوائيتها، إلى درجة أنها كانت ولا تزال توصف بـ"الموت الطائر" وصوته المزعج.

800-46.jpg

يعتقد كثيرون أنّ مصطفى كمال أتاتورك هو من قاد الجمهورية التركية نحو التغريب والقطيعة مع الموروث العربي الإسلامي، بينما تشير القراءة التاريخية إلى مسارٍ أكثر تعقيدًا. فالسلطنة العثمانية لم تكن، في جوهر توسعها، مشروعًا توحيديًا إسلاميًا، واعتمدت مقاربة فدرالية في إدارة المناطق التي سيّطرت عليها، وهو ما أسهم في إطالة عمرها، لكنه حمل في طياته عوامل تآكلها اللاحقة.

801-3.jpg

من أوروبا إلى بحر الصين الجنوبي، ومن ميانمار إلى باكستان، ومن القوقاز إلى الخليج، تتكرر القاعدة نفسها: الخصوم يُستنزفون، والحلفاء يُستدعون، وممرات الطاقة تُدار كعصب الاقتصاد والحرب معًا. وإذا كانت الصين هي الهدف الاستراتيجي النهائي، فإن السلاح الأكثر فعالية ليس المدفع ولا الصاروخ، بل النفط: من يملكه، ومن يمرّ عبره، ومن يستطيع قطعه أو استبداله في لحظة واحدة. هنا تبرز فنزويلا، لا باعتبارها ملفًا لاتينيًا هامشيًا، بل كمفتاح يتيح لواشنطن ضرب نفط روسيا وإيران من دون أن تدفع ثمن انفجار الأسعار في الداخل الأميركي.

780-3.jpg
18018024/02/2026

في مقالته الدورية، يقرأ الزميل أنطوان شلحت، من أسرة المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار)، التقارير الإسرائيلية الصادرة مؤخراً والمتمحورة حول الاستعدادات التي تقوم بها إسرائيل على طول جبهتها مع لبنان على خلفية احتمال اندلاع حرب مع إيران، وتنطلق من فرضية مركزية فحواها أن أي مواجهة مباشرة مع إيران ستمرّ عبر حزب الله في لبنان، باعتباره الذراع الأهم لطهران في منطقة حدودها الشمالية. وهذه أبرز الخلاصات التي عرضها شلحت في مقالته: