تحليل Archives - 180Post

780-3.jpg
18018024/02/2026

في مقالته الدورية، يقرأ الزميل أنطوان شلحت، من أسرة المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار)، التقارير الإسرائيلية الصادرة مؤخراً والمتمحورة حول الاستعدادات التي تقوم بها إسرائيل على طول جبهتها مع لبنان على خلفية احتمال اندلاع حرب مع إيران، وتنطلق من فرضية مركزية فحواها أن أي مواجهة مباشرة مع إيران ستمرّ عبر حزب الله في لبنان، باعتباره الذراع الأهم لطهران في منطقة حدودها الشمالية. وهذه أبرز الخلاصات التي عرضها شلحت في مقالته:

800-46.jpg

يعتقد كثيرون أنّ مصطفى كمال أتاتورك هو من قاد الجمهورية التركية نحو التغريب والقطيعة مع الموروث العربي الإسلامي، بينما تشير القراءة التاريخية إلى مسارٍ أكثر تعقيدًا. فالسلطنة العثمانية لم تكن، في جوهر توسعها، مشروعًا توحيديًا إسلاميًا، واعتمدت مقاربة فدرالية في إدارة المناطق التي سيّطرت عليها، وهو ما أسهم في إطالة عمرها، لكنه حمل في طياته عوامل تآكلها اللاحقة.

801-3.jpg

من أوروبا إلى بحر الصين الجنوبي، ومن ميانمار إلى باكستان، ومن القوقاز إلى الخليج، تتكرر القاعدة نفسها: الخصوم يُستنزفون، والحلفاء يُستدعون، وممرات الطاقة تُدار كعصب الاقتصاد والحرب معًا. وإذا كانت الصين هي الهدف الاستراتيجي النهائي، فإن السلاح الأكثر فعالية ليس المدفع ولا الصاروخ، بل النفط: من يملكه، ومن يمرّ عبره، ومن يستطيع قطعه أو استبداله في لحظة واحدة. هنا تبرز فنزويلا، لا باعتبارها ملفًا لاتينيًا هامشيًا، بل كمفتاح يتيح لواشنطن ضرب نفط روسيا وإيران من دون أن تدفع ثمن انفجار الأسعار في الداخل الأميركي.

800-42.jpg

عندما غزت روسيا جارتها أوكرانيا عام 2022، قلةٌ فقط كانوا قد سمعوا عن المسيّرة الإيرانية "شاهد 136". لم يسمع بها العالم إلا بعدما علا صوت المئات منها، وهي تُستخدم كأداة إغراق غير مُكلفة في حربٍ طويلة. قوة "شاهد" ليست في دقتها، إنما في استمراريتها، وأحياناً في عشوائيتها، إلى درجة أنها كانت ولا تزال توصف بـ"الموت الطائر" وصوته المزعج.

850.jpg

بعد يومين، تدخل الحرب الروسية-الأوكرانية عامها الخامس (24 شباط/فبراير 2022)، متجاوزة الأعوام التي قاتل خلالها الاتحاد السوفياتي ألمانيا النازية إبان الحرب العالمية الثانية (1941-1945). وهذا النزاع الأخطر في أوروبا منذ 80 عاماً، ترك ذيوله الأمنية والسياسية على القارة وعلى العالم أيضاً.

780-1.jpg

لم تكن الذكرى الواحدة والعشرون لاغتيال الرئيس رفيق الحريري كسابقاتها في الأعوام الستة الماضية، ولو أن المشهد كان نفسه لجهة الحشود الشعبية قرب الضريح في قلب العاصمة اللبنانية بيروت، والرئيس السابق سعد الحريري مع أفراد العائلة يقرأون الفاتحة والدمعة في عينيه، والهتافات التي رافقت المشهد كموسيقى تصويرية («بالدم بالروح نفديك يا شيخ سعد»)، وأعلام تيار المستقبل الزرقاء هي نفسها ترفرف تحت رذاذ المطر، ولكن المتغير الوحيد هو خطاب الحريري نفسه.

800-24.jpg

لم يكن الخطاب الذي ألقاه سعد الحريري في الرابع عشر من شباط/فبراير 2026 مجرد استعادة رمزية لذكرى اغتيال والده رفيق الحريري، بل بدا أقرب إلى لحظة قياس سياسي دقيقة، اختبر فيها موقعه في مشهد لبناني وإقليمي متحوّل، وحدود حضوره، وطبيعة ما يمكن قوله وما يجب الإبقاء عليه في منطقة الصمت. فاللغة التي اعتمدها، بقدر ما حملت شحنة وجدانية، جاءت محسوبة بعناية، خالية من الإعلانات الصريحة، ومفتوحة على أكثر من تأويل، في انسجام مع مرحلة تتّسم بالسيولة وعدم الاستقرار في موازين القوى.

800-22.jpg

في كتابه "قوة التفاوض" (دار هاشم)، أورد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الجولة السادسة من المفاوضات النووية مع أميركا، التي كانت مقررة في مسقط في 15 حزيران/يونيو الماضي، كان يفترض أن تُحقّق اختراقاً على صعيد التوصل إلى اتفاق-إطار. ومن ثم جاءت الحرب الإسرائيلية طوال 12 يوماً لتنسف كل شيء.

780.jpg

الصخب الذي رافق أخبار استقالة رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار عزيز أخنوش ومن ثم اختيار محمد شوكي لخلافته، ليس في جوهره سوى عارض جانبي لمرض سياسي مزمن يسكن جسد المشهد الحزبي المغربي.

800-19.jpg

لم يعد الصراع في بحر الصين الجنوبي مجرّد نزاع بحري تقليدي تدور رحاه حول خلافات حدودية بين دول متجاورة، بل تحوّل خلال العقدين الأخيرين إلى إحدى أكثر ساحات التنافس حساسية في بنية النظام الدولي المعاصر. ففي هذا الحيّز البحري تتقاطع اعتبارات الطاقة والتجارة العالمية مع حسابات الأمن القومي وإعادة توزيع القوة، ما يجعل هذا البحر مرآةً للتحوّلات الجيوسياسية الكبرى التي يشهدها العالم، وفي مقدّمتها صعود الصين، في مقابل سعي الولايات المتحدة إلى الحفاظ على موقعها القيادي الذي بات يواجه تحدّيات متزايدة من قوى صاعدة أكثر قدرة وجرأة.