تحليل Archives - Page 2 of 155 - 180Post

800-2.png

معظم المفاهيم التي وضعها الجغرافي البريطاني هالفورد ماكيندر(Halford Mackinder) والمنظّر الأميركي ألفرد ماهان (Alfred Thayer Mahan) حول التناقض بين القوتين البحرية والبرية ما زالت صالحة للتطبيق على الصراع الذي نشهد فصوله حالياً في مضيق هرمز في سياق الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

IMG_2026-05-1-english.jpg

انتهت القمة الصينية ـ الأميركية على أصوات الحرب مرة، وعلى أنغام السلام مرة أخرى. إنّها قمة دونالد ترامب وشي جين بينغ أو قمة الثنائية القطبية الجديدة التي صارت سمة النظام الدولي بديلاً للأحادية القطبية التي تلت انهيار الاتحاد السوفياتي قبل 35 عاماً.

The-new-balance-of-power.jpg

عندما حط الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون عام 1972 في بكين، كان يرمي إلى الاستعانة بالصين، في مواجهة الاتحاد السوفياتي في ذروة الحرب الباردة. لم يكن يدر في خلد نيكسون ولا وزير خارجيته ومستشار أمنه القومي عامذاك هنري كيسنجر، أن الصين ستلحق يوماً ما بالولايات المتحدة لتصير نداً اقتصادياً لها ومنافساً جيوسياسياً، وأن ترث هي الاتحاد السوفياتي، وليس روسيا.

1000069821.jpg

لم تعد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران مجرد مواجهة عسكرية أو أزمة أمنية عابرة في الشرق الأوسط. إنها اليوم اختبار واسع للنظام الدولي كله: اختبار لقوة واشنطن، وقدرة طهران على الصمود، وموقع الصين كقوة كبرى تريد أن تكون وسيطاً من جهة، ومنافساً استراتيجياً لأميركا من جهة أخرى. هذه الحرب لا تدور فقط حول الصواريخ والسفن ومضيق هرمز، بل تدور أيضاً حول النفط، العقوبات، سلاسل الإمداد، الذكاء الاصطناعي، المعادن النادرة، ومن يملك حق الشراكة في إدارة النظام العالمي المقبل.

TRUMP-NA-CHINA_Thiago-Lucas.jpg

عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية، ومع الدخول في أوج الحرب الباردة، كانت النخبة الأمريكية ترى نفسها قائدةً للعالم الحر في صراعه مع المعسكر الشرقي. وعقب انتهاء الحرب الباردة في أوائل تسعينيات القرن الماضي، تشكّلت السياسة الخارجية الأمريكية على أساس افتراض غير مُعلن مفاده أن الولايات المتحدة هي القوة المهيمنة بلا منازع، وأن من حقها ــ بل من واجبها ــ إدارة النظام الدولي، وضبط إيقاعه، والتدخل عسكريًّا متى رأت أن مصالحها أو القيم الليبرالية مهددة. غير أن التحولات (الجيوسياسية والاقتصادية والتكنولوجية) خلال العقود الثلاثة الماضية، إضافةً إلى الإرهاق الداخلي من «الحروب الأبدية في الشرق الأوسط»، دفعت صُنّاع القرار في واشنطن إلى مراجعة عميقة لهذه الفرضيات.

tank-table.jpg

بدأ "حزب الله" خلال حرب "إسناد غزة" في العام 2023، واثقاً من نفسه، مستنداً إلى رصيد راكمه بعد التحرير في العام 2000 وبعد حرب تموز 2006 وحرب سوريا، فضلاً عن قواعد ردعية فرضها طيلة 17 عاماً، وكان آخر تمظهرها في نصبه لخيمة في مزارع شبعا، لم يقوَ الإسرائيلي على استهدافها تحسباً لاندلاع حرب مع لبنان.

802.jpg

في أحد أيام خريف العام الماضي، جلس فريدريش ميرتس في غرفة فندق ببروكسيل، يرتدي بدلته الرمادية التي تشبهه كثيراً، ويتحدث إلى مراسلة "الإيكونوميست" بنبرة رجل يعرف ما يقول. كان قد خاض حملة انتخابية مرهقة، انتهت به إلى كرسي المستشارية في برلين، وكان يشعر بأنه يملك الآن ما يكفي من الخبرة ليقرأ شخصيات العالم. تحدث عن دونالد ترامب، ووصف التفاوض معه بأنه سيكون "سهلاً للغاية". قالها بثقة القاضي الذي أمضى عمره في المحاكم، لكن الأيام بيّنت أنه كان على حق في رؤيته للمحاكم، لكنه نسي أن السياسة الدولية.. أمرٌ مختلف كلياً.

800-17.jpg

لم يكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتمنى أن يأتي لقائه مع الرئيس الصيني شي جين بينغ يومي 14 و15 أيار/مايو على هذا النحو. التعثر الأميركي في حرب إيران، جرّده من رافعة قوية كان يعتزم استخدامها في المباحثات مع نظيره الصيني لينتزع منه تنازلات تجارية تُعزّز موقع أميركا، كأكبر قوة اقتصادية وسياسية وعسكرية في العالم.

801-2.jpg

فى الأسبوع الماضى، أعلن البيت الأبيض عن زيارة مهمة يقوم بها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إلى العاصمة الصينية بكين فى ١٤ و١٥ مايو/أيار الجارى، ومنذ ذلك الحين خرجت العديد من التحليلات والمقالات والتقارير عن ظروف الزيارة المرتقبة وتفاصيلها وما قد ينتج عنها سياسيًا واقتصاديًا على المستوى الدولى، خاصة فى ظل ظروف عالمية يعتريها عدم الاستقرار، وفى ظل نظام دولى مرتعش اليد أمام نزوات الكبار التى أعطت للقانون الدولى إجازة لا يبدو أنها ستكون قصيرة!

Trump_foreign_Policy.jpg

في خطاب وداعه عام 1796، نصح الرئيس الأمريكي الأول جورج واشنطن مواطنيه بتجنب «التحالفات الدائمة» مع الدول الأجنبية، محذرًا من أن تورط الجمهورية الوليدة في خلافات خارجية يستنزف قوتها ويُفسد مؤسساتها. وبعد نصف قرن، وتحديدًا عام 1845، كتب صحفي أمريكي يُدعى جون سوليفان أن للولايات المتحدة «قدرًا مقدسًا» مكتوبًا، قُدّر لها فيه أن تمتد عبر القارة الأمريكية من المحيط الأطلسي إلى المحيط الهادئ، محذرًا كذلك من الطمع في أراضٍ وثروات خارج أمريكا الشمالية.