تحليل Archives - Page 2 of 161 - 180Post

800-48.jpg

كانت السنوات القليلة الماضية مربكةً سياسيًا للناخبين المسلمين والعرب الأمريكيين؛ فبعد تجربة حكم دونالد ترامب الأولى بين عامي 2016 و2020، التي جاءت شديدة القسوة فيما يتعلق بتبني سياسات متشددة تضيق على المهاجرين والمسافرين من دول ذات أغلبية مسلمة، إضافة إلى تبنيه سياسات داعمة للجانب الإسرائيلي، وعلى رأسها نقل السفارة الأمريكية إلى القدس والاعتراف بها عاصمةً موحدةً لإسرائيل، كان من الصعب التصويت في انتخابات 2024 لجو بايدن أو نائبته كامالا هاريس، بسبب تصرفات إدارتهما الديموقراطية تجاه قطاع غزة.

ZELINSKY-STARS.jpg

ظلّ بحر قزوين، طوال عقود، الممر البحري الأقل اضطراباً بين المسطحات المائية المحيطة بروسيا وإيران. فبحكم كونه بحراً مغلقاً لا تطل عليه سوى خمس دول، وبفعل وضعه القانوني الخاص الذي حدّ من الوجود العسكري الخارجي فيه، بقي بعيداً عن الصراعات التي شهدتها البحار المجاورة، من البحر الأسود إلى الخليج العربي. غير أن ضرب سفينتين روسيتين ومنصة نفطية أنهى هذا الاستثناء، وحوّل البحر الذي كان يُنظر إليه بوصفه ممراً آمناً إلى ساحة اشتباك تتقاطع فيها ثلاث حروب متوازية: الحرب الروسية الأوكرانية، والمواجهة الأمريكية الإيرانية، وحرب الظل بين إيران وأوكرانيا التي كانت حتى ذلك الحين تتركز أساساً حول ملف الطائرات المسيّرة.

800-46.jpg

يصعب فهم تاريخ الطوائف الإسلامية في لبنان من خلال ثنائية الولاء للداخل أو الارتهان للخارج، لأن علاقاتها الإقليمية لم تنشأ خارج التجربة اللبنانية، بل تشكلت داخل دولة عجزت، منذ قيامها، عن إنتاج هوية سياسية جامعة واحتكار وظائف الأمن والتمثيل والحماية. ومن هنا، فإن اختلاف التجارب السنية والشيعية والعلوية لا يعود فقط إلى تباين مرجعياتها ومواقعها الديموغرافية، بل إلى اختلاف الطرق التي واجهت بها كل جماعة طائفية سؤال الدولة وموقع لبنان في محيطه.

810-4.jpg

يصعب فهم تاريخ لبنان الحديث من دون التوقف عند هواجس الخوف التي حكمت علاقة جماعاته بعضها ببعض منذ نشأة الكيان. فالطوائف اللبنانية لم تختلف فقط حول توزيع السلطة وحصص المشاركة، بل حول تعريف الدولة نفسها، هويتها، وظيفتها، وعلاقتها بمحيطها. ومن داخل هذا الخلاف نشأت أنماط سياسية متباينة في الظاهر، لكنها تشترك في أصل واحد: البحث عن الحماية في ظل دولة لم تستطع أن تصبح المرجعية النهائية لجميع مكوناتها.

3755-260303-Iran-Schopf_EDIT.jpg

تدفع إيران الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الخيار الذي لا يريده: التدخل البري. لذا، اختار بديلاً منه حملات القصف الجوية المتواصلة منذ أسبوعين، أملاً في اقناع طهران بالعودة إلى طاولة المفاوضات بوضعية أكثر مرونة إزاء القضايا الخلافية، بدءاً بمضيق هرمز ووصولاً إلى البرنامج النووي، الذي كان العنوان لحربي حزيران (يونيو) 2025 وشباط (فبراير) 2026.

tgb-copy.jpg

لا تُقاس أهمية المضائق البحرية في الجيوبوليتيك بموقعها الجغرافي فحسب، بل بما تمنحه من قدرة على التأثير في حركة القوة الدولية، والتحكم بمسارات التجارة والطاقة والملاحة العسكرية. وفي هذا السياق، يتبوأ مضيق هرمز مكانة استثنائية بوصفه أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، إذ تجاوز وظيفته كممر يربط الخليج العربي بخليج عُمان والمحيط الهندي، ليغدو عقدة جيوبوليتيكية تتشابك عندها مصالح القوى الإقليمية والدولية، وتتقاطع فيها اعتبارات الأمن والطاقة والاقتصاد والنفوذ العسكري.

800-37.jpg

دخلت مذكرة التفاهم الإيرانية-الأميركية شهرها الثاني، فيما دخل الإشتباك العسكري بين الطرفين يومه العاشر، تحت النار والحصار وحصار الحصار، وبين من يعتبر أن المذكرة ماتت سريرياً، وأن المنطقة تتدحرج نحو حرب مفتوحة، ومن لا يزال يراهن على جهود الوسطاء لإحياء التفاوض، ترى طهران أن ما يجري ليس سوى فصل جديد من مواجهة واحدة لم تتوقف، وأن الحرب والمفاوضات مساران متوازيان لا يلغي أحدهما الآخر.

Israel-en-Gaza.jpg

منذ تثبيت "الخط الأصفر" في قطاع غزة من ضمن تفاهمات تشرين الأول/أكتوبر 2025، أخذت وظيفته تتغير تدريجيًا. فالخط الذي رُسم بوصفه حدًا مؤقتًا لانتشار جيش الاحتلال، ضمن مسار يفترض أن يقود إلى انسحاب متدرج، تحوّل إلى قاعدة لتوسيع السيطرة نحو الغرب، وتدمير المجال الواقع خلفه، ومنع السكان من العودة إليه.

Trump_EpicFury-kopie.jpg

تتصاعد حدة المواجهة في الحرب الدائرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، في ظل عمليات عسكرية يومية لا توحي بهدوء محتمل، وإنما بحالة من صراع الإرادات في منطقة ساخنة ذات رمال متحركة، تتقاطع فيها السيادة والاحتلال والتوسع والنفوذ والاستحواذ والتمدد.

800-32.jpg

منذ عقود، ظل مضيق هرمز يشكل الشريان الذي تعبر منه نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من الخليج، لكن اغلاقه خلال الحرب التي شنتها أميركا وإسرائيل ضد إيران في 28 شباط/فبراير، وما رافقها من اضطرابات في أسواق الطاقة والشحن والتأمين، دفعت الولايات المتحدة وحلفاءها وشركاءها الإقليميين إلى إعادة النظر في معادلة أمن الطاقة. لم يعد السؤال المطروح هو كيف يمكن حماية مضيق هرمز، بل كيف يمكن تقليل الحاجة إليه؟