تأتينا ذكرى التحرير كل سنة، فننظر إلى عظمة ما أنجزته أيدي شعبنا ومقاومينا. إنجاز يكاد يفوق قدرة هذا البلد الطائفي على تحمله، والدليل ما نشهده في هذه الأيام.
تأتينا ذكرى التحرير كل سنة، فننظر إلى عظمة ما أنجزته أيدي شعبنا ومقاومينا. إنجاز يكاد يفوق قدرة هذا البلد الطائفي على تحمله، والدليل ما نشهده في هذه الأيام.
لولا صور الشهداء المتناثرة فوق جدران البيوت التي أعيد بناؤها بعد التحرير في مثل هذه الأيام من العام الفين، ثم في حرب تموز/يوليو 2006، لكان النظام اللبناني المعادي بطبيعته للمقاومة والتحرير، قد إنهار أو سقط تحت الاحتلال الإسرائيلي كالجولان ومعظم الأرض الفلسطينية.
تطرأ أمورٌ في كواليس الطيران والسفر، يحرص طاقم الطائرة أن يُبقيها بمنأى عن الركّاب، لئلاّ يُصابوا بذعرٍ قد يتسبّب في إرباك هذا الطاقم، ولا سيّما الربّان. إذْ للأخير، الدورُ الأساسي في إنجاح الرحلة التي يعني "عدم نجاحها"، ببساطة، الهلاك الحتمي للجميع. خصوصاً أنّ الربّان، ومتى كان كفوءًا وماهراً، بمقدوره أخْذ الكثير من المشاكل على عاتقه وحلّها، من دون أن يعرف الركّاب، أصلاً، بوجودها.
من الواضح ان الحملة العسكرية التركية في ليبيا اعتمدت، كما في معركة إدلب، على الطائرات المسيرة التي اثبتت قدرات تشويش عالية على منظومات الدفاع الجوي الأرضية.
مع انطلاق ثورة 17 تشرين/أكتوبر، صارت عاصمة لبنان الثانية، "عروس الثورة"، وهذه صفة اكتسبتها بفعل الحضور اليومي الأخاذ في "ساحة النور".
من حرب العام 1948 حتى حرب تموز/يوليو 2006، وبينهما محطة العام 2000 التاريخية، ثمة سردية للإنتصار وللهزيمة. سردية تتطلب قراءة مشهد 25 أيار/مايو من خلال أبعاده المتصلة بالصراع العربي الصهيوني، لا الصراع على جبهة واحدة من الجبهات، ذلك أن التفكيك لا يمكن إلا أن يقودنا إلى "لبنان أولاً" و"فلسطين أولاً" و"العراق أولاً"..
يأتينا ربيع التحرير. نفتح دفاترنا وننبش حكاياتنا. هي روايات فردية، إن دلّلت على شيء إنما على عظمة الإنجاز، معنوياً ونفسياً بالدرجة الأولى.
في عيد التحرير، نستعيد كل لحظة من لحظاته الغالية والتاريخية، لكننا نأسف لما وصلنا إليه من إفراغ لمعنى المناسبة، بأن نجد أنفسنا محاصرين بالفساد والإفلاس.
صباح يوم الثامن من كانون الأوّل/ديسمبر 1988، شَدَدْتُ الرِحال، مع زميلٍ لي، وقصدنا قرية المختارة الجبليّة، لحضور مؤتمرٍ صحفي كان مقرّراً أن يعقده، نائب الشوف ووزير كلّ الحكومات (حينها) وليد جنبلاط. كنتُ متهيِّبة كثيراً تغطية الحدث، لسببيْن: الأوّل، أنّه كان قد مضى على بدْء عملي في الإذاعة عامٌ واحد (بالكاد)، أي إنّني كنتُ غضَّة الخبرة في "الميدان"؛ والسبب الثاني، هو توجُّسٌ لديّ من مواجهة جنبلاط، المعروف بشخصيّته النزقة وعدم لطفه مع الصحافيّين.
الإدارة العامة هيكلية نظامية مبنية على قواعد صارمة، بحيث يرتبط نجاح الإدارة في مهمتها الكبرى بأن يبقى الانتظام في الهيكل الإداري قائماً وفق الأصول المرعية في القوانين النافذة.