تحوّل لبنان بكل طوائفه وأحزابه وسلطاته التشريعية والتنفيذية إلى حمّام سلام أبيض للترحيب بالبابا لاوون الرابع عشر الأميركيّ الأصل، وذابت الفوارق بين القوى المتناحرة وعمّ الوئام والسلام بينها، وكأن لا صراع ولا متصارعين.
تحوّل لبنان بكل طوائفه وأحزابه وسلطاته التشريعية والتنفيذية إلى حمّام سلام أبيض للترحيب بالبابا لاوون الرابع عشر الأميركيّ الأصل، وذابت الفوارق بين القوى المتناحرة وعمّ الوئام والسلام بينها، وكأن لا صراع ولا متصارعين.
زرتها طفلاً في رحلات مدرسية لألعب وألهو مع أقراني تحت رقابة المُدرّس المشرف على الرحلة. لا أذكر عدد هذه الرحلات، ربما كانت بعدد السنوات الدراسية في المرحلة الابتدائية وعدد الرحلات العائلية التي كان الوالد ينظمها مع أقرب أصدقائه وأشقائه وزوجاتهم وكل أولادهم، وكانت أمي تستعد لهذه الرحلات بالعمل في المطبخ لساعات خلال الأيام السابقة على موعد الرحلة.
على مدى يومين من زيارة البابا لاوون الرابع عشر التاريخية إلى لبنان، هلّلَ الجنوبيون لاستراحة ماكينة القتل الإسرائيلية التي لم ترحمهم منذ تاريخ وقف إطلاق النار قبل حوالي السنة، حتى تجاوز عدّاد الشهداء الـ335 شهيداً، أي بمعدل شهيد يومياً، ناهيك بنحو ألف جريح وعشرات الآلاف من النازحين عن قراهم، لكن ما كسر فرحتهم هو الوعيد والتهديد الأميركي-الإسرائيلي بأيام قتالية صعبة آتية فور مغادرة رئيس الكنيسة الكاثوليكية في العالم الأراضي اللبنانية.
يناقش الزميل عبد القادر بدوي من أسرة "المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية" (مدار) مراجعة لتقرير صادر عن "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب أعدّه رئيس المعهد تامير هايمن، ويتضمن قراءة معمقة لإعادة تعريف مفهومي "النصر" و"الحسم" في العقيدة العسكرية الإسرائيلية،
لماذا أقدمت الآن إدارة الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» على تصنيف جماعة «الإخوان المسلمين» إرهابية؟ ما أهدافها الحقيقية وتداعياتها المحتملة؟ هذان سؤالان جوهريان فى أيّة قراءة جادة لذلك الانقلاب التاريخى على إرث العلاقات بين الجانبين.
في 17 تشرين الثاني (نوفمبر) 2025، تبنى مجلس الأمن الدولي مشروع القرار الذي قدّمته الولايات المتحدة المتعلّق بخطة السلام التي قدّمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة. صوّت 13 عضوًا لصالح القرار الذي حمل الرقم ٢٨٠٣، فيما امتنعت روسيا والصين عن التصويت برغم قدرتهما على إسقاط القرار باستخدام حق النقض (الفيتو). ويعكس هذا الامتناع اعتراض روسيا والصين على الخطة مع رغبة في عدم التصادم المباشر مع ترامب.
نكتة تنتشر فى واشنطن، هذه الأيام، وتقول إن أكثر الأماكن ازدحامًا فى وزارة الخارجية هذه الأيام هى الكافتيريا، إذ تكتظ كافتيريا الوزارة بالدبلوماسيين المخضرمين الذين إمّا تلقّوا أوامر للقيام بأعمال أقل من المعتاد، أو يخشون القيام بأى شىء ذى معنى خشية أن يغضب رؤساؤهم من السياسيين المعيّنين. والأسوأ من ذلك، أنه يمكن وصفهم بلقب أبناء «الدولة العميقة»، وهو ما قد يقضى عمليًا على حياتهم الوظيفية.
هل أصبحت إسرائيل قدر شعوب المنطقة؟ سؤال يفرض نفسه اليوم أكثر من أي وقت مضى، في ظل مشروع "إسرائيل الكبرى" الذي يسعى لتفكيك الدول الوطنية، وخلق كيانات ضعيفة ومقسمة طائفياً، ليصبح لبنان هدفاً استراتيجياً، لا لكونه مجرد دولة حدودية، بل لأنه نقطة ارتكاز في مشروع إقليمي واسع يضع مصير شعوبه على المحك.
تعتمد إسرائيل في عمليات الاغتيال داخل بيئات حضرية مكتظّة، مثل الضاحية الجنوبية وغزة ودمشق، على منظومة استخبارية–تقنية متكاملة، تمزج بين جمع المعلومات البشرية والإلكترونية، ورصد الإشارات، والتجسس الحراري والبصري، وصولاً إلى توجيه صواريخ دقيقة قادرة على المناورة داخل الأبنية واختراق عدة جدران قبل إصابة الهدف.
في اللحظة التي تنقطع فيها خيوط الزمن وتتوقف عقارب الأرض عن الدوران، يجد الإنسان نفسه على أعتاب عالم آخر، لا يشبه شيئاً مما عرفه. هناك، عند بوابة السماء، حيث يتلاشى ثقل الجسد وتبقى الروح وحدها عارية من كل أقنعة الدنيا، وقف قس مسيحي وسياسي، وقد وصلا معاً في اليوم ذاته. كان المشهد أشبه بامتحان أخير، لا تُقاس نتائجه بالانتخابات أو بالصلوات، بل بميزان خفي لا يراه سوى من أوكلت إليه مهمة الفصل بين المصائر الأبدية.