Featured 1 Archives - Page 306 of 317 - 180Post

IMG-20191105-WA0050.jpg

إنّ إحدى أصعب المسائل في الساحة اللبنانية، في لحظة الحراك الشعبي المستمرة منذ أكثر من شهر، هي أحجية مواقف حزب الله. فالحزب لا يعرف أنّ رصيده كبيرٌ، حتّى في الأوساط المعروفة بمعارضتها لسلاحه. المسألة ليست عاطفية، إنما هي قياسات مصالح. فالمواطن اللبناني غير منزعج من سلاح حزب الله الذي يدافع عن لبنان، إذ أنّه أثبت نجاحه، وتمكّن من ردع النزق العدواني الإسرائيلي على الوطن.

20190924_2_38368475_47863600.jpg

في وقت تنطلق فيه الجولة الثانية من أعمال اللجنة الدستورية المصغرة في جنيف وسط توقعات بأن ترتفع سخونة النقاشات، تتلبّد بالموازاة أجواء المشهد الميداني في الشمال السوري، بشقيه الغربي والشرقي، بنذر التصعيد العسكري.

القوات-السعودية-تحتل-عدن-615x330.jpg
18018024/11/2019

تشارف حرب اليمن المستمرة منذ أكثر من اربعة اعوام على الانتهاء. هذا ما تشي به معلومات متعددة المصادر عن تسويةٌ سعوديّةٌ - إيرانية قيد الإنجاز، تطال مختلف ساحات الصراع بين المعكسرين. فالرياض تسعى إلى وضع حدٍّ لإستنزافٍ أرهقها، وطهران تسعى إلى تحصين ما تعتبرها "حديقة أمنها القومي الخلفية"، والممتدة من بغداد إلى بيروت مروراً بدمشق.

تميم-سلمان-1280x1094.jpg

يعتقد كثيرون أن المصالحة الخليجية على الأبواب وان الدول الخليجية التي تقاطع قطر وتفرض عليها حصاراً (السعودية والامارات والبحرين) ستفتح أبوابها أمام قطر وأن أزمة قطر مع الدول الثلاث ستشهد انفراجاً خلال القمة الخليجية التي ستعقد في الرياض الشهر المقبل، وذلك بعد إعتذار أبو ظبي عن إستضافتها كما كان مقرراً.

IMG-20191031-WA0065.jpg

علينا أن نتذكّر أن الأزمة الاقتصادية اللبنانية ومعها مشكلة الدولار كانت قد وصلت إلى أوجها في منتصف شهر تشرين الأول/أكتوبر، وأنّ الثورة انفجرت بعد أن أطلقت شرارتها السلطةُ نفسُها، بتماديها في غبائها السياسي ومحاولتها الإمعان في الإحتيال على الشعب بالمزيد من الضرائب.

الطائفية-1280x1015.jpg

ليس السؤال لماذا يثور الشباب العربي اليوم، وانما لماذا تأخرت ثورته حتى الآن؟ كل شيء في هذا الوطن العربي الكبير يثير الغضب والنقمة ويحث على التمرّد والثورة: الفقر، البطالة، الأمية، الفساد، انعدام الأفق، وأبواب مخلّعة تدخل منها كل رياح الفتن في مجتمعات مفكّكة أخضعها القمع المتلطّي خلف أوهام ايديولوجية، ونهشها التهييج الطائفي والمذهبي، فقُتلت فيها كل المشاريع التنويرية وماتت الأحزاب فوق شعارات جوفاء. لكن هل كل ما يحدث بريء؟

دقيقة.jpg
منى فرحمنى فرح22/11/2019

مجدداً، تبقى قضية ترسانة الصواريخ الدقيقة التي يملكها حزب الله، الشغل الشاغل للإسرائيليين، بما تشكله من "خطر نقطوي إستراتيجي"، وقوة ردع مختلفة كما ونوعا عما سبقها من أسلحة إستخدمت في ساحة الصراع مع إسرائيل.

كاريكاتور-ناجي-العلي-49-1280x864.jpg

يعكس اعلان المسؤول السابق في وزارة الخارجية الاميركية جيفري فيلتمان ومسؤولين أميركيين آخرين في الآونة الأخيرة، عن رغبة معلنة في إستهداف حزب الله عبر تظاهرات لبنان وعدم السماح لإيران وروسيا والصين بالاستفراد بالمنطقة، لكن الحقيقة أكثر خطورة، تتمثل في استكمال تنفيذ ما بقي من صفقة القرن، ومنع محور المقاومة من الإفادة من الخيرات الواعدة، واستغلال التظاهرات لتصفية حسابات دولية بدم العرب.

DSC_9101-1280x1650.jpg

 ليست أول مرة ترفع صوتها وتهتف وتقود مظاهرة وتعبر عن رأيها السياسي التام والواضح. كما أنها ليست أول مرة تركل السلطة في صدرها.

اكثر من ذلك، فإن الفعل السياسي الوحيد في لبنان في السنوات الأخيرة حرّكته نساء يدافعن عن حقوق المرأة ضد العنف القاتل وبالحضانة وباعطاء أبنائها جنسيتها. وقد تحدين في سبيل هذه القضايا خليطا من سلطات كثيرة متداخلة قائمة، دينية وطائفية وسياسية واجتماعية وعنصرية. وهو خليط اتفق أعضاء نادي السلطة اللبناني في أعرافهم خلسة على عدم تحديها مذ قام البلد نفسه.

تحدين النظام برمته، برؤوسه المتعددة، زعامات كانت أو رجال دين أو تابوهات ومحرمات. وفي نزولهن إلى الشارع في مواجهة  كل موروثات الذكورة، لم يأبهن بعدد ولم يهبن ولم يهادن في مطالبهن، واستخدمن الوضوح والسخرية في الهجوم على السلطات. كانت تحركاتهن بلا قائدة أو قائد، تامة الديموقراطية، وتامة الانفتاح على التنوع، شكلاً ومضموناً.

كان الصوت عالياً حينها وكان المطلب وما زال محقاً. وقصدن ذلك أم لا، صنعن نموذجا لما ينبغي أن تكون عليه الحركة المطلبية، كما رسخن صورة للمرأة العادية، وليست الأيقونة، التي تعرف بديهيات حقوقها والتي تتعرض لما تتعرض له النساء حول الكوكب، بدرجات تختلف بحسب تخلف قوانين البلاد أو تقدمها، وتصلّب المجتمعات أو تحررها.

المرأة العادية أو التي تريد أن تكون عادية. التي لا يسائلها معتوهون في أخلاقها كلما شعروا بتهديد في حجم رجولتهم نتيجة نقاش. التي ليست مضطرة لأن تبرر ماذا ترتدي وماذا تقول ومع من تنام لأنها صحافية تسأل سياسياً أو نائبة تعارض حزباً. العادية التي إذا شاركت في تظاهرة لا يقف أحد عند جمالها أو عكسه، رقتها أو شراستها، خجلها أو وقاحتها، حجابها أو عدمه. أخلاقها أو قلة أخلاقها. العادية التي ليست من شأن أحد قط، بل من شأن نفسها فقط.

لم تولد المرأة في لبنان في 17 تشرين.

هي موجودة منذ ما شاء الله بالطبع. فاعلة في الجامعات والوظائف العامة والخاصة وفي المنظمات الحقوقية والأحزاب والإعلام وحتى في الطوائف. وهي مشاركة أبدية في تظاهرات لبنان “العظمى” التي لم ترق واحدة منها لتصير ثورة، كما هذه الثورة التي يشهدها لبنان الآن.

الثقة بالنفس هي ما اكتشفه لبنانيو ولبنانيات الساحات في الأيام الماضية. الثقة العارمة هذه هي التي أذهلت المكبوتين وهم يرون النساء يشتمن ويركلن ويسحلن في الطرق، ويتقدمن المسيرات ويحطمن الأصنام على أنواعها

كلّ ما في الأمر أن الأفراد هم الذين نزلوا إلى الشارع هذه المرة. نزلوا بدون خطاب مبرمج مسبقاً، معممٍ عليهم. نزلوا بدون خط زمني للتحرك ينتهي بمسك ختام قائد صارخٍ، كلّ همه تجيير الرقم الذي يقبع أسفل أنفه متطلعاً إلى نوره… ونور القادة اللبنانيين بخاصة ساطع دائماً، يمحي أول ما يمحي، ملامح وجوه جماهيره، ويوحّد صوتها خلفه، خلف عباراته وخلف ما يزيده منها.

17 تشرين هي ثورة الفردية على الجماعات. ولأنها كذلك، ولأن المُطالب بحقه في الشارع يعرف هذه المرة أنه ليس رقماً مضافاً في عداد القطيع، أعطت هذه الثورة الثقة لكل واحد بالصوت الخاص به وحده، بالرأي الذي يجب ألا يعجب الآخرين، كل الآخرين، وهذا سبب كاف لإعلانه وليس لإخفائه. الثقة بالنفس هي ما اكتشفه لبنانيو ولبنانيات الساحات في الأيام الماضية. الثقة العارمة هذه هي التي أذهلت المكبوتين، وهم يرون النساء يشتمن ويركلن ويسحلن في الطرق، ويتقدمن المسيرات ويحطمن الأصنام على أنواعها، وفي أولها تلك المحفوظة بعناية في الرؤوس، تنوء تحتها أجسام حامليها لثقلها وتورمها.

لم تحطم اللبنانية في 17 تشرين صورتها كجميلة صامتة. من يؤمن بخرافة كهذه، كمن يؤمن بأن الأرض مسطحة، لا سبب لإهدار الوقت في نقاشه. لم تحطم أيضاً صورتها كندٍ للرجل يمكنها أن تفعل ما يفعل. هي ليست نداً له، ولا أقل منه ولا أكثر. مثلها مثله. كلاهما يطالب بجامعة لبنانية أفضل، بوظيفة بناءً على كفاءة، بقوانين عصرية، بسياسيين بلا فساد، بسياسيين من لحم ودم وليس أنصاف آلهة. كلاهما يطالب ببلدٍ عاديٍ. كلاهما يُحبُ بلده وكلاهما حين ينزلُ إلى الشارع لمطلبٍ لا يعود الفارق الجندري واضحاً أو مهماً ما دام المطلب محقاً.

لم تبرهن المرأة اللبنانية شيئاً مذ شاركت في 17 تشرين ولم تشارك لتبرهن. قامت بواجبها العادي. ومع ذلك، فإن صوت الشارع اللبناني يبدو صوتاً أنثوياً فاقعاً هذه المرة. صوت أنثوي ثاقب بنقائه ووضوحه وذكائه وحريته وحسُ سخريته. من هذا الصوت بالتحديد، تخاف طبقة برمتها من ذكور السلطة الذين حتى إذا لجأوا إلى الشتيمة كأدنى ما يستطيعون الوصول إليه حين يُحشرون، سيواجَهون بشتيمةٍ أعلى.. وأحلى.

أنثويٌ فاقعٌ صوتُ الثورة، وعليه، فإن بياناً جديداً ومختلفاً وفيه الكثير من نون النسوة، قد حُرر هذه المرة.

us-troops-syria-1280x960.jpg

وضعت القمة الأخيرة بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب اردوغان في سوتشي خارطة طريق مبدئية تبعد شبح الحرب التي أعلنتها تركيا ضد الأكراد في شمال شرق سوريا، وذلك بعد تخلي الولايات المتحدة الأميركية عن قوات سوريا الديموقراطية "قسد"، وذلك عبر مجموعة إجراءات ميدانية وسياسية تحت رقابة وضمانة روسية.