ثلاثة دروس استخلصها أبو محمد الجولاني زعيم "هيئة تحرير الشام" ("جبهة النصرة" سابقاً) من تطور الأحداث في شرق الفرات خلال الشهرين المنصرمين. الدرس الأول جاء من خيانة البيت الأبيض لحلفائه في "قوات سوريا الديمقراطية"، حيث ترسخت قناعة الجولاني بأن الرهان على العلاقة مع تركيا لن يؤول إلا إلى نهاية مشابهة. والدرس الثاني قرأه الجولاني بتمهّل بين يديّ ما جرى لخصمه اللدود أبي بكر البغدادي، فلم يجد بدّاً من إجراء مراجعة عميقة تمكنه من تجنب المصير ذاته. أمّا الدرس الثالث فخلاصته أن الوقت ليس وقت "تمكين" وإنشاء إمارات ودول بسبب الفيتو العالمي ضد هذا السلوك، لذلك من الأجدى استغلال ما تيسر من "التمكين" بهدف الاستعداد لمرحلة ما بعده.