أحزاب لبنان Archives - 180Post

-ناجي-العلي-130-1280x865.jpg

"هل يمكن للمرء أن يكون شيوعياً اليوم"؟. هذا التساؤل الإشكالي جعله الفيلسوف والسياسي الفرنسي الراحل روجيه غارودي عنواناً لكتابه عام 1968، عقب سلسة مؤلفات حاول خلالها غارودي - عضو المقاومة الفرنسية ومجلس الشيوخ الفرنسي - "إقامة المصالحة" بين الماركسية والدين. وغارودي، الذي كان مهجوساً بمبدأ "العدالة الاجتماعية"، لم يكن يرى مناصاً إلاّ باعتناق "العقيدة الشيوعية" لمحاربة الظلم وتكريس المساواة بين البشر وتحرير الإنسان من الإغتراب والقهر والشقاء. بعد أكثر من نصف قرن على طروحات غارودي، قد يكون هذا التساؤل ما زال مشروعاً في لبنان ويتفرّع منه جملة تساؤلات: هل يمكن للمرء أن يكون، اليوم، إشتراكياً؟ قومياً؟ كِتْلوياً؟ كتائبياً؟ أَمْلاوياً؟ طاشناقياً؟... هل يمكن له، باختصار، أن يكون حزبياً؟ أو ربّما الأصحّ... هل يمكن له أن يبقى حزبياً؟