أحيت استقالة مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، جو كنت، من منصبه احتجاجًا على الحرب الجارية ضد إيران، الجدل داخل العاصمة الأميركية بشأن مبررات الانخراط العسكري ودور إسرائيل في توجيه القرار الأميركي.
أحيت استقالة مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، جو كنت، من منصبه احتجاجًا على الحرب الجارية ضد إيران، الجدل داخل العاصمة الأميركية بشأن مبررات الانخراط العسكري ودور إسرائيل في توجيه القرار الأميركي.
نشر وزير خارجية سلطنة عُمان، بدر البوسعيدي، مقالاً في مجلة "الإيكونوميست" البريطانية، يعتبر فيه أن الولايات المتحدة تورّطت في حربٍ غير شرعية على إيران لا تخدم مصالحها. وعلى الحلفاء والأصدقاء مساعدتها في الخروج منها وبسرعة قبل أن تنخرط أكثر في فخّ هذه الحرب التي تريدها إسرائيل أن تكون أبدية. وفي ما يلي نص المقال:
تكشف الحرب على إيران أنه برغم تفوق القوة العسكرية والتكنولوجية التي تمتلكها الولايات المتحدة وإسرائيل، ثمة تحديات عميقة ونقاط ضعف تتصل بشرعية قرار الحرب، وبقدرة المجتمعات الديموقراطية على التحمل، وبطبيعة الخصم الإيراني الذي بنى على مدى أكثر من أربعة عقود منظومة صمود متعددة الطبقات.
مع إنتهاء الأسبوع الثاني من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ترتسم معالم المأزق الذي بلغته إدارة دونالد ترامب، في ظل إصرار طهران على استمرار إقفال مضيق هرمز، الأمر الذي ترك آثارًا عميقة في الاقتصاد العالمي. وبين ضجيج البورصات والصواريخ والطائرات والبوارج، تتزايد التساؤلات حول نتائج الحرب حتى الآن، من دون إجابات واضحة بسبب التضارب الكبير في المعلومات بين الرواية الإيرانية من جهة والرواية الأميركية «الإسرائيلية» من جهة أخرى.
يبدو التحالف الأميركي-الإسرائيلي متماسكاً ظاهرياً. التصريحات الرسمية تتحدث عن "شراكة استراتيجية راسخة" و"التزام لا يتزعزع بأمن إسرائيل". لكن تحت هذا السطح اللامع تتصاعد خلافات جوهرية حول سؤال واحد بسيط في صياغته ومعقد في إجابته، ما هو الهدف النهائي من هذه الحرب؟
في غضون أيام قليلة، تحولت المواجهة الأميركية الإسرائيلية مع إيران إلى أزمة إقليمية متعددة الأبعاد، وتوسعت رقعة القتال جغرافياً لتشمل مساحات لم تكن في الحسبان، وتحولت أهداف الحرب من عسكرية صرفة إلى اقتصادية ومدنية، فيما برز شبح نووي يُلقي بظلاله الثقيلة على المنطقة والعالم. في هذا المقال نرصد كيف تطورت طبيعة هذه الحرب وأبعادها، ولماذا يعتبرها معظم المحللين أخطر صراع يشهده الشرق الأوسط منذ حرب العام 1973.
بعد مضى أسبوع على الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، لم تتحقق النتيجة الدراماتيكية التي كان يبحث عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أي اسقاط النظام، بفعل صدمة اغتيال المرشد آية الله علي خامنئي ونحو 50 من القيادات السياسية والعسكرية والأمنية بضربة واحدة.
السؤال الذى يسأله كثيرون فى المنطقة العربية والشرق الأوسط وأماكن كثيرة فى العالم هو: متى ينتهى العدوان الذى شنته أمريكا وإسرائيل على إيران ووسعتها الأخيرة بعدوان على دول مجلس التعاون الخليجى والأردن والعراق؟
كان هناك تصوّر بأن الهجوم الإسرائيلي–الأميركي على إيران سيندرج ضمن نموذج ما حصل في شهر حزيران/يونيو الماضي (حرب الـ12 يومًا)، أي توجيه رسائل مكلفة لإيران من خلال الاستهداف الاستراتيجي للمنشآت النووية في فوردو ونطنز وأصفهان، لجرّ إيران إلى التفاوض على أساس شروط جديدة حملتها تلك «الرسائل المكلفة».
إبان ذروة حرب فيتنام في ستينيات القرن الماضي، حذر الديبلوماسي الأميركي المعارض للحرب جورج بول الرئيس ليندون جونسون، من أنه "بمجرد امتطاء ظهر النمر، لا يعود في الامكان التأكد من اختيار المكان المناسب للترجل عنه".