برغم كلّ ما يقال، هناك ترابطٌ عضوىٌ بين الاقتصادين وأسواق صرف العملات بين لبنان وسوريا، سواء على صعيد المبادلات الرسميّة أو غير الرسميّة. ترابطٌ يظهر أكثر وضوحاً فى لحظات الصدمات التى يتعرّض لها أحد الاقتصاديين أو كلاهما سوية.
برغم كلّ ما يقال، هناك ترابطٌ عضوىٌ بين الاقتصادين وأسواق صرف العملات بين لبنان وسوريا، سواء على صعيد المبادلات الرسميّة أو غير الرسميّة. ترابطٌ يظهر أكثر وضوحاً فى لحظات الصدمات التى يتعرّض لها أحد الاقتصاديين أو كلاهما سوية.
تعتمد أجيال كاملة من الأطفال السوريين الذين ولِدوا في لبنان أو حتى هربوا بأعمار صغيرة على أحاديث أهاليهم عن الحرب، أحاديث هي قصص وتجارب، لحظات ثقيلة وطويلة تحولت لتكون أياماً وشهوراً وربما سنوات، لحظات تركت الإنسان عاجزاً أمام مواجهة الأقوى منه، سطوة الآلة العسكرية وقدرتها على تدمير كل شيء.
كان للإعلان، الذي أصدرته منظمة "أوبك +"، بشأن تخفيض الإنتاج النفطي، بمقدار مليوني برميل يومياً، صداه العالمي، الذي حمل رسالة موجَّهة إلى جميع الدول، مفادها أن هناك بيئة استراتيجية دولية جديدة، في طور التشكل والولادة، وتدفع في اتجاه تشكُّل منظومات إقليمية متعددة ومتداخلة، على مستوى معظم مناطق العالم، على نحو يدفع إلى التساؤل عن ارتدادات ما يحدث على منطقة غربي آسيا، وعن موقع سوريا فيها
أعاد كلام وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، من على منبر الأمم المتحدة، بشأن رؤية الرياض للحل السياسي في سوريا، الموقفَ السعودي إلى نقطة الصفر، بعد كل التسريبات، التي أعطت آمالاً بقرب افتتاح السفارة السعودية في دمشق، بالإضافة إلى زيارة مرتقبة لوزير الخارجية السعودي. فما الذي أعاد الرياض إلى المربع الأول، ومنعها من التقدم إلى الأمام مع سوريا؟
أثار تسريب محضر اللقاء الذي تم بين بعض قيادات الائتلاف السوري المعارض الذي تدعمه تركيا مع مندوب وزارة الخارجية التركية أسئلة متناقضة تجاه السياسات الرسمية التركية المتبعة، ذات الدلالات والإشارات المتناقضة، في ظل صمت دمشق التي لم تطلق أيّ تصريح عما بلغته المفاوضات الأمنية، بخلاف الجانب التركي الذي لم يتوقف عن تسريب المعلومات.. والأمنيات.
أثارت إشارات المسؤولين الأتراك المتتابعة عن بدء الانفتاح على سوريا لغطاً كبيراً لدى السوريين، سواء في الجانب المعارض أو المؤيد. وقد امتد الأمر إلى السوريين كافة، على الرغم من التباينات الكبيرة بينهم، لإدراك الجميع أن عودة الحياة الطبيعية إلى بلدهم المنكوب تتوقّف على نوعية العلاقة بين دمشق وأنقرة، فهل الطريق معبّدة للانتقال إلى مرحلة مختلفة بين العاصمتين؟
في جوّ من الاستقطاب الدولي الشديد، وقبل أن يصل الرئيس الأميركي جو بايدن، إلى مطار بن غوريون في "تل أبيب"، تمّ إعلان اللقاء الرئاسي الثلاثي في طهران، بين رؤساء إيران وروسيا وتركيا، مع تأكيد اجتماع الرئيس فلاديمير بوتين ومرشد الثورة الإسلامية في إيران السيد علي خامنئي.
بعد مرور أحد عشر عاماً على بدء الحرب السورية ومن ثم النزوح السوري إلى دول الجوار، يبقى لبنان مثقلاً بأكثر من مليون نازح، بالإضافة إلى حوالي نصف مليون لاجىء فلسطيني. وما يزيد الطين بلة أنه ليس هناك بصيصَ أملٍ لعودتهم إلى ديارهم، وقد قُدّرت تكاليف النزوح إلى لبنان بنحو 33 مليار دولار حتى الآن، أي بمعدل حوالي ثلاثة مليارات دولار سنوياً.
هبَّت عاصفة في وسائل التواصل الاجتماعي، بعد أن حسمت حركة حماس خياراتها، وأعلنت إعادة تموضعها الكامل في المحور الممتد من طهران إلى دمشق وبيروت وصنعاء.
ما تحتاجُه النخبُ في منطقة غرب آسيا هو مجموعة من الحوارات المُنتجة، وبمستوياتٍ متعددة، تبدأ من الحوارات الداخلية لكل طرفٍ من الأطراف، لا ينفصلُ عن الحوارات البينية والحوارات العامة، وغايتُها المساعدة على إعادة صياغة الأسئلة الوجودية بعد أكثر من مائة عام من الصراعات الدموية.