الحرس الثوري Archives - 180Post

salder.jpg

ليس حدثاً استثنائياً أن تتعرض القنصلية الإيرانيّة في دمشق لهجوم إسرائيلي من شأنه أن يخدُشَ هيبة الجمهورية الإسلامية عبر اغتيال رئيس فريق المستشارين الإيرانيين في سوريا العميد محمد رضا زاهدي ونائبه والمجموعة العاملة معه. فقد سبق لـ"قوة القدس" أن تعرّضت لهذا النوع من الإعتداءات في ظل الحرب الهجينة التي تشنّها إسرائيل على سوريا بذريعة الحد من توسع النفوذ الإيراني، من دون أن يُفضي ذلك سوى إلى استمرار عملية بناء القدرة الإيرانية وتراكمها.

ANS-SYRIA-IRAN.jpeg

يُعدُّ استهداف القنصلية الإيرانية في دمشق واغتيال عدد من قادة الحرس الثوري الإيراني الذين يعملون مستشارين في سوريا نقلة نوعية جديدة في مسلسل العدوان الصهيوني المتنقل في ساحات المنطقة، ربطاً بتعثر كيان العدو في إنجاز أهدافه المعلنة في قطاع غزة. ويمكن افتراض أن هذا الإستهداف سيكون له ما بعده وقد يُشكّل نقطة تحوّل في طريقة المواجهة الإيرانية للتحدي العسكري الصهيوني.

4340416.jpg

أدى هجوم جوي إسرائيلي على القنصلية الإيرانية في دمشق، الأثنين الفائت، إلى مقتل قائد "قوة القدس" في سوريا ولبنان اللواء محمد رضا زاهدي ونائبه العميد محمد هادي حاجي رحيمي، بالإضافة إلى خمسة آخرين. هذه الضربة هي الأقوى إسرائيلياً على مدى سني "حرب الظلال" مع إيران.

LYNXMPED0I1BQ.jpg

منذ تدخلها المباشر في الحرب السورية، عام 2015، اعتمدت روسيا على إيران في مساندة حليفهما المشترك (الرئيس بشار الأسد) وفي محاربة عدوهما المشترك (التنظيمات الإرهابية). في الوقت نفسه، كانت روسيا، وما تزال، تغض الطرف عن الاعتداءات "الإسرائيلية" ضد المصالح الإيرانية في سوريا، وآخرها الاغتيالات التي طالت قياديين من الحرس الثوري في دمشق. والسؤال: لماذا ترضى طهران بهذا الوضع؟ 

GettyImages-1749906973.jpg

منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر والولايات المتحدة تدير بتوازن دقيق، دعمها للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والعمل في الوقت نفسه لمنع اندلاع حرب واسعة النطاق في الشرق الأوسط. في الإمكان القول إن هذه السياسة، التي نجحت إلى حد كبير في ضبط التوترات، آخذة في التآكل يوماً بعد يوم، لمصلحة تعميم الإضطراب من غزة عند شواطىء المتوسط إلى حدود باكستان في جنوب آسيا.    

غزة-1.jpg

"محور المقاومة" يُعزز بصبر ومنهجية تحالف قواه عبر ساحة معركة إقليمية، ويفرض نفسه واقعاً صعباً لن تستطيع أميركا ولا الغرب تفكيكه بسهولة، بل عليهم الإستعداد لمواجهته لسنوات عديدة مقبلة ما لم تتوقف آلة القتل الإسرائيلية في غزة وينال الفلسطينيون دولتهم المستقلة القابلة للحياة، بحسب "فورين أفيرز" (*).

خامنئي-والعاروري.jpg
Avatar18004/01/2024

ميزة الكاتب الإسرائيلي رونين بيرغمان أنه صحافي إستقصائي ومقرب من مصادر القرار العسكري والأمني والإستخباراتي في إسرائيل وهو مؤلف كتاب "إنهض واقتل أولاً" الذي يروي سيرة عمليات الإغتيال الإسرائيلية منذ نشأة الكيان العبري حتى عملية إغتيال القيادي في "حماس" محمود المبحوح في دبي في العام 2010. ماذا يقول بيرغمان عن إغتيال القيادي في "حماس" صالح العاروي في ضاحية بيروت الجنوبية؟

whgp.jpg

كان القيادي في حركة "حماس" صالح العاروري على رأس قائمة الإستهداف الإسرائيلي في الخارج، حتى قبل "طوفان الأقصى" في 7 تشرين الأول/ أكتوبر، لكن بعد هذه العملية أصبح اغتياله هدفاً مشخَّصاً من جانب العدو بهدف الإنتقام من قيادات المقاومة التي كان لها نصيب في العملية، من وجهة نظره، وللحاجة الضاغطة الى تسجيل إنجازات ملموسة لا تُهضم في الشارع الاسرائيلي إلا عبر أداة تصفية قيادات المقاومة. 

غزة-1.jpg
Avatar18030/12/2023

يُحذّر المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" عاموس هرئيل، في مقالة جديدة له من وقوع إسرائيل في مصيدة إستراتيجية صعبة، كما يُحذّر من أن حرب الإستنزاف التي يخوضها الجيش الإسرائيلي على طول الجبهة الشمالية قابلة لأن تصبح حرباً مع حزب الله.

Gaza-City-bombing-aftermath-cropped.jpg

ثمة محاولة إسرائيلية لتبرئة ذمة حكومة بنيامين نتيناهو أمام الجمهور الإسرائيلي الغاضب، ولا سيما أهالي الأسرى الذين تحتجزهم فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة، عبر إعطاء إشارات أن تل أبيب وافقت على تسوية ما وأن "حماس" رفضتها، وهو الأمر الذي استدعى رداً من القيادي في "حماس" أسامة حمدان بتأكيده أن الحركة متمسكة بشرط وقف العدوان، نافياً في الوقت نفسه أن تكون إسرائيل قد قدّمت أي طرح لتبادل أسرى مقابل هدنة لمدة شهر، معتبراً أن الهدف من التسريبات محاولة تخفيف الضغط الداخلي الإسرائيلي.