سعد محيو, Author at 180Post

سوريا-مصر.jpg

"الفرادة" تعبيرٌ جميلٌ يسحبُ نفسه على مجالاتٍ فكريةٍ- علميةٍ عدَّة. ففي عِلم الكون، هناك فرادة "الانفجارِ العظيم". وفي علم الاجتماع السياسي، هناك فرادة دور الفرد في التاريخ. والفلسفة، ثمَّة فراداتٌ تؤدي إلى ثورةٍ في المفاهيم، ومن ثم ثورةٍ في المجتمع. ميشال أبو نجم اقتحم هو الآخر مفهوم الفرادة في كتابه "حبلُ السرّة- مصر وسوريا: تحديات الحرب وما بعد الأسد".

800.jpg

تتزايد في الآونة الأخيرة النقاشات حول مستقبل الكيانات السياسية في المنطقة، ولا سيما ما يتصل بإشكاليات الفيدرالية والتقسيم. ويأتي هذا السجال في سياق تحولات إقليمية ودولية عميقة، تفرض إعادة التفكير في دور الدولة وحدودها، وشروط بقائها أو إعادة صوغها.. مثل الهوية الوطنية والإطار والعمق التكاملي والحضاري.

IMG_5274.jpeg

تعدّدت الاجتهادات عن أهداف العدوان الإسرائيلي على قطر، الذي أثار الكثير من علامات الاستفهام. لكن، ربما بات واضحاً، الآن، أن تل أبيب أرادت توجيه "رسالة بالدم"، مُباركة أميركياً، مُلخصها أنه يتوجب على دول الخليج-وباقي الدول التي تُقيم علاقات معها-القبول بكل شروط ومندرجات الحرب الإسرائيلية على إيران وحلفائها من غزة إلى اليمن مروراً بلبنان وسوريا والعراق، وأن إمساك العصا من الوسط، لم يعد مقبولاً، وأنه ممنوع إقامة نظام إقليمي غير إسرائيلي.

250910-Genociball.jpg

من غزة ولبنان وسوريا واليمن، إلى إيران مروراً بتهديد تركيا في سوريا والعراق، ومصر في سيناء وأفريقيا، وعطفاً على مشروع "إسرائيل الكبرى" في الضفة والأردن وجنوبي سوريا ولبنان (كمرحلة أولى)، والآن ضرب قطر، أي رسالة يمكن أن نقرأ هنا؟

800-7.jpg

قلنا بالأمس أنه على عكس المناطق الأخرى التي تشهد سيرورة التفكيك، يتميّز المشرق المتوسطي بوجود مخططات غربية-إسرائيلية قديمة العهد وُضعت قبل حقبة غير قصيرة من بروز ظاهرة العولمة كقوة تغيير عالمية، وهدفت إلى تذرير هذه المنطقة بهدف اخضاعها استراتيجياً إلى المركز الإسرائيلي.

750-6.jpg

عمليات التفكيك والتجزئة التي تشهدها بعض الأقطار العربية حاليا، والتي قد تمتد قريباً إلى تركيا وإيران وأقطار عدة أخرى، هل هي خصيصة عربية وإسلامية، أم هي جزءٌ من ظاهرة عامة عالمية بدأت تتجلى بأبهى صورها غداة نهاية الحرب الباردة؟ بكلمات أوضح: هل هي "مؤامرة" أم حصيلة موضوعية؟

saed.jpg

ما كان افتراضاً نظرياً، انقلب الآن إلى حقيقة واقعة: إدارة دونالد ترامب وحكومة بنيامين نتنياهو مارستا أعلى درجات "الخداع الاستراتيجي" مع إيران، بهدف إنجاح عامل المفاجأة التامة في الهجوم العسكري والأمني الإسرائيلي الكبير على الداخل الإيراني.. وجاءت النتائج ليس فقط ناجحة، بل مذهلة أيضاً. كيف؟