معظم المؤشرات تشي بأن الأطراف المعنية بالحرب في اليمن، أقرت بأولوية التهدئة، تمهيدا للجلوس قريبا إلى طاولة الحوار المباشر، ذلك أن أكثر من جهة تبدي إستعدادها لإستضافة المتحاربين، ولا سيما دولة الكويت وسلطنة عمان.
معظم المؤشرات تشي بأن الأطراف المعنية بالحرب في اليمن، أقرت بأولوية التهدئة، تمهيدا للجلوس قريبا إلى طاولة الحوار المباشر، ذلك أن أكثر من جهة تبدي إستعدادها لإستضافة المتحاربين، ولا سيما دولة الكويت وسلطنة عمان.
وفق الرواية الرسمية، قتل الحارس الشخصي للملك سلمان، اللواء عبد العزيز الفغم، بعدما تعرض لإطلاق نار من صديقه ممدوح بن مشعل آل علي، أثناء وجودهما في منزل صديق مشترك (تركي بن عبد العزيز السبتي)، في مكة المكرمة فجر يوم 29 أيلول/سبتمبر 2019، ثم راجت رواية ثانية أن ولي العهد محمد بن سلمان هو المسؤول عن مقتله. من هو عبد العزيز الفغم وهل هناك رواية ثالثة؟
أجواء إيجابية خرجت من السعودية حيال مبادرة "أنصار الله" لإنهاء الحرب في اليمن. رسائل الرياض قابلها الحوثيون بترحيب مشروط بخطوات عملية، في حين تواصل جهات دولية السعي لإنهاء الحرب اليمنية بما يضمن حفظ ماء وجه كل الأطراف.
"الحوار السعودي الإيراني حتمي، لكنها مسألة توقيت لا أكثر ولا أقل". بهذه العبارة، يحاول ديبلوماسي عربي مقيم في القاهرة مقاربة الرسائل والإشارات الإيجابية التي تطلقها كل من الرياض وطهران في الأيام الأخيرة. واللافت للإنتباه أن النوايا المتبادلة لا تمت بصلة إلى الميدان المشتعل في أكثر من ساحة في المنطقة، كما في ساحات ديبلوماسية وإعلامية وإقتصادية في شتى أنحاء العالم.
في غضون شهرٍ واحد، تعرضت المملكة العربية السعودية لضربتين عسكريتين مؤلمتين، منذ بداية حربها على اليمن في العام 2015. فرض إستهداف حقل بقيق (14 أيلول/ سبتمبر الجاري) ثم سقوط ثلاثة ألوية عسكرية في نجران (أُعلن عنها السبت في 28 أيلول/ سبتمبر)، على الرياض و"التحالف العربي"، تكثيف العمليات الحربية، وبالتالي، صار السؤال المطروح هل تنجح محاولات بعض العواصم من أجل "التهدئة" بين السعودية والحوثيين؟
ماذا يجري بين السعودية والإمارات؟ ماذا يجري بين إمارتي دبي وأبو ظبي؟ ما هو سر تمايز دولتي الكويت وعُمان في الملفات الخليجية وتحديدا ملف العلاقة مع إيران؟ هل هي حروب صامتة، ولها تتمتها التي قد تصبح علنية؟
تبنّت حركة أنصار الله الحوثية في اليمن الهجوم على المنشآت النفطية السعودية، ثم ها هي السعودية وأميركا تؤكدان ان إيران تقف خلف هذا الهجوم الذي زلزل شركة أرامكو وأسواق النفط العالمية. لكن حتى الآن، تصر طهران على النفي فيما يطلب حليفاها الروسي والصيني أدلة دامغة ولذلك، سيعطّلان على الأرجح أي مسعى دولي في مجلس الأمن لتشريع عمل عسكري ضد إيران... فما هو المتوقع؟
هل تُفرج لقاءات أنقرة، اليوم، بين الدول الضامنة لمسار أستانا، عن شيء ما، يؤدي إلى ترجيح كفة الانفراج لا التعقيد في المشهد الإقليمي. فإقالة جون بولتون من دوره الإستشاري في البيت الأبيض جاء في هذا الإتجاه، قبل زلزال آرامكو الذي فتح الأبواب أمام طابور خامس كبير، وثمة من يريد تحويله الى حصان طروادة ضد ايران ولضرب أي مشروع تقارب إيراني سعودي
ما زالت السعودية تبذل جهوداً حثيثة للملمة التداعيات الخطيرة للهجوم الذي استهدف منشآتها النفطية. وبرغم اخماد الحرائق التي تسببت بها الهجمات في بقيق وخريص، إلا أن دخان الموقعة لا يزال يحجب الرؤية عن الأضرار الفعلية التي أصابت قلب القطاع النفطي السعودي، في ظل التضارب الكبير في المعلومات بين إعلان الرياض عن احتمال استئناف ثلث الانتاج المعطّل اليوم، وبين توقعات بأنّ عودة الانتاج بطاقته الكاملة قد يستغرق أسابيع وليس أياماً.