لعبت الولايات المتحدة، وما تزال، الدور الرئيس فيما أُطلق عليه عملية سلام الشرق الأوسط خلال العقود الأخيرة. وشهدت هذه العقود لحظات نجاح محدودة وسط حالة «شبه مستمرة» من الفشل المتكرر سواء تواجد فى البيت الأبيض رئيس ديمقراطى أو جمهورى.
لعبت الولايات المتحدة، وما تزال، الدور الرئيس فيما أُطلق عليه عملية سلام الشرق الأوسط خلال العقود الأخيرة. وشهدت هذه العقود لحظات نجاح محدودة وسط حالة «شبه مستمرة» من الفشل المتكرر سواء تواجد فى البيت الأبيض رئيس ديمقراطى أو جمهورى.
أعلمُ عن ثقة أن قصور حكم وسياسة في دول عربية غير قليلة عاشت حالات توتر وعدم يقين خلال الأيام الأخيرة تحت ضغط تطورات، أكثرها مغلف برقائق كثيفة من التهديد والوعيد ومصادره معلنة ربما إلى حد الابتزاز واستخدام لغة إرهاب صريحة، وبعضها من صنع ملايين من سكان الأزقة والشوارع العربية استنفرهم القلق والخوف وحب أوطانهم.
يرى كُثر أن إدارة دونالد ترامب لن تكون أكثر تاييدا لإسرائيل على الصعيد العملى من إدارة الرئيس جو بايدن الديمقراطية للدلالة على الدعم القوى الذى قدمته تلك الإدارة لإسرائيل فى حربها على غزة ولبنان على الصعيدين السياسى والعسكرى. لكن جملة من المؤشرات فى بداية وصول ترامب إلى البيت الأبيض أخذت بإسقاط تلك القناعة التى تكوّنت بعد عام ونيف من الحرب.
ثمّة اتفاق على أن جوهر الجيوسياسة أو الجيوبوليتيكا هو تحليل العلاقات السياسيّة الدولية، في ضوء الأوضاع الجغرافية وتركيبتها. ولذلك، فإنّ الآراء الجيوسياسية تختلف باختلاف الأوضاع الجغرافية التي تتغيّر بتغيّر ما يُبدع الإنسان من تقنيّات، وما ينطوي عليه ذلك من مفاهيم وقوى جديدة تُفسح مزيداً من التصرف بالأرض.
عن عمر يناهز المائة عام رحل الرئيس الأمريكى الأسبق «جيمى كارتر»، عراب اتفاقية «كامب ديفيد»، باحتفاء ظاهر تقديرا لقوته الأخلاقية، لا لدوره فى عقد تلك الاتفاقية.
خلص. مائة عام من الخيبات والخسائر. هذه البلاد مصابة بوباء الاستبداد. حاضرة دائماً للفتك. أهداها الغرب وباءً صهيونياً. نصحنا مراراً بالاستسلام: "من حق إسرائيل المطلق أن تكون بديلاً عن فلسطين".
يبدو الحديث عن انفراجات سياسية في القضية الفلسطينية خلال العام 2025 مستبعداً في ظل الوضع السياسي المعقد الذي تعاني منه الساحة الفلسطينية، فيما ستنسحب الامور نحو تكرار مشهدية العام 2024 مع تغييرات طفيفة.
لا يريد الرئيس المنتخب دونالد ترامب الكثير من التاريخ، فقد دخله من أوسع أبوابه الممكنة بعد فوزه مرتين غير متتاليتين بالرئاسية الأمريكية. فى عام 2016 هزم هيلارى كلينتون، ثم تلقى هزيمة على يد جو بايدن عام 2020 إلا إنه لم يعترف بها، ثم عاد وانتصر باكتساحه نائبة بايدن، كامالا هاريس عام 2024.
لمرتين متتاليتين أعلنت الحقائق نفسها مجددًا فى الحرب على غزة، طبيعتها وأطرافها المتورطة فى أبشع الجرائم الإنسانية وأكثرها تنكيلًا بأى معنى سياسى وأخلاقى.
في تطور بالغ الأهمية، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية قرارًا بالقبض على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت بتهمة ارتكاب جرائم إنسانية في سياق الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة منذ ثلاثة عشر شهراً ونيف.