تضغط روسيا على جبهة الدونباس لتحقيق إختراق عسكري تضعه على طاولة المفاوضات، عندما يحين الحوار الجدي مع كييف ومن خلفها الغرب.
تضغط روسيا على جبهة الدونباس لتحقيق إختراق عسكري تضعه على طاولة المفاوضات، عندما يحين الحوار الجدي مع كييف ومن خلفها الغرب.
تصاعدت حالة القلق لدى من تبقَّى من السوريين في الشمال السوري، بعد أن أفصح رجب طيب إردوغان عن توجهاته، "باستكمال عملياته العسكرية في الشمال السوري، بعمق 30 كم". قلقٌ لا يقتصر على السوريين الكرد، بل يمتد على مساحة الوطن السوري، مع الخوف من كارثة "استلاب لواء إسكندرون جديد".
منذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا في 24 شباط/فبراير الماضي، تنتظر تركيا وإسرائيل، على حافة النهر، مجرى الحرب للإستفادة من الوقائع الجيوسياسية الجديدة التي لا تلقي بثقلها على الحدود الأوروبية الآيلة إلى التبدل فحسب، بل إن تردداتها تطاول الفضاءات الأقرب إلى أوروبا ومنها الشرق الأوسط.
من يُمارس السياسة بكلّ تشعباتها وفنونها، يعلم أنّ السياسي الناجح والحذق هو من يوسّع هامش مناوراته ومساحتها تحسبا للتحولات والمتغيرات، ولا يقفل على نفسه دائرة الخصومة بشكل مطلق وبالتالي يُضيّق خياراته؛ هذا تحديدًا ما أتقنه رجب طيب أردوغان خلال السنوات الماضية. كيف؟
أثارت زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للعاصمة السعودية، مجموعة من التساؤلات، بعد لقائه ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، صاحب القرار الأوحد في المملكة، وخصوصاً أنها تأتي بعد زيارته أبو ظبي، وفي انتظار اللقاء مع رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي نفتالي بينيت، تعقيباً على زيارة رئيسه إسحاق هرتسوغ العائلية الحميمة لأنقرة. فأين موقع سوريا مما يجري؟
جيم تيلان، صحافي قيد التكوين في أحد معاهد الصحافة بفرنسا، كما يُعرّف عنه موقع أوريان 21، في معرض تقديم تقريره عن العلاقات التركية الأرمينية الذي ترجمته الزميلة سارة قريرة من أسرة الموقع نفسه من الفرنسية إلى العربية، وهذا أبرز ما تضمنه:
واجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مسعاه لإصلاح علاقاته مع مصر ودول عربية أخرى شرطين أساسيين هما عدم التدخل في الشؤون الداخلية العربية وإنهاء الدعم لـ"الإخوان المسلمين"، ما جعله يُخفّف حدّة خطابه الإقليمي. مع ذلك، أثار قرار الرئيس التونسي قيس سعيّد موجة جديدة من غضب أردوغان، فتأججت المناخات الدبلوماسية بين البلدين.
يتقدم العنوان الإقتصادي على ما عداه في سياق الإستعداد للانتخابات التشريعية والرئاسية المقررة في يونيو/ حزيران 2023، والتي يأمل رجب طيب أردوغان أن تكون مناسبة لتجديد ولايته، علما أنه عُيّن رئيساً للوزراء للمرة الأولى عام 2003. هذه المناخات يعكسها الصحفي والمصور لوران بربينيان إيبان في تقرير نشره "أوريان 21" بالفرنسية وترجمه الزميل حميد العربي إلى العربية.
تنبه مكسيم رابنيكوف باكراً إلى أزمة العملة التركية، وتوقع استمرار انخفاضها بشكل حاد حتى عام 2022. يعمل رابنيكوف محللاً اقتصادياً في وكالة التصنيف الائتماني الدولية المعروفة بـ"ستاندرد آند بورز غلوبال"، وهو كان قد أطلق هذا التوقع عام 2019، وتحديداً بعد أشهر قليلة من بداية الأزمة المالية في تركيا.
كانت سوريا البلد الوحيد تقريباً الذي أعلن تأييده لـ"العملية العسكرية" الروسية في أوكرانيا، منذ اليوم الأول لها، فيما دعت المعارضةُ السورية الغربَ للرد على روسيا في سوريا، وطلبت منه الدعم بالمال والسلاح ضد دمشق. وبرز استقطابٌ حاد نسبياً بين السوريين بشأن الأزمة، بين من عدّها فرصة يجب اغتنامها، ومن عدّها تهديداً يجب احتواؤه؛ ولو أن القراءة المعمقة تُظهر أنهم عَدُّوها "فرصة وتهديداً" في آن!