يعلو التصفيق، أسمعه من خلف النافذة، أسمعه في معظم الشوارع والمدن. أشمه حتى، كأن لهذا التصفيق رائحة جميلة، كرائحة الشمس، كرائحة الربيع، كرائحة الحياة.
يعلو التصفيق، أسمعه من خلف النافذة، أسمعه في معظم الشوارع والمدن. أشمه حتى، كأن لهذا التصفيق رائحة جميلة، كرائحة الشمس، كرائحة الربيع، كرائحة الحياة.
تتفق مع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أو تختلف معه. توَدهُ أو تكرههُ. لكن لا يمكنك إلا أن تلتقي مع معظم مقاربته للملف المصرفي اللبناني، في خطابه الأخير. قدّم زعيم أكبر حزب لبناني مطالعة، أدخلته إلى معظم بيوت اللبنانيين، بتركيزه على مسألة حماية صغار المودعين، بإعتبارها واجباً إنسانياً وأخلاقياً، وليست قضية سياسية أو إقتصادية أو مالية، تخص فئةً أو طائفةً أو منطقةً أو حزباً.
لم يعد الركود الاقتصادي مجرّد شبح يخيف الحكومات والشركات العابرة للقارات في ظل جائحة كوفيد-19. لقد صار الركود أمراً واقعاً باعتراف صندوق النقد الدولي IMF ومعهد التمويل الدولي IIF، والعالم يستعدّ لما هو أسوأ من الرّكود، ويبحث في كتب التاريخ عن نماذج يمكن الاقتداء بها للخروج من المأزق الناجم عن تعطّل النشاط الاقتصادي في غالبية الدول، ولا سيما تلك التي لجأت إلى طريقة "الحجر" أو "العزل" للحد من انتشار الفيروس.
صار فيروس "كوفيد-19" أمراً واقعاً. هذا ما تعكسه على الأقل الأرقام المتصاعدة للمصابين به، والتي تقترب يومياً من سقف المليون. وبجانب التحديات الخطيرة التي تمثلها الجائحة الوبائية على الصحة العامة، وفي نطاق أكثر اتساعاً على الاقتصاد العالمي، فإنّ التكهنات بدأت تثار حول عواقبها السياسية، في المديين القصير والطويل، والتي ما زالت معالمها غير واضحة بشكل كافٍ. ولكنّ ثمة حقيقة يمكن الانطلاق منها لرصد ملامح المتغيرات المقبلة، وهي أن الفيروس يمتلك القدرة على إحداث الفوضى في الدول الهشة، وإثارة الاضطرابات على نطاق واسع في العالم، واختبار أنظمة إدارة الأزمات الدولية بشدة.
أحببتُ هذه الفظاعة، الحياة الرّمادية، والعصافير التّي تحشرُ جسدها في المكيّف المعلّق فوق كومة من الطِلاء المقشّر. يسقط عليكَ كلما هززته بيديك الناعمتين كأنّه كوز من الصنوبر أو ريشُ حمام أو أي شيء.
كادت الحرب الكونية أن تشتعل وقد تهيأت لها كل الظروف والأسباب، وها هو فيروس كورونا يطل علينا وبأمر من صانع هذا الكون لكي ينقذنا منها. نعم وقد فعل ذلك بجدارة وسيذكر تاريخ الحروب كيف توقف اندلاع أعنف حرب بين البشر.
يهلع البعض. يتذمّر آخرون من الحبس في المنزل. منهم من يقلق على أحواله وأرزاقه. ثمة من يقول نحن في كارثة. هناك من يقول إنه زلزال. لكن ما يحدث أعمق بكثير من كل هذا. نحن في خضمّ ثورة جديدة، بكل ما تعنيها الثورة من معنى.
معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS)، وهو معهد بحثي تابع لجامعة تل أبيب، كلف الباحثين آري هايستاين (المساعد الخاص لمدير المعهد)، إلداد شافيط (عقيد في الاحتياط ورئيس سابق لشعبة الأبحاث في مكتب رئاسة الحكومة) ودانيال شابيرو (السفير الأميركي السابق لدى تل أبيب في عهد الرئيس باراك أوباما) بإعداد دراسة حول تداعيات فيروس كورونا، سياسياً وإقتصادياً، على مستقبل الولايات المتحدة، ورئيسها دونالد ترامب. ماذا تضمنت الدراسة التي نشرتها مؤسسة الدراسات الفلسطينية مترجمة إلى اللغة العربية؟
انطلقت وانتهت قمة العشرين (26 آذار/ مارس 2020) التي دعا العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز إلى انعقادها تحت رئاسته دون أن تثير جلبةً؛ كانت ستكون متوقّعةً، حسب بعض المحللين، لو انعقدت في ظروف غير استثنائيّة، بسبب مشاركة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي لا يُوضع دولياً إلا في خانة الخصم للسعوديّة، برغم أنّ تركيا عضو أصيل في القمة منذ إنشائها في أيلول/ سبتمبر 1999.
"الزمن هو أعظم الكتّاب، لأنّه يكتب دائماً أعظم النهايات"... هكذا كان يرى "عبقري السينما" شارلي شابلن، إلى العلاقة الإشكالية بين الزمن والتاريخ في حياة الأمم. شابلن، الذي وُرِي الثرى في سويسرا قبل نحو نصف قرن، بحضور أكثر من عشرين رئيس دولة، قارعه الأميركيون طوال حياته تقريباً، واتّهموه بمعاداتهم ونفوه من بلادهم. فأفلام شابلن، كانت مرآةً تعكس المعاناة الإنسانية من خلال الكوميديا، وتنتقد بقسوة السلطة وأرباب العمل والبورجوازية والنظام الرأسمالي اللاهث للسيطرة على كلّ مقدّرات الحياة، عبر تجريد الفرد من إنسانيته واستلابه أمام الآلة وتكريس كلّ نشاطٍ بشري (وغير بشري) لمصلحة الربح المالي المفرط.