يتسم مشهد الملف النووى الإيرانى بمزيد من السخونة والتصعيد. وهو بالطبع يؤثر ويتأثر بالملفات الساخنة الأخرى والمتزايدة فى درجة سخونتها فى المنطقة.
يتسم مشهد الملف النووى الإيرانى بمزيد من السخونة والتصعيد. وهو بالطبع يؤثر ويتأثر بالملفات الساخنة الأخرى والمتزايدة فى درجة سخونتها فى المنطقة.
تضيق فسحة الوقت يوماً بعد يوم بعد أن طلبت الترويكا الأوروبية (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) من مجلس الأمن تفعيل "آلية الزناد" (سناب باك) وتقضي بإعادة فرض عقوبات على إيران في حال مخالفتها بنود الاتفاق النووي الموقع عام 2015 (خطة العمل الشاملة المشتركة) الذي صادق عليه مجلس الأمن بموجب القرار 2231 الذي تنتهي صلاحيته في 18 تشرين الأول/أكتوبر المقبل، وتندرج تحت مظلته مجموعة قرارات صادرة عن المجلس تصب في الخانة ذاتها حيث طالبت "الترويكا" بالعودة إليها بما في ذلك وضع إيران تحت "الفصل السابع".
نفذّت الترويكا الأوروبية (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) تهديدها وأبلغت مجلس الأمن الدولي أمس الأول (الجمعة) بعدم التزام إيران بـ"خطة العمل الشاملة المشتركة" (الاتفاق النووي الموقع عام 2015)، وقرّرت بالتالي اللجوء إلى الآلية المعروفة باسم "آلية الزناد" (سناب باك)، أي إعادة تفعيل آلية العقوبات الدولية في مجلس الأمن.
يدخل لبنان مع نهاية الشهر الحالي مرحلة مفصلية من تاريخه الحديث من شأنها أن تُحدّد مصيره وهويته، فمع مطلع شهر سبتمبر/أيلول المقبل يُفترض أن تُقدّم قيادة الجيش اللبناني خطتها لتفيذ قرار الحكومة اللبنانية القاضي بحصر السلاح الذي تُصنفه بأنه غير شرعي، في اشارة إلى سلاح المقاومة. وفي نهاية الشهر الحالي، يُفترض أن يُقرّر مجلس الأمن صيغة التمديد لقوات الطوارىء الدولية المؤقتة العاملة في لبنان (اليونيفيل).
قبيل منتصف ليل الحادي والعشرين من تموز/يوليو 2025، إتصل بي الصديق الوزير عبدالله بو حبيب من منزله في روميه، وكان قد عاد لتوه من واشنطن، وطلب مني فتح بريدي الإلكتروني لأجد مقالة طويلة جداً، فسألته عن سر الإطالة على غير عادته، فأجابني أن المقالة ستكون أحد فصول الكتاب الجديد الذي يُوشك على وضع لمساته الأخيرة عليه.
غبتُ عن الكتابة في السياسة شهراً عامداً متعمداً. غبتُ عن الكتابة ولم أغب عن السياسة. عشتُ شهراً أتابع أنواعاً من السياسة لم ألاحظ لها مثيلاً على امتداد عمر لا شك صار مديداً. عشتُ شهراً أناقش بيني وبين نفسي أو بيني وبين أقران مارسوا السياسة أو الدبلوماسية عمراً أو عقوداً في العمر، أناقش ما كان يجمع ويفرق بيننا، أنا ونفسي أو أنا وأقراني، نناقش الشرق الأوسط الذي نعيش فيه، نقارن خرائطه الأحدث بخرائط رسمها الأقدمون، وخرائط رسمناها وقد استعرنا حدودها وخطوطها ومعانيها من أحلامنا، وخرائط بالعشرات من رسم كل عابر سبيل.
منذ أن انتهى قصف أمريكا وإسرائيل لمفاعلات إيران النووية لم يتوقف سيل التساؤلات. أعرض فيما يلي لبعض أهم التساؤلات التي تردّدت في أجهزة الإعلام الأجنبية والعربية وفي دوائر صنع القرار ومواقع العصف الفكري، وتساؤلات من عندي.
بين هبة باردة وهبة ساخنة، يستشعر الإيرانيون أن الولايات المتحدة تدفع بالمفاوضات النووية غير المباشرة لبلوغ الطريق المسدود. دليلهم إلى ذلك ما ردّده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرة تلو الأخرى بأنه من غير المسموح لإيران أي تخصيب على أراضيها، وهو الموقف الذي استدعى رداً حاسماً من المرشد الإيراني الإمام علي الخامنئي لجهة التمسك بحق التخصيب.
خلال زيارته التي أعطاها طابعاً تاريخياً إلى كل من السعودية وقطر ودولة الإمارات هذا الأسبوع، كرّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكثر من مرة عبارة "نحن نؤمن بالسلام عبر القوة". العبارة نفسها قالها مراراً قبيل وصوله إلى البيت الأبيض، في معرض تأكيده على حسم ملفي حرب غزة وحرب أوكرانيا وإبرام تسوية مع إيران، مُطالباً بمَنحه جائزة نوبل للسلام!
أعادت رسالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى القيادة الإيرانية والتي حملها المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الامارات أنور قرقاش إلى طهران، فتح صفحة جديدة من التفاوض الإيراني الأمريكي بشأن البرنامج النووي الإيراني وبقية القضايا العالقة بين البلدين.