بمناسبة، أو بغير مناسبة، يردد الرئيس الأميركي «دونالد ترامب»، دون كلل، أنه أكثر من يستحق جائزة «نوبل للسلام»، لكن «مثله لا يحصل عليها»، كما قال قبيل إعلان القاضية الدولية الجنوب أفريقية «نافي بيلاي» فائزة بها لعام 2026.
بمناسبة، أو بغير مناسبة، يردد الرئيس الأميركي «دونالد ترامب»، دون كلل، أنه أكثر من يستحق جائزة «نوبل للسلام»، لكن «مثله لا يحصل عليها»، كما قال قبيل إعلان القاضية الدولية الجنوب أفريقية «نافي بيلاي» فائزة بها لعام 2026.
«لا شيء أهم من تحقيق السلام.. كلفة الحروب أضعاف كلفة تحقيق السلام». تبدّت في تلك العبارة، التي أطلقها الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب»، من فوق منصة أول اجتماع لمجلس السلام العالمي، مفارقات وتناقضات مع سياساته المتبعة في أزمات إقليمية ودولية تنذر بعواقب وخيمة، فما مفهوم السلام الذي يدعو إليه "ترامب"؟
لم تكن القضايا الخارجية التي تعامل معها الرئيس دونالد ترامب خلال عام 2025 أزماتٍ مؤقتة قصيرة الأجل، بل مثّلت تحديات هيكلية طويلة الأمد، تمتد خلال عام 2026 وربما إلى ما بعده؛ مثل مستقبل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ومصير الحرب في أوكرانيا، وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط، والرغبة في إسقاط النظام الحاكم في فنزويلا، واستمرار المنافسة الاستراتيجية مع الصين.
يساور الشك الكثيرين بأن تكون الحرب الإسرائيلية على غزة قد انتهت فعلاً بالنظر إلى الوقائع الميدانية على الأرض. ولكن إذا كان أريد لهذه الحرب أن تنتهي إلى ما انتهت إليه لناحية اتفاق وقف النار وما رافقه من عراضة اعلامية سياسية كانت أشبه بحفلة علاقات عامة في مؤتمر شرم الشيخ، فإنّ هذا المقال سينطلق من هذين الحدثين ليبني عليهما، في تحليل لدوافع كل طرف من الأطراف المعنية وحساباته طبقاً للحسابات السياسية لكل من أميركا وهي الدولة التي تدعم حرب الإبادة، وإسرائيل التي تقوم بحرب الإبادة، والطرف الفلسطيني المقاوم لكافة أشكال الإبادة.
هناك شبه إجماع على أن وقف النار وتبادل الأسرى بين "حماس" وإسرائيل، هو الجزء الأسهل من الخطة التي تتضمن 20 بنداً. أما تثبيت وقف النار بما يشكل وقفاً تاماً للحرب المستمرة منذ عامين، فذاك هو التحدي الأكبر الذي يواجهه ترامب. وبحسب التجارب السابقة، لا يوجد يقين بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لن ينكث بتعهداته مجدداً ويستأنف العمليات العسكرية، بعد أن يستعيد كل الأسرى الإسرائيليين، الأحياء منهم والقتلى.
في الأسبوع الأخير من السنة الثانية من الحرب الإسرائيلية على غزة، وضعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطة من 21 بنداً لوضع حد لتلك الإبادة الإنسانية غير المسبوقة في التاريخ، وقَبِلها مبدئياً طرفا الصراع، الإسرائيلي والفلسطيني، وبمباركة دول عربية وإسلامية وازنة. لكن الصحافة العبرية لم تبدِ تفاؤلاً تجاهها، وطرحت حيالها العديد من التساؤلات وسلّطت الضوء على الثغرات وما ينتظرها من عقبات، قد تطيح بها فتستمر الحرب!
عملاً بالقول المأثور للرومان: "من أراد السلام فليستعد للحرب"، قرّرت الصين عدم الإنزواء في الخلف، وتقديم نفسها كقوة متقدمة تحدوها آمال عراض، في أن تشكل محوراً موازياً للولايات المتحدة.
خلال اجتماعه مع الرئيس الأوكرانى وقادة الدول الأوروبية الكبرى، وقادة الاتحاد الأوروبى وحلف الناتو فى البيت الأبيض، كرّر الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ادعاء النجاح فى وقف ست حروب منذ وصوله للحكم للمرة الثانية قبل ستة أشهر.
يقول المؤرخ الأميركي بول كينيدي في كتابه "نشوء وسقوط القوى العظمى"، إن المؤرخ الفرنسي ألكسيس دو توكفيل الذي عاش في القرن التاسع عشر، اعتبر أن "إراداة السماء قد اختارت روسيا والولايات المتحدة، ليتحكما بمصائر نصف العالم".