آيزنكوت Archives - 180Post

800-25.jpg

لم يدخل غادي آيزنكوت السياسة الإسرائيلية بوصفه عسكريًا متقاعدًا يبحث عن موقع جديد، بل وصل إليها حاملًا سؤالًا أكبر حول شكل الدولة التي خرجت من سنوات طويلة من الاستقطاب. فبعد أكثر من أربعة عقود داخل المؤسسة العسكرية، انتقل رئيس الأركان السابق إلى الحياة السياسية في لحظة بدا فيها أن الصراع داخل إسرائيل لم يعد يدور فقط حول الأمن والحدود، بل حول علاقة القوة بالمؤسسات، والجيش بالسياسة، والدولة بشخص الحاكم.

820-10.jpg

بعد اخفاق حكومة حزب العمل الإسرائيلي في حرب 6 تشرين الأول/أكتوبر عام 1973، عاقب الناخبون الحزب الذي كان يتزعمه شمعون بيريز في انتخابات 1977، باقتراعهم لمصلحة تكتل الليكود اليميني بزعامة مناحيم بيغن. وعندما يذهب الإسرائيليون إلى صناديق الاقتراع بعد يومين، عقب ثلاثة أعوام من إخفاق 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 في غزة، فهم أمام خيارين: التجديد للائتلاف اليميني المتطرف الحاكم برئاسة بنيامين نتنياهو، أو اختيار لائحة المعارضة اليمينية التي يتقدمها حزب "يشار" (المستقيم) بزعامة الجنرال المتقاعد غادي آيزنكوت.

800-27.jpg

ثمة من يُردّد أن أقصر الطرق إلى بقاء بنيامين نتنياهو في السلطة يمرّ عبر المعارضة اليمينية التي تريد إسقاطه. فخصومه قد يجمعون مقاعد أكثر من معسكره، ثم يعجزون عن تشكيل حكومة، لأنهم يرفضون التعاون مع الأحزاب العربية التي يمكن أن تمنحهم مفتاح الحكم. تزداد المفارقة حين ينتقل ناخبون غاضبون من نتنياهو إلى حلفائه الأكثر تطرفًا، فتتراجع قوة «الليكود»، بينما تبقى أصوات هؤلاء داخل معسكره. أما لبنان، فلا يقدم له الجنرال المنافس غادي آيزنكوت وعدًا بانسحاب إسرائيلي بلا شروط. هكذا يصبح السؤال أبعد من هوية الفائز: من يستطيع تحويل الأصوات إلى سلطة، وماذا سيفعل بها؟

111.jpg

ثلاثة أعوام على زلزال السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، والارتدادات لا تزال تلقي بثقلها على الشرق الأوسط والعالم. إسرائيل، انخرطت في "حروب أبدية" من غزة إلى إيران. وفكرة الدولة الفلسطينية أبعد ما يكون عن التحقق على الأرض، وإن لم تمت كفكرة. والولايات المتحدة انجرّت إلى حربين مع إيران، وأخفقت في اقناع إسرائيل بتنفيذ خطة من 20 بنداً لإعادة اعمار غزة تحت إدارة "مجلس السلام" والضفة الغربية تُضم على مراحل وتُهدَّد بمصير مشابه لمصير غزة.

800-16.jpg
18018008/07/2026

يستدل من مئات استطلاعات الرأي العام الإسرائيلية، الصادرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، أن الجمهور المعارض لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ليس واثقا من البديل الحقيقي لحكمه المستمر بتواصل، تقريبا، منذ العام 2009؛ فعلى الرغم مما يظهر في استطلاعات الرأي العام، حتى الآن، ليس مضمونا أن نتنياهو سيخسر الحكم في انتخابات تشرين الأول/أكتوبر المقبل، فمنذ الانتخابات الأخيرة، تناوبت 4 أحزاب معارضة على صدارة استطلاعات الرأي العام، كمنافس رئيس لحزب الليكود، وزعيمه، وخلال هذه الفترة، تلاشى أحد هذه الأحزاب، والثاني في طريقه ليكون كتلة صغيرة، وربما هامشية.

084096039730767394876898.jpg

لم يكن الخلاف بين المستويَين السياسي والعسكري في دولة الاحتلال ظاهرةً طارئة، بل تصاعَد تصاعدًا متسارعًا مع وصول ائتلاف اليمين المتطرف إلى الحكم، وهيمنة شخصيات مثل إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش على مواقع وزارية مؤثرة.

al-aviv-.jpg

بعد أقل من أسبوع تنتهي المهلة التي حدّدها الوزير في مجلس الحرب الإسرائيلي بيني غانتس لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قبل أسبوعين، كي يخرج باستراتيجية محدّدة حول ما بعد الحرب في غزة، تحت طائلة التلويح بالخروج من الحكومة. ولم تبدر عن نتنياهو أي مؤشرات تدل على اهتمامه بتلبية مطالب غانتس أو فعل شيء للتعامل مع "تمرد" وزير الدفاع يوآف غالانت.

gettyimages-668081272-2048x2048-1.jpg

تُفتش إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن عن وسائل تُرضي بها نفسها، أكثر مما تُشكل مساراً عملياً قد يفضي إلى وقف الحرب في غزة (ولو موقتاً). من الضجة التي أحيطت بها زيارة الوزير في مجلس الحرب الإسرائيلي بيني غانتس إلى واشنطن، إلى الإعلان عن الرصيف العائم على شاطىء غزة بعد إلقاء مساعدات غذائية جواً فوق القطاع.

0120.jpg

انسداد الأفق أمام تحقيق الأهداف الإسرائيلية من الحرب على غزة بعد أشهر ثلاثة ونيف من الحرب المدمرة التى تشنها القوات الإسرائيلية ضد القطاع أدت إلى انفجار الخلافات والتناقضات ضمن كل من المؤسسة السياسية والمؤسسة العسكرية وبينهما أيضا.

انفاق-غزة.jpg
18018031/10/2023

نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تقريراً إخبارياً أعده كل من رونين بيرغمان (إسرائيل) ومارك مازيتي (واشنطن) وماريا أبي حبيب (لندن)، يتناول التحذيرات الإسرائيلية السابقة لعملية "طوفان الأقصى" في 7 تشرين الأول/اكتوبر. تزامن التقرير مع ما كشفه وزير الحرب الأسبق أفيغدور ليبرمان من أنه كان وجه رسالة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في العام 2016 حذره فيها من سيناريو مشابه إلى حد كبير مع ما حصل في 7 تشرين/أكتوبر.