على غرار أوروبا، يخضع الشرق الأوسط لمضاعفات الحرب الروسية-الأوكرانية. من إختلال في التوازنات التي كانت قائمة، ومن ترسيم وإعادة ترسيم للعلاقات بين دول المنطقة وكل من الولايات المتحدة من جهة وروسيا والصين من جهة ثانية.
على غرار أوروبا، يخضع الشرق الأوسط لمضاعفات الحرب الروسية-الأوكرانية. من إختلال في التوازنات التي كانت قائمة، ومن ترسيم وإعادة ترسيم للعلاقات بين دول المنطقة وكل من الولايات المتحدة من جهة وروسيا والصين من جهة ثانية.
وقّع لبنان إتّفاقيّة ترسيم الحدود البحريّة الجنوبيّة. كما صادقت حكومة العدو الإسرائيلي رسميّاً على الـDeal. ستخضع الاتفاقيّة خلال تنفيذها لموازين القوى حتماً. هي لا تطرح أي بدائل في حال فشل دور الوسيط الأميركي، كالاتفاق على التوجه إلى التحكيم الدولي. ولا تُحدّد أي إطار زمني أو ضمانات لحقوق لبنان التي يكفلها القانون الدولي، فضلاً عن أسئلة تتصل بدور الشركات الدولية.
"الذين ما زال عقلهم برأسهم وجاهزين أن يأخذوا ويعطوا ويناقشوا يجب أن نحترمهم ويجب أن نُجيبهم أيضاً على ملاحظاتهم". هذه الكلمات للسيد حسن نصرالله في افتتاح معرض "أرضي"، أمس الأول.
أطلق العديد من الكُتّاب العنان لأقلامهم في التحليل حول أبعاد توقيع الورقة النهائية لترسيم الحدود البحرية بين كل من لبنان وإسرائيل، وإذا كان لبنان الرسمي قال كلمته بلسان رئيس الجمهورية ميشال عون، فإن حزب الله ستكون له إطلالته السياسية الكبيرة على هذه "المشهدية" من خلال خطاب أمينه العام السيد حسن نصرالله اليوم (السبت).
نشرت أورنا مزراحي، الباحثة في "معهد أبحاث الأمن القومي (الإسرائيلي)"، دراسة موجزة في دورية "مباط عال" عرضت فيها، ومن وجهة نظر إسرائيلية للتداعيات المحتملة للإتفاق الحدودي البحري على كل من لبنان واسرائيل.
كتب الزميل وليد حباس في موقع "مدار" تقريراً عرض فيه للحيثيات السياسية والإقتصادية التي جعلت كل من لبنان وإسرائيل يوقعان إتفاق ترسيم الحدود البحرية بعد 15 سنة من الأخذ والرد بين الجانبين. في ما يلي نص التقرير مُدعماً بخريطة نشرها الموقع.
يحمل الاستقرار الأمني ـ النسبي الذي ولّدته اتفاقية ترسيم الحدود البحريّة بين لبنان وإسرائيل بوساطة الولايات المتّحدة أهميّة ملموسة للبنانيين المنهكين بعقود من العنف والتهديدات القامعة لأي محاولة لكسر الولاءات الطائفية-الزعاماتية. لكن لا بدّ من التأكيد أنّ هذا الاستقرار هو نتيجة ترتيبات وتسويات نظّمتها قوى إقليمية ـ دوليّة تتخطى الدولة اللبنانية التي أكّدت مراراً فشلها وافتقارها الى الإمكانيات.
في كتابه "انهض واقتل أولاً، التاريخ السري لعمليات الإغتيال الاسرائيلية"، يستفيض الكاتب رونين بيرغمان في شرح عملية صناعة قرار "القتل المتعمد" في أروقة الاستخبارات "الإسرائيلية"، في محاولة لتبرير جريمة إغتيال القائد الفلسطيني صلاح شحادة بغارة جوية أدت إلى سقوط مائتي شخص بين قتيل وجريح.
يتجه لبنان في الأسبوع المقبل لتوقيع الرسالة التي يوافق فيها على مقترحات الوسيط الأمريكي لترسيم الحدود البحرية مع كيان الاحتلال عاموس هوكشتاين المتوقع وصوله أيضاً في منتصف الأسبوع المقبل.
بغضّ النظر عن الموقف المبدئي من كون دولة فلسطين ملك لشعبها وكون "إسرائيل" قوة احتلال، لكن لا بدّ من إجراء قراءة تحليلية للواقع الجديد الذي فرضه الترسيم البحري لناحية تأثيره على المشهد السياسي.