
الأحجية الكبرى في لبنان، "حزّر فزّر"، هي التالية، وباللهجة العامية: "في دولة بلبنان أو ما في؟"، وبالفصحى، لمزيد من التوضيح والتعقيد في آن: لبنان دولة أم كيان أم ماذا؟
الأحجية الكبرى في لبنان، "حزّر فزّر"، هي التالية، وباللهجة العامية: "في دولة بلبنان أو ما في؟"، وبالفصحى، لمزيد من التوضيح والتعقيد في آن: لبنان دولة أم كيان أم ماذا؟
بطاركة الكنيسة المارونية في لبنان رهائن المحبسين: الأول، محبس الفاتيكان الذي يعمل بمعايير رفيعة من الدقة والشفافية تصل حد تحولها "ملكوت" يلاحق سيد بكركي. أما الثاني، فهو محبس شعار "مجد لبنان أُعطي له". الأخير وطأته مرهقة للبطريرك الماروني ـ أي بطريرك ـ إذ تجعله مهجوساً بـ"صناعة مجدٍ" يطبع سيرته. كل تاريخ البطاركة الموارنة سار على هذا المنوال.
برزت مؤخراً قضية حياد لبنان بعد أن طرحها البطريرك المارونيّ بشارة الراعي في لحظةٍ سياسيةٍ حرجة. الطرح حساس لأنه يمسّ هوية لبنان ودوره في محيطه. لكنه، في المقابل، قد يؤدي الى فتح نقاش حول الأسس التي بُني عليها النظام اللبناني، و"نبش" بعض القبور التي لا بد من نبشها يوماً، لإعادة تنظيمها بشكلٍ أفضل.
كان لافتا للإنتباه، تسريب خبر انتقال البطريرك الماروني بشارة الراعي قريباً إلى روما، ناقلاً مشروعاً عنوانه "حياد لبنان"، تردد أنه ينوي حمله إلى المحافل الدولية تمهيداً للعمل عليه وتطبيقه.
لا نخترع جديداً، لكننا نستفيد من زمن الانهيارات المتكررة ومن فترات الوباء، لنؤكد لمن لديه شك ان القوة عملية متسلسلة وصولاً الى الاقوى، ووصلاً مع الاقوى. والاهم ان يبقى الانسان على التزاماته المبدئية ولو عدّل في طرقه، وان يعمل على تعميق رؤيته للحياة عبر دروس التاريخ ولو الزمه الحاضر بتبديل اولوياته.