
العقل الثوري يعتقد أن الثورة تحدث بتخطيط بشري مسبق. هذا مناف للتاريخ. الثورة تحدث وحسب. ينفجر المجتمع تحت وطأة تراكم تطورات صارت تتناقض مع أسباب وجود النظام.
العقل الثوري يعتقد أن الثورة تحدث بتخطيط بشري مسبق. هذا مناف للتاريخ. الثورة تحدث وحسب. ينفجر المجتمع تحت وطأة تراكم تطورات صارت تتناقض مع أسباب وجود النظام.
سجل أنا عربي، هكذا قال محمود درويش... وتخجل العروبة من عروبتنا، هكذا قال نزار قباني.
يتحدثون بين الفينة والأخرى عن الدولة المدنية ولا يتحدثون عن الدين المدني. تنشأ الدولة عادة بالغلبة أو بطرق أخرى. مع تقادم الزمن تصبح خياراً. عندها تصير احتمال دولة مدنية. وهناك نوع آخر من الغلبة وهو في الدين.
التحول في الهوية السياسية اللبنانية لم يبدأ مع ثورة 17 تشرين الأول/أكتوبر ومع انفجار بيروت في 4 آب/أغسطس، لكنه تأكد بهما وصار بهما نهائياً. هو تحوّل من شرذمة هويات قومية ودينية واثنية الى هوية لبنانية واحدة لها الأولوية عند كل اللبنانيين؛ أو معظمهم على الأقل.
هل ستبقى قضية فلسطين في الوجدان العربي لدى الأجيال القادمة؟ سؤال لا يمكن الإجابة عليه من دون محاولة تعريف التعابير الثلاثة الواردة في العنوان: فلسطين؛ الوجدان؛ العربي.
أعلنت الحكومة بلسان رئيسها منذ أيام فشل الانقلاب عليها. لم يكترث أحد من المواطنين لذلك. الحكومة ليست مهمة في حياة اللبنانيين. لا تتخذ قراراً إلا وتعود عنه. عندما يعدّد الوزراء انجازاتهم، يركزون على المؤتمرات الدولية التي حضروها، أو على عدد مشاريع القوانين التي قدّموها. يعتبرون أنفسهم نقيض الفساد وكأنهم يعتبرون الانجازات الجدية مرتبطة بالفساد.
يكفي أن يشتم أحدهم من طائفة أخرى، أو مذهب مغاير، مقدساتنا حتى نظهر اهتياجنا. ربما وصلت بنا الإثارة حد استخدام العنف. نعتقد أن الآخر المغاير لنا عليه أن يحترم مقدساتنا، أو على الأقل أن لا يبدي عدم احترامه. في الأمر موقف منطقي خاطىء وآخر أخلاقي خاطئ. لو كان الآخر يحترم مقدساتنا احتراماً حقيقيا، لكان عليه أن ينضم الى مذهبنا أو الى ديننا. لكنه مختلف في معتقده، مغاير في ايمانه، طبيعي أن يتعلق بمقدسات أخرى وأن يمارس الطقوس التي تؤكد ذلك.
قضى الغرب قروناً طويلة يناضل من أجل فصل الدين عن الدولة، من أجل تثبيت قواعد الدولة. يسمون ذلك علمانية. يحتاج العرب الى فصل الدين عن المجتمع من أجل الهدف ذاته، وهو تثبيت قواعد الدولة. لا يعني ذلك محاولة إلغاء الدين. لا يمكن إلغاء الدين. الدين فطرة. كأنه غريزة. كل ثقافة مبرمجة دينياً بما يشبه برمجة الـDNA في البيولوجيا. لكن من الممكن تغيير أو تطوّر الصيغة الدينية أو وظيفة الدين. وهذا ما يحصل تلقائياً. فهل يمكن التدخّل في هذه العملية شبه الطبيعية.
قضى الغرب قروناً طويلة يناضل من أجل فصل الدين عن الدولة، من أجل تثبيت قواعد الدولة. يسمون ذلك علمانية. يحتاج العرب الى فصل الدين عن المجتمع من أجل الهدف ذاته، وهو تثبيت قواعد الدولة. لا يعني ذلك محاولة إلغاء الدين. لا يمكن إلغاء الدين. الدين فطرة. كأنه غريزة. كل ثقافة مبرمجة دينياً بما يشبه برمجة الـDNA في البيولوجيا. لكن من الممكن تغيير أو تطوّر الصيغة الدينية أو وظيفة الدين. وهذا ما يحصل تلقائياً. فهل يمكن التدخّل في هذه العملية شبه الطبيعية.