العلاقات الاميركية الصينية Archives - 180Post

anstecker_farbig_calleri.jpg

جدّدت زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة للصين تأمل مفكري ومنظري العلاقات الدولية حول العالم في مصير واتجاه وتبعات التقدم الصيني الصاروخي في مختلف المجالات، وما إذا كان ذلك يعني أن الهيمنة الأميركية على الشؤون الدولية تسير نحو الأفول لصالح هيمنة صينية مستقبلية.

800-30.jpg

لم يعد ممكنًا النظر إلى الصين كقوة عظمى محتملة. إنها الآن فعلًا قوة عظمى بقوة التراكم في المال والسلاح والتقنيات الحديثة.. الأهمية الحقيقية للقمة الأميركية ــ الصينية في بكين أنها دشّنت اعترافًا أميركيًا بالثنائية القطبية الجديدة.

TRUMP-CHINA_0.jpg

الولايات المتحدة فقدت جزءاً مهماً من قدرتها على التأثير في الصين أو احتواء صعودها سياسياً واقتصادياً واستراتيجياً. وسياسات الرئيس دونالد ترامب، بما في ذلك الحروب التجارية والنزعة الانعزالية والضغط على الحلفاء، قد يجعل هذا التراجع طويل الأمد. في المقابل، نجحت الصين، بقيادة شي جينبينغ، في استثمار هذه التحولات لتعزيز نفوذها الاقتصادي والتكنولوجي والدبلوماسي، وترسيخ موقعها كقوة دولية صاعدة أكثر قدرة على فرض شروطها. إن التفاعل بين سياسات ترامب وطموحات شي، يطرح تساؤلات أوسع حول مستقبل قدرة واشنطن على إدارة النظام الدولي، في مقابل صعود بكين قد يجعل القرن المقبل أكثر ميلاً لصالحها.

800-17.jpg

لم يكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتمنى أن يأتي لقائه مع الرئيس الصيني شي جين بينغ يومي 14 و15 أيار/مايو على هذا النحو. التعثر الأميركي في حرب إيران، جرّده من رافعة قوية كان يعتزم استخدامها في المباحثات مع نظيره الصيني لينتزع منه تنازلات تجارية تُعزّز موقع أميركا، كأكبر قوة اقتصادية وسياسية وعسكرية في العالم.

obot.jpg

قال الكاتب الأميركي المخضم توماس فريدمان العائد من الصين في مقالة له في "نيويورك تايمز" إنه من دعاة عقد لقاء قمة بأسرع وقت ممكن بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والصيني شي جين بينغ. لماذا؟ ليس لمناقشة فضية التعرفة الجمركية وما شابهها بل موضوع الذكاء الإصطناعي الذي وضعه في خانة "الحدث المُزلزل"!

الصين-اميركا.jpg

لن يشعر الرئيس الصيني شي جين بينغ بالضغط الذي يشعر به نظيره الأميركي جو بايدن عندما يجتمعان على هامش قمة "آبيك" في سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا الأربعاء المقبل، بعدما زادت حرب غزة من مشاغل الولايات المتحدة العالمية.. وهي في ذروة انقسامها الداخلي.