يتسرب الاستبداد من باب كان غير متوقع. باب إلغاء السياسة ورفض المجتمع المفتوح لدى المنظومة الحاكمة ومعاقبة المجتمع اللبناني، بإفقاره ونهب أمواله المودعة أو ما تبقى منها، إضافة الى التعذيب والاعتقال المعتادين أيضاً في كل قطر عربي.
يتسرب الاستبداد من باب كان غير متوقع. باب إلغاء السياسة ورفض المجتمع المفتوح لدى المنظومة الحاكمة ومعاقبة المجتمع اللبناني، بإفقاره ونهب أمواله المودعة أو ما تبقى منها، إضافة الى التعذيب والاعتقال المعتادين أيضاً في كل قطر عربي.
الإنتخابات النيابية اللبنانية قائمة في موعدها بقوة الإلحاح الدولي والإقليمي، وبرغم حسابات الأطراف اللبنانية المتنافرة من سعد الحريري المعتكف إلى سمير جعجع المندفع ووليد جنبلاط المتردد وجبران باسيل المكابر ونبيه بري المتوجس وحزب الله المُسبّح بحمد "الستاتيكو" على قاعدة أن الإنتخابات "وجعة راس" لا لزوم لها!
لم يعد النائب الشاب المُستقيل سامي الجميّل يُجسد صورة تاريخية لحزبه، إذ نراه يُحاول رسم وتسويق صورة جديدة عنه وعن حزبه، فخطاب وريث زعامة حزب الكتائب ينسلخ بشعبويته المبالغ فيها عن كل أثقال تاريخ حزب يقترب عمره من التسعين، إلى حد الإنفصام الفاقع عن الواقع والتاريخ.
الإنتخابات النيابية في العام 2022 "خط أحمر". يقولها الأميركيون والفرنسيون بصريح العبارة. إنتخابات يُفترض أن تُعيد رسم موازين القوى في الداخل اللبناني. هل تكفي المباركة الدولية لتصبح الإنتخابات أمراً مُحتماً؟
لم يقبل نجيب ميقاتي رئاسة حكومة لبنان لانقاذ بلده من أزمة اقتصادية طاحنة، ولا هو قادر على ذلك أصلاً. قدّم الرجل أوراق إعتماده في لحظة فراغية مناسبة، بحسابات سياسية، محلية وإقليمية ودولية، فضلاً عن رغبات زعاماتية ومصلحية، وشبكات توازن علاقاتية وطائفية. كيف؟
أن يُغامر ويُجرّب سمير جعجع، فهذه هوايته الأحب، سواء إعترف بذلك أم لم يعترف. ربما يندم على أمور كثيرة، لكن الندم الأكبر هو على تسليم سلاحه في مطلع تسعينيات القرن الماضي. ماذا لو إقتدى بحزب الله بتمسكه بسلاحه، هل كان لُيحدث فرقاً في معادلات لبنان طيلة ثلاثة عقود مضت؟
كان يمكن لحادثة خلدة عند مدخل بيروت الجنوبي أن تبقى محصورة بين عائلتين وألا تتخذ أبعاداً سياسية وأمنية، لولا اللحظة السياسية اللبنانية الإنتقالية والعصبيات الحزبية والحسابات الإنتخابية وحضور الأجهزة الأمنية وربما أيضاً العناصر الخارجية.
لا يواجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ما أسماه "الإسلام الإنعزالي" بل يواجه أحد أوجه العولمة. في هذا التقرير نعرض للدور الأمريكي في فرنسا من أجل خلق ثقافة ومنابر ومجموعات تؤدي وظيفة حماية العولمة.
عندما ستكتمل صورة المشهد الإقليمي، وتتجمع قطع "بازل" مسار تنفيذ "صفقة القرن"، وفي ظل تعاقب الأزمات ذات الطابع "الغامض" في لبنان من الحرائق التي سبقت انتفاضة 17 تشرين إلى تدمير مرفأ بيروت، سيشهد اللبنانيون بأم العين أن الديناميكية الخارجية المستغلة للتفاعلات الداخلية، هدفها الوحيد "إجبار" لبنان على توقيع السلام مع "إسرائيل"، كما أشار إلى ذلك مقال في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية.
إنها لحظة سقوط الأقنعة. سقوطها عن المشاريع الحقيقية للأحزاب اللبنانية التي تمثِّل المجموعات الطائفية بوجدانها وهواجسها وشهيتها المفتوحة على السلطة وتناتش مواقعها، وسقوطها أيضاً عن المصالح الكامنة للقوى الجديدة الوافدة بعنوان ما يُعرف بـ"قوى المجتمع المدني".