برلمان لبنان “العراقي” 2022.. الأقليات تتحكم بالأكثرية!

الإنتخابات النيابية اللبنانية قائمة في موعدها بقوة الإلحاح الدولي والإقليمي، وبرغم حسابات الأطراف اللبنانية المتنافرة من سعد الحريري المعتكف إلى سمير جعجع المندفع ووليد جنبلاط المتردد وجبران باسيل المكابر ونبيه بري المتوجس وحزب الله المُسبّح بحمد "الستاتيكو" على قاعدة أن الإنتخابات "وجعة راس" لا لزوم لها!

نعم، الإنتخابات النيابية قائمة، وعلى الأطراف الداخلية التصرف على هذا الأساس، برغم مناخات الإحباط المتسربة إلى عدد من السفراء الأجانب، بعدما كبّر هؤلاء الآمال على معظم ما يسمى “المجتمع المدني” أو “المستقلين”.. ليفاجأوا بأن رهاناتهم لم تكن في محلها، أقله حتى الآن.

الإنتخابات قائمة لكنها لا تحجب مجموعة حقائق لا بأس من عرضها على الشكل الآتي:

أولاً؛ ثمة منظومة حكمت لبنان طوال ثلاثة عقود من الزمن، وقد إنتهت في قلوب غالبية اللبنانيين وعقولهم. منظومة أفقرت اللبنانيين وأفلستهم وجوّعتهم وأذلتهم وأهانتهم وجعلتهم أكثر دول العالم بؤساً وشقاءً. منظومة مهما حاولت لن تكون قادرة على إقناع الناس بصدقها وصدقيتها طالما الوقائع القاهرة تفرض نفسها على ما عداها. لا يعني ذلك بالضرورة أن من يُعارض هذه المنظومة سيربح بالنقاط عليها. أبداً، ثمة صورة غير وردية. نقطة قوة المنظومة هي في ضعف المعارضين لها من أحزاب وشخصيات و”مجتمع مدني”. تشظي منظومة المعارضين وعجزها عن التوحد وبالتالي عن إمكان تشكيل بديل جدي سيصب في خانة المنظومة السياسية التي تتصرف حالياً على قاعدة أن “17 تشرين” صار من الماضي السحيق!

هل هذا الإستنتاج ماكر أم مبكر؟

حتى الآن، ثمة تقديرات بأننا سنكون أمام نسبة مشاركة شعبية في الإنتخابات هي الأقل في تاريخ الدورات الإنتخابية من 1996 حتى 2018، إلا إذا طرأ عنصر محفز ومفاجىء قد يخرج المنكفئين من إحباطهم.. والمؤسف في الأمر أن هذه المعارضات رفعت مطلب الإنتخابات النيابية المبكرة منذ السابع عشر من تشرين الأول/أكتوبر 2019، لكن قدرتها على ترجمة هذا الشعار كانت صفرية بإمتياز، بدليل التخبط الذي يُميز أداء هذه المعارضات وإحتمال خوضها الإنتخابات بلوائح متنافسة، كما تشي معطيات معظم الدوائر الإنتخابية حتى الآن.

ثانياً؛ خلال 20 يوماً من باب الترشح للإنتخابات في العام 2018، بلغ عدد المرشحين حوالي 166 مرشحاً؛ بالمقابل، لم يترشح خلال 20 يوماً من تاريخ فتح باب الترشح حتى الآن سوى مرشحين إثنين، أي بفارق قياسي كبير. في العام 2018 بلغ عدد المرشحين 976 مرشحاً. ثمة تقديرات بأن ينخفض هذا الرقم هذه السنة، لا سيما في ضوء قرار تيار المستقبل بالعزوف عن المشاركة في الإنتخابات ترشيحاً وإقتراعاً.

سيكون التمثيل السني محكوماً بعدم قدرة أي طرف على إعادة تكرار تجربة تيار المستقبل بإحتكار أغلب التمثيل السني منذ حوالي الربع قرن تقريباً (1996 ـ 2018)

في ضوء ذلك العزوف ترشيحاً ومشاركة في الإقتراع، هل يمكن تقديم صورة إفتراضية أقرب ما تكون إلى الواقع عن برلمان العام 2022 الذي سيُولد فجر السادس عشر من أيار/مايو المقبل؟

أولاً؛ التمثيل الشيعي:

ثمة صعوبة تصل إلى حد الإستحالة في إحتمال إحداث أي خرق في الكتلة الشيعية الصلبة، ولذلك، من المرجح أن يحصد ثنائي حزب الله وحركة أمل المقاعد الـ27، وبينها مقعد كسروان ـ جبيل إذا تحالف التيار الوطني الحر وحزب الله في لائحة واحدة، وهذا هو المرجح.

ثانياً؛ التمثيل الدرزي:

سيكون مضموناً لوليد جنبلاط أن يحصد خمسة مقاعد درزية من أصل ثمانية (الشوف (1) وعاليه (2) وراشيا (1) وبعبدا (1))، إلا إذا أبرم تفاهماً مع “الثنائي” ينعقد بموجبه مقعد حاصبيا الدرزي له بعدما قرر أنور الخليل التقاعد، فيرتفع الرقم إلى ستة مقاعد وليس مستبعداً أن يرفع حاصله في الشوف للفوز بمقعدين درزيين على حساب المقعدين الكاثوليكي والماروني. يبقى هناك مقعد درزي واحد في بيروت لن يكون من حصة المرشح الجنبلاطي في ضوء الإنسحاب الحريري من المسرح السياسي ـ الإنتخابي (إلا إذا فتح باب التفاوض مع “الثنائي” من بيروت إلى حاصبيا مروراً بالشوف وبعبدا والبقاع الغربي وعندها سيكون صاحب مصلحة في عقد تحالف يُربحه أكثر من تحالفه مع جعجع الذي سيكون مُستفيداً أكثر مما يكون مُفيداً).

ثالثاً؛ التمثيل السني:

سيكون التمثيل السني محكوماً بعدم قدرة أي طرف على إعادة تكرار تجربة تيار المستقبل بإحتكار أغلب التمثيل السني منذ حوالي الربع قرن تقريباً (1996 ـ 2018). معنى ذلك أن التمثيل السني قد يفضي إلى الآتي:

أ- كتلة نيابية من تسعة نواب محسوبة على 8 آذار تضم نائبين للأحباش عن بيروت بالحد الأدنى (ربما ثالث عن طرابلس) ونواب عن المقاعد السنية في كل من حاصبيا (قاسم هاشم)، البقاع الغربي (حسن مراد)، البقاع الشمالي (الوليد سكرية أو من يحل محله)، الشمال الثانية (جهاد الصمد وفيصل كرامي)، وهذه الكتلة قابلة للزيادة وليس للنقصان، تبعاً للمجريات والتحالفات وتحديداً في كل من صيدا وبيروت والبقاع الشمالي.

ب – كتلة من المستقبليين السابقين تضم مرشحين غير رسميين مثل وليد البعريني في عكار (إلا إذا نقل بارودته من كتف إلى آخر وهذه من “فضائله”)، سامي فتفت في الضنية، كريم محمد عبداللطيف كبارة في طرابلس، أحد وجوه المستقبل في كل من بيروت (رلى الطبش أو فؤاد السينورة إذا ترشح) والبقاع  الأوسط (عاصم عراجي شبه مؤكد ترشحه) والبقاع الشمالي والبقاع الغربي وأيضاً في صيدا (طبعاً غير بهية الحريري). وهذه الكتلة غير محددة العدد لكنها ستكون الكتلة الثانية تمثيلاً من بعد كتلة 8 آذار.

ج – كتلة نجيب ميقاتي (ليس بالضرورة برئاسته) وتضم مقعدين سنيين في طرابلس وثالث في عكار ورابع في المنية، مع إحتمال الفوز بمقاعد أخرى أبرزها الأقليات المسيحية في طرابلس (الأرثوذكسي أو الماروني الذي سيكون عندها من نصيب سليمان جان عبيد).

د – نائبان سنيان في الشوف (إقليم الخروب) مع كتلة جنبلاط، وهذا الأمر مرهون بقرار يتخذه الزعيم الدرزي بحصر معركته في دائرة الشوف بالمقاعد الدرزية والسنية الأربعة وتجيير أصواته على هذا الأساس، وبالتالي ترك الآخرين يتنافسون على المقاعد المسيحية الأربعة (ثلاثة موارنة ورابع كاثوليكي). زدْ على ذلك إحتمال أن يعقد جنبلاط تحالفاً مع الجماعة الإسلامية في إقليم الخروب بما لها من قدرة تجييرية تتراوح بين 2000 و2500 صوت، لمصلحة الإمساك بالمقعدين السنيين.

ما أن يلتئم برلمان العام 2022 في أول جلسة نيابية له حتى يعلن “الثنائي” ترشيح نبيه بري لرئاسة المجلس النيابي.. لكن التصويت السري قد يُفضى إلى فوز “النائب” علي حجازي (على سبيل المثال لا الحصر) بأصوات تحالف القوات والتيار الوطني الحر وأغلبية الأقليات ضد مرشح “الثنائي” وجنبلاط وفرنجية، فماذا ستكون ردة فعل “الثنائي” وهل من “محكمة إتحادية” في بيروت؟

هـ – نواب مستقلون مثل أسامة سعد في صيدا وفؤاد مخزومي في بيروت (هنا ينبغي ترك الباب مفتوحاً أمام إحتمال حصول أي واحد منهما على حاصل آخر، وذلك رهن تحالفاتهما وطبيعة مشاركة الآخرين). وتنطبق معادلة مخزومي وسعد على مرشح من الطبيعة نفسها في عاصمة الشمال.

حتماً ستبقى مشهدية التمثيل السني ناقصة في إنتظار أن يحسم عدد من المرشحين أمر ترشيحاتهم من الآن وحتى تاريخ 15 آذار/مارس المقبل (تاريخ إقفال باب الترشيح)، فضلاً عن تلمس كيفية تعامل السعوديين الذين أوعزوا للبعض بأن يقدموا ترشيحاتهم، لكن السؤال الذي طرحه هؤلاء بقي بلا جواب حتى الآن: هل سيقترن الحث على الترشيح بتوفير دعم مالي أم سيكون “دعماً معنوياً” فقط؟ ويسري ذلك على بهاء الحريري، هل ستقترن ترشيحاته بمغادرة “بخله التاريخي الموصوف” أم أنه سيكون مجرد فقاعة إعلامية، كما هي حاله منذ ثلاث سنوات حتى الآن؟

إقرأ على موقع 180  الحريري إن حلّ محل دياب.. ماذا عن أزمة لبنان المالية؟

رابعاً؛ التمثيل العلوي:

حسم كل من حزب البعث والحزب العربي الديموقراطي (برئاسة علي رفعت عيد) قرار إعادة الإمساك بالمقعدين العلويين في كل من عكار (دائرة الشمال الأولى) وطرابلس (دائرة الشمال الثانية)، وهذا الأمر له رمزيته السورية الكبيرة، ربطاً بإحتمالات تدحرج الوضع اللبناني مستقبلاً.

خامساً؛ التمثيل المسيحي:

تبدو صورة التمثيل المسيحي ضبابية كما هي حال المشهد السني، لكن بفارق أننا سنشهد فائضاً من الحيوية السياسية المسيحية في هذه الإنتخابات التي ستعيد رسم الأحجام المسيحية بقدرات الفواعل الأساسيين، أي التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية وتيار المردة وحزب الكتائب، من دون إغفال حقيقة قدرة أطراف إسلامية على الفوز بمقاعد مسيحية (الزهراني ومرجعيون جنوباً، البقاعان الشمالي والغربي وربما البقاع الأوسط، طرابلس، عكار، الشوف وعاليه وبيروت). ولدى إستطلاع آراء عدد من الخبراء يمكن إستنتاج الآتي:

أولاً؛ في ظل عزوف تيار المستقبل، يستيقظ سمير جعجع صبيحة الإنتخابات على خسارة أربعة مقاعد حالية أهداها سعد الحريري إليه في العام 2018: عكار (وهبي قاطيشا)، انطوان حبشي (البقاع الشمالي)، سيزار المعلوف (زحلة) وعماد واكيم (بيروت الأولى). أي أن القوات إذا حافظت على باقي مقاعدها تنطلق من 11 مقعداً لتصبح معنية بالدرجة الأولى بتعويض خسارتها في الدوائر المسيحية (مثل دائرة الشمال الثالثة التي تضم زغرتا وبشري والكورة والبترون) أو من خلال رهانها على وليد جنبلاط في الشوف وعاليه لزيادة حصتها، لكن معظم التقديرات الإنتخابية تعطي القوات كتلة من 12 إلى 16 نائباً بأحسن الأحوال (ثمة من راهن جعجع على أقل من ذلك بينما هو يتوقع كتلة من 20 نائباً على الأقل).

ثانياً؛ حتماً ستتقلص كتلة التيار الوطني مع حليفه حزب الطاشناق الذي بات يعاني من وهن موصوف. وبطبيعة الحال، سيُشكل حزب الله رافعة أساسية للتيار في كل المساحات الإنتخابية المشتركة من جزين جنوباً (الفوز بمقعدين) إلى دائرة الشمال الثالثة، مروراً بالبقاع الشمالي والغربي والأوسط (ثلاثة مقاعد مسيحية) وبعبدا وبيروت الثانية وكسرون ـ جبيل وحتى في دائرة المتن. هنا تبدو التقديرات متفاوتة ولكنها تعطي التيار فوزاً من 13 إلى 17 مقعداً.

ثالثاً؛ حزب الكتائب سينال كتلة من أربعة مقاعد إذا تحالف مع مجد بطرس حرب في دائرة الشمال الثالثة وقد تكون قابلة لأن تصبح خمسة إذا أمكن تمرير مرشحه الكسرواني سليم الصايغ.

فرصة الخرق الجدية عند المجتمع المدني هي في البيئة المسيحية من بيروت الأولى (بولا يعقوبيان التي تعطيها الإستطلاعات فرصة الحصول على مقعدين)، وينسحب ذلك على باقي الدوائر. الثابت أنها معركة فارق المقعد الواحد بين جعجع وباسيل، اي من يتفوق على الآخر ولو بمقعد لإبراز صورة “الماروني القوي”، عشية معركة رئاسة الجمهورية

رابعاً؛ تيار المردة سينال كتلة من ثلاثة أو أربعة مقاعد مسيحية.

خامساً؛ الحزب القومي سينال كتلة من مقعدين ارثوذكسي وكاثوليكي.

سادساً؛ حتماً سيكون هناك حضور متجدد للبيوتات السياسية المسيحية من هادي حبيش في عكار (الشمال الأولى) وسليمان جان عبيد (الشمال الثانية) وميشال معوض (الشمال الثالثة) وهلمجراً في كسروان وجبيل (نعمت أفرام وآخرون) وكذلك في زحلة (آل سكاف) وإيلي الفرزلي (البقاع الغربي) وإبراهيم عازار (جزين)…

فرصة الخرق الجدية عند المجتمع المدني هي في البيئة المسيحية من بيروت الأولى (بولا يعقوبيان التي تعطيها الإستطلاعات فرصة الحصول على مقعدين)، وينسحب ذلك على باقي الدوائر. الثابت أنها معركة فارق المقعد الواحد بين جعجع وباسيل، أي من يتفوق على الآخر ولو بمقعد لإبراز صورة “الماروني القوي”، عشية معركة رئاسة الجمهورية.

هذه التقديرات تبقى أولية، لذلك ينبغي رصد الترشيحات النهائية وإحتمالات المشاركة في الإقتراع وصورة التحالفات النهائية ومدى حضور المال السياسي في الإنتخابات، لكن الثابت أن برلمان 2022 سيكون برلماناً على الطريقة العراقية. كيف؟

سيكون هناك كتلة شيعية وازنة جداً هي كتلة “الثنائي” التي تضم 27 مقعداً شيعياً، أي الكتلة الأكبر، لكنها مقسومة إلى كتلتين (نبيه بري وحزب الله). ستجد أمامها أقليات نيابية في كل البيئات تقريباً ما عدا البيئة الدرزية. يشي ذلك بأن لا 8 آذار ولا 14 آذار ستكون قادرة على الفوز بأكثرية 65 مقعداً نيابياً (النصف +1). ستكون هناك حركية (كومبارس) لنواب بلا لون ولا طعم ولا رائحة وسيحتل معظمهم مقاعد مسيحية بالإضافة إلى المخزومي سنياً أو من هم على شاكلته في البيئة نفسها.. حتماً سيكون وليد جنبلاط قادرا على تشكيل “بيضة القبّان”، تبعاً لمدى إقترابه أو إبتعاده من “الثنائي”!

يفضي ذلك إلى تصور أن البرلمان المقبل سيكون بتحالفاته غداة الإنتخابات مختلفاً عنها ما قبل الإنتخابات، وبالتالي سيكون العمل النيابي محكوماً بمعادلة “الشغل على القطعة” وليس وفق قواعد سياسية راسخة.

ثمة “كتلة صدرية” في البرلمان اللبناني هي كتلة “الثنائي”. لكنها قد تجد قبالتها “نوري المالكي اللبناني” في البيئات الأخرى، بمعنى القدرة على تجميع كتل ضمن “تحالف واحد”، وهذا الأمر يحيلنا إلى مشهدية شبيهة بما يجري في العراق حالياً من طعون متبادلة، تماماً كما حصل في العام 2010 عند فوز أياد علاوي بأكبر كتلة في الإنتخابات (91 مقعداً)، قبل أن يباغته المالكي بتحالف أكبر بعد الإنتخابات وبشعار “ما ننطيها”، أي لا نعطي الحكومة لعلاوي، وهذا ما حصل لاحقاً، وهذا ما يمكن أن يحصل حالياً في العراق برغم فوز مقتدى الصدر بأكبر كتلة نيابية (73 مقعداً)، حاله حال علاوي في العام 2010!

هل هناك من مثل لبناني لما يُمكن أن ينتظرنا؟

ما أن يلتئم برلمان العام 2022 في أول جلسة نيابية له حتى يعلن “الثنائي” ترشيح نبيه بري لرئاسة المجلس النيابي.. لكن التصويت السري قد يُفضى إلى فوز “النائب” علي حجازي (على سبيل المثال لا الحصر) بأصوات تحالف القوات والتيار الوطني الحر وأغلبية الأقليات ضد مرشح “الثنائي” وجنبلاط وفرنجية، فماذا ستكون ردة فعل “الثنائي” وهل من “محكمة إتحادية” في بيروت؟ للبحث صلة.

Print Friendly, PDF & Email
حسين أيوب

صحافي لبناني

Download WordPress Themes
Download Premium WordPress Themes Free
Download Premium WordPress Themes Free
Download WordPress Themes
free online course
إقرأ على موقع 180  من "يُسيّر" طبقة الريموت كونترول في لبنان؟