
لطالما شكّل الشريط الحدوديّ الجنوبيّ في لبنان أكثر من مجرّد خطٍّ فاصلٍ على الخريطة؛ فقد كان عبر عقودٍ طويلةٍ فضاءً اجتماعياً واقتصادياً غنياً، حيث تتشابك حياة السكان مع تفاصيل المكان بشكلٍ عضويٍّ. هذه القرى والبلدات لم تكن مجرّد مواقع سكنية، بل كانت مساحاتً يوميةً تُمارَسُ فيها الزراعة، وتُبنى فيها روابط القرابة، وتُحيَى فيها الطقوس الاجتماعية والدينية.