مئة إصابة بإطلاق النار إحتفالاً بالسنة الجديدة في العراق المخضب بكل الدماء. مئة مليون دولار تقدير كلفة إطلاق النار، للمناسبة نفسها، في لبنان الغارق في الإفلاس.
مئة إصابة بإطلاق النار إحتفالاً بالسنة الجديدة في العراق المخضب بكل الدماء. مئة مليون دولار تقدير كلفة إطلاق النار، للمناسبة نفسها، في لبنان الغارق في الإفلاس.
في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر 1969، وقّع لبنان مع منظمة التحرير الفلسطينية ما يُعرف بـ"اتفاق القاهرة"، ومثُل الجانب اللبناني قائد الجيش العماد إميل البستاني، والجانب الفلسطيني ياسر عرفات، فيما تمثلت مصر بوزيري الخارجية محمود رياض والحربية محمد فوزي.
تُسهم فئة من السياسيين اللبنانيين، بالترويج لمقولة مفادها أن لبنان منذ ولادته الحديثة عام 1920، لم يكن إلا دولة للإيجار حيناً ودولة قابلة للإنهيار في كل حين، وهذه الفئة التي لم تقدم فعلاً ولا عملاً، تغطي فشلها العام بتكرار القول ليس بالإمكان أفضل مما كان.
يمكن للمخيلة أن تفتح مداها إلى مستوى الصورة التي تلتقط مشهد اعتقال الرئيس حسان دياب، حين دوهم منزله بناء على مذكرة إحضاره من قبل القاضي طارق بيطار، ومع هذا المشهد، يمكن تخيل رئيس الحكومة السابق مجندلاً ومقيداً بسلاسل الجلب، لكن الصدفة أو الخطة المسبقة، حالت إحداها دون تنفيذ المهمة، فحسان دياب كان طار الى الولايات المتحدة قبل وصول القوة الأمنية إلى منزله.
كلما إقترب لبنان مما يسمى "الإرتطام الكبير"، تضاعفت الأسئلة عما ينتظر هذا البلد في شهوره وسنواته القادمة، وأكثرها إلحاحاً: هل يمكن أن يُشكل الجيش اللبناني "بالتواطؤ" مع حزب الله مخرجاً بأن تقع على عاتقه مسؤولية إدارة البلد في هذه المرحلة الإنتقالية؟
في سيرتها المديدة، قدمت "المارونية السياسية" نماذج مختلفة. كانت تعتبر الخلاف تعبيراً عن حيوية. لكن وقائع السيرة السياسية تقول أن الاختلاف كان تعبيراً عن احتكام لما يدور في المحيط. فلم يكن لبنان مستقلاً عن المتعلقات الخارجية وصراع المحاور. وفي هذا ستكون "المارونية السياسية" على غرار أقرانها من "السنية السياسية" و"الشيعية السياسية". كلها استدعت خارجاً ما. وكلها ورطت البلد في شرور مستطيرة.
في الحلقة الرابعة من كتاب "أجمل التاريخ كان غداً" لإيلي فرزلي نقرأ في تفاصيل "حرب السنتين" (1975- 1976) وما تركته من ندوب على مدينة زحلة، عاصمة البقاع.
تذكرتُ وأنا أقرأ من واشنطن العاصمة كيف تناولت الصحف البيروتية خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله (الرئيس الفعلي للجمهورية)، حول قضية الحكم الذي اصدرته المحكمة العسكرية بشأن عامر الفاخوري، ما حلّ برئيس فعلي للجمهورية اللبنانية في العام 1969.