تفعيل "آلية الزناد" من قبل الترويكا الأوروبية لإعادة فرض عقوبات أممية علی إيران كانت ألغيت بموجب الاتفاق النووي عام 2015، أدى إلى إرباك طهران التي كانت تحاول إبعاد هذه الكأس المرة، غير أن حسابات الخارج ولا سيما الغربي كانت مختلفة ومضبوطة حسب الإيقاع الأميركي، كما جرت العادة، فيما يستمر الداخل الإيراني عرضة لتجاذبات وخلافات تتصل بكيفية إدارة الدولة من جهة وملفاتها الشائكة والمعقدة مع المجتمع الدولي من جهة ثانية.
على أهمية قيادة فرنسا قاطرة الاعترافات الأوروبية والغربية الأخيرة بالدولة الفلسطينية، فإن القرار البريطاني الذي أعلنه رئيس الوزراء كير ستارمر في هذا الشأن، لقي صدى تاريخياً، أوجب المقارنة مع الوعد الصادر عن وزير الخارجية البريطاني أرثر بلفور في 2 تشرين الثاني/نوفمبر 1917 بـ"إقامة وطن قومي للشعب لليهودي في فلسطين".
عند قراءة هذه السطور هناك احتمال أن تكون حكومة رئيس الوزراء فرانسوا بايرو قد سقطت بنسبة تقارب الـ ٩٩،٩٩٩٩ بالمئة، وهو ما يُطالب به ما يقرب من ثلثي الشعب الفرنسي. طبعاً ثمة احتمالات أخرى وراء هذا السقوط، إذا بعد أن تراجعت ثقة الفرنسيين بقدرة الحكومة على حل الأزمة السياسية التي تهز البلاد، ها هو قسم كبير منهم يطالب باستقالة الرئيس إيمانويل ماكرون.
أقل ما يُقال عن سفاهة الموفد الأميركي توم برّاك، هذا العدو المُستدام للبنان وللمستنقعات العربية الآسنه والخاضعة له، أنه استغل غياب الصحافي المميز الأستاذ مُنتظر الزيّدي وراح يكيل الإهانات للصحافيين اللبنانيين من على منبر القصر الجمهوري. وهذا يؤكد شدَّة احتقاره للصحافيين اللبنانيين ولهذا المنبر ولما يُمثل. كما ويؤكد أنه هو؛ ولا أحد سواه؛ يجسد دولةً داخل الدولة اللبنانيه، فيستبيحها متى وكيفما شاء وسط تصفيق زبانيته من مسؤولين وأقلام مرتزقة.
قبيل منتصف ليل الحادي والعشرين من تموز/يوليو 2025، إتصل بي الصديق الوزير عبدالله بو حبيب من منزله في روميه، وكان قد عاد لتوه من واشنطن، وطلب مني فتح بريدي الإلكتروني لأجد مقالة طويلة جداً، فسألته عن سر الإطالة على غير عادته، فأجابني أن المقالة ستكون أحد فصول الكتاب الجديد الذي يُوشك على وضع لمساته الأخيرة عليه.
توصل الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة، لخصته رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بقولها: «هذا أفضل ما كان بوسعنا تحقيقه». توصيف متحفظ (معترض ضمناً) استخدمته معظم العواصم الأوروبية، إذ اعتبر البعض منها أن يوم الأحد 27 يوليو/تموز هو يوم «الحد من الخسائر» بينما رأت عواصم أخرى أنه «يوم أسود».
ليست المرة الأولى، التي يتعهد فيها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاعتراف بدولة فلسطين، ثم يتراجع تحت الضغوط الأميركية والإسرائيلية. لكن إعلانه الأخير المفاجىء، ليل الخميس الماضي، حول اعتزامه الإقدام على هذه الخطوة خلال الدورة العادية للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك في أيلول/سبتمبر المقبل، أثار أكثر من سؤال حول الدوافع التي حدت به إلى هذا الإعلان الذي ينطوي على رمزية كبيرة، أكثر من تأثيره على أرض الواقع.
ما هي توجهات الديبلوماسية الفرنسية في ظل تسارع التطورات الأمنية والسياسية في الشرق الأوسط من لبنان إلى سوريا وصولاً إلى فلسطين؟
أثار وقوف روسيا على الحياد تقريباً، إثر تعرض إيران لحرب إسرائيلية وضربات أميركية، طوال 12 يوماً، دهشة الكثيرين، ممن كانوا يتوقعون موقفاً أكثر حزماً لموسكو، ولو على الصعيد الديبلوماسي، وعدم الاكتفاء بالتنديد اللفظي العابر، في وقت كان النظام الإيراني يتعرض لأشد اختبار منذ عام 1979.